الرئيسية / عيادتك المجانية / العيادة النفسية / سمات أسرة المنشأ..وتأثيرها على حياة المراهقين والشباب

سمات أسرة المنشأ..وتأثيرها على حياة المراهقين والشباب

= 483

بقلم: د. عفاف عبد الفادي

وصلنا الي ان استجابة المراهق او الشاب للضغوط تعيقه عن النمو والتقدم والانجاز هو ما يجعلها ضغوط او يجعلها أمور تساعده وتزيد من دافعيته للإنجاز وتقوي أرادته وعزيمته ..

– لكي نري أنفسنا جيدا وانماط سلوكنا وعلاقتنا بعد أن نتجاوز الطفولة والمراهقة، يجب أن نلقي نظرة أكثر واقعية وموضوعية للأسر التي نشأنا فيها، لندرك العلاقة بين ما نحن فيه الآن من طرق تفكير وعلاقات وبين ما تعلمناه في الصغر، حتى يمكننا تغيير هذا الذي تعلمناه إذا كان سلبيا ومضرا.

– أسرة المنشأ هي المكان الأول الذي تعلمنا فيه العلاقات، الكلام والتواصل، التعبير عن مشاعرنا بصورة بناءة وكيف نستقبل الحب ونعطيه ونرعي أنفسنا ونستقبل الرعاية من آخرين، كيف ننفصل وكيف نتصل، لذلك فرؤيتنا الصحيحة للأسر التي نشأنا فيها تعطينا بصيرة عن استجاباتنا تجاه الضغوط المختلفة.

– الحكم على الأسرة من حيث الصحة والاضطراب تكمن فيما تؤمن به هذه الأسرة من قوانين؛ فالأسرة المريضة تؤمن بقوانين في حد ذاتها مرضية وتستمر في تطبيقها وتظنها الصواب ومن هنا ينشأ الاضطراب، والأسرة السوية تؤمن بقوانين سليمة فإن حدث خطأ أو كسر للقوانين ستعالجه وتحاول أن تقوم بوظائفها السليمة.

– وللاضطراب الأسري درجات متفاوتة، فيمكن للأسرة أن تكون مضطربة في مجال وصحيحة في مجال آخر.

سمات الأسرة السوية:

1- يسمعون بعضهم بعضا ويتواصلون مع بعضهم البعض.
2- الأسرة القادرة على المعاتبة بحب ونعمة تمثل أعلي درجات الصحة الأسرية.
3- التشجيع والمساندة، فمشكلة الفرد هي مشكلة الأسرة كلها، وفرح الفرد هو فرح الأسرة كلها.
4- يحترمون ويقدرون بعضهم بعضا؛ أن تلقي الاحترام والاعجاب من الآخرين من أهم الاحتياجات النفسية الأساسية التي يحتاج اليها الانسان وبالذات للمراهق والشاب. ومن صور الاحترام احترام الخصوصية وهناك فاصل بين الاشراف وانتهاك الخصوصية.
5- يثقون ببعضهم البعض، فالثقة تخلق الأمان والأمان ضروري للنمو النفسي والعقلي والاجتماعي فيتعلم الطفل الثقة في أسرته وفي نفسه والآخرين وهذا يساعده على عمل علاقات صحية بالآخرين.
6- قادرون على اللعب والفكاهة معا.
7- يشتركون معا في المسئولية، لتدريب الأبناء علي حمل المسئولية وهذا ينمي الشعور بالانتماء للأسرة وهذا صمام أمان ضد تعلم سلوكيات خاطئة خارجها.
8- تعلم الجميع الفرق بين الصواب والخطأ، فما يعيشه الآباء والأمهات هو التعليم الحقيقي عن الصواب والخطأ وليس ما يقولونه.
9- لديها عادات وتقاليد أسرية محترمة كتناول الطعام معا والاحتفال بالمناسبات معا.
10- الاسر الصحيحة تقدر قيمة الآخرين، فالأسرة الخارجة عن نفسها (لها قضية خارجها) أشد تماسكا من الأسرة التي تعيش من أجل راحة وسعادة أفرادها.
11- تعترف باحتياجها للمساعدة وتطلبها عند مواجهة المشكلات إذا فشلت في حلها بنفسها، فطلب المعونة والاستعداد بالاعتراف بالخسارة هو حجر أساس نمونا النفسي والاجتماعي ويشكل شخصياتنا.

نتعلم في الأسرة:

-العلاقات: فهي مدرسة العلاقات لأنها أول علاقات في حياتنا وهي التي تغرس فينا صفات وقدرات ووظائف نفسية تؤثر في الطريقة التي نتواصل فيها مع البشر ومع أنفسنا ومع الحياة عموما.

– الأمان: عندما نتعلم الثقة في طفولتنا بأقرب الناس الينا (الأسرة) فنتعلم الثقة فيما بعد للآخرين، فالأمان في الأسرة بالنسبة للطفل هو الأمان المطلق.

– ان لنا كيان: أن لنا كيان مستقل منفصل، لنا قدرة على ممارسة (الحكم الذاتي) فننشأ قادرون على احترام حقوقنا وحقوق الآخرين.

– الكلام: نتعلم الكلام مع بعضنا البعض وأن هناك حرية تعبير فنقول ما بداخلنا دون خجل، ولا نلجأ لأساليب أخري للتعبير عن المشاعر بخلاف الكلام كقضم الأظافر.

– العلاقة مع الجنس الآخر: فنلتقي في الأسرة لأول مرة بالجنس الآخر ودون أن ندري تضبط العلاقة بالجنس الآخر في الأسرة إيقاع العلاقة بالجنس الآخر طوال الحياة فيصبح لدينا معتقدات راسخة عن الجنس الآخر.

————————
* وللحديث بقية..

شاهد أيضاً

روشتة طبية حول الأمراض النفسية التى تصيب الإنسان في هذا العصر

عدد المشاهدات = 1704— القاهرة – آماد إنسان هذا العصر ضحية، مغلوب على أمره، التحديات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: