الرئيسية / مجتمع / الشيخ الخليلي: الهجرة النبوية حدث تاريخي مرتبط بعقيدة الأمة ودينها

الشيخ الخليلي: الهجرة النبوية حدث تاريخي مرتبط بعقيدة الأمة ودينها

= 153

كتب – محرر آماد

مع احتفال السلطنة ومعها دول العالم الإسلامي بمناسبة ذكرى الهجرة النبوية الشريفة، وحلول العام الهجري الجديد، تتجلى دروس وعبر عظيمة من هذه المناسبة الجليلة لدى المسلمين، حيث جاءت الهجرة بعدما تعرضت له الدعوة في بدايتها من إعراض وأذى من قبل المشركين، فجاءت بحثا عن المكان الملائم الذي يحتضن هذه الدعوة وكانت المدينة المنورة الحاضن لهذا الدين وفازت بهذا الشرف وكانت القلعة الحصينة لهذه الدعوة.

وفي هذا السياق، أكد سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة، في محاضرة سابقة لسماحته بجامع الحبي ببهلا احتفالا بذكرى الهجرة النبوية الشريفة: أن أمر الهجرة لم يكن أمرا سهلا وهينا فهي هجرة للوطن وللمال والأهل لكن تضحية صحابة رسول الله جاءت من أجل إعلاء راية هذا الدين، لافتا الى أن الأنصار استقبلوا المهاجرين في دورهم وآثروهم على نفوسهم وهذا ما فعله الإيمان في قلوبهم.

وأكد سماحة المفتي، أن الهجرة مرتبطة بعقيدة الامة ودينها وهي دليل على الايمان، وحدث تاريخي، وقد اجمع المسلمون على جعله مسارا يؤرخون فيه احداثهم وظل المسلمون ثلاثة عشر قرنا ونصف لا يعرفون تاريخا غير التاريخ الهجري ، حيث كانوا معتزين بالتاريخ الهجري لأنه تاريخ هجرة النبي عليه الصلاة والسلام تاريخ يرتبط بهذا الدين، فجميع العبادات من صيام وحج وزكاة وأحكام كلها مرتبطة بمواقيت الشهور القمرية، فحري بالامة ان تعود إلى رشدها وتتبع النهج القويم.

وقال سماحته، أن الهجرة لم تكن اجتهاداً من الرسول عليه وعلى آله وصحبه أفضل الصلاة والسلام، وإنما كانت هذه الهجرة أمراً من قِبل الله سبحانه وتعالى، أراد الله تعالى به أن تتربى هذه الأمة على الخير، أراد أن يربيها على التضحية، وأن يربيها على الوئام والمودة، وأن يربيها على الاستعلاء عن كل الجواذب إلى الأرض بحيث ترتفع إلى قيم السماء هكذا كانت الهجرة.

وأوضح سماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، أن النبي عليه الصلاة والصلاة حين وصل إلى المدينة المنورة كان أول ما قام به هو عمارة المسجد ليكون المسجد مركزا لهذه الأمة فكان دار عبادة ومقر تعليم ومنه خرجت الرسالة إلى كافة ربوع المعمورة، كما عني الرسول الكريم بتأسيس السوق، السوق الإسلامية التي تتعامل وفق منهج الحق بعيدا عن التعاملات الربوية، ونشطت التجارة والزراعة بالمدينة المنورة لتتكامل ولتكون الامة مستقلة لا عالة على غيرها، فعلم الرسول صحابته كيف يستقلون في شؤونهم التجارية، وفي العناية بالمسجد والسوق دليل على أن الدنيا يجب سيرها في منهج واحد وبينهما التكامل.

كما عني الرسول بالمؤاخاة بين المهاجرين والانصار فكانت بمثابة قوة الجسد الواحد فيجب على الامة ان ترتبط وان لا يكون بينها التشرذم والتشتت والفرقة التي تضعفها وتمزقها.

وهيأ الله سبحانه وتعالى الظروف التي دفعت المسلمين إلى الهجرة مع كونه أمرهم بها عندما وقعت هذه الظروف وتم ذلك على يدي الرسول -صلى الله عليه وسلّم- والمؤمنين فأنشئت الدولة الإسلامية في ظل هذه الهجرة النبوية إذ كانت المدينة المنورة هي مركز هذه الدولة الناشئة الجديدة، ومنها انطلقت الدعوة إلى أرجاء الأرض.

شاهد أيضاً

رواية “الوباص” لتامر راضي..أحداث خيالية.. ونهايات مفتوحة!

عدد المشاهدات = 481— كتبت: علياء الطوخي صدر حديثًا عن دار الآن ناشرون وموزعون، رواية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: