الرئيسية / عيادتك المجانية / شعاع أمل / الهدف الأسمى..والمثل العليا

الهدف الأسمى..والمثل العليا

= 788

بقلم: د. أمل بنت سعيد الشنفري*

دكتورة أمل الشنفري

لقد تحدثت في الحلقات السابقة من “شعاع أمل” عن أهمية أن يكون لنا هدف في هذه الحياة وكيفية تحقيقه، ولكن كل ما تم ذكره من المبادئ التي يجب الالتزام بها ونحن في خضم الوصول لتحقيق طموحاتنا في هذه الحياة يجب يكون بعد عقد النية بالتوكل على الله سبحانه وتعالى.. إلى جانب أن الأهداف التي ننوي تحقيقها يجب أن يكون فيها خير لنا وللآخرين في مجتمعنا وأمتنا، مع الإيمان التام أن السعي للخير يرافقه توفيق رب العالمين..

ويجب ألا تكون أهدافنا مبنية على الإضرار بمصالح من حولنا أو على حساب ديننا ومبادئنا في الحياة.. فهذه الأهداف من الضروري أن تكون قائمة على عدم الأنانية مع الإلتزام بالأخلاق الإنسانية الراقية.. كما يجب أن تكون الرغبة في النجاح رغبة خالصة وليست بسبب حسد الآخرين على نجاحاتهم سواء كانت في المال أو الصحة أو العمل،الخ. فالدافع الحقيقي للنجاح والإنجاز يكون منبعه الرغبة الجامحة بالإرتقاء بالذات وتحقيق السعادة التي نطمح إليها في حياتنا، والإستمتاع بحياة مليئة بالإرادة والكفاح والعمل.

إن الطموحات والأهداف يجب ألا تقتصر على الأمور المادية لذاتها، فالطموحات الأسمى والأرقى هي الطموحات ذات القيمة العقائدية والدينية والوطنية والتي قد يبذل الإنسان في سبيلها حياته. وفي هذه الأيام ليس هناك مثالا للخير والعمل الأسمى من شعب فلسطين الباسل؛ شيبا وشبابا، نساء ورجالا. فنحن نشاهد الشعب الفلسطيني الذي يتحدى بإرادتة الصلبة البنادق والدبابات ليسقط بإيمانه العميق بقضية وطنه أكبر المخططات.

إن إيمان الشعب الفلسطيني بقضيته أربك حسابات دول عظمى وجعل العالم بأسره يبدي إعجابه على هذا الصمود. فهذا الشعب المؤمن بأرضه ومبادئه ضحى بكل ما هو دنيوي من أجل مبادئ سامية عليا دينية وأخلاقية رفيعة. لذلك أحترمتهم كل الشعوب الحرة وإنتفضت لانتفاضتهم.

من هنا.. فإن القيم هي أيضاً أهداف، والمبادئ هي أيضاً طموحات، ويجب أن نضعها في أعلى قائمة آمالنا في هذه الحياة. إن الحياة ليس لها معنى حقيقي إن لم تقم على مبادئ وأخلاق عليا نؤمن بها في سعينا لتحقيق بقية أهدافنا الأخرى. فهي شعاع الأمل الحقيقي الذي ينير دروب الأمم الراقية الأصيلة.

ومن هذا المنبر من “شعاع أمل” نوجه التحية إلى كل أطياف الشعب الفلسطيني الصامد من: طفل، وشاب، وشيخ، ورجل، وإمرأة الذين تمسكوا بتراب القدس وأرض فلسطين الأبية فالنصر قادم لا محالة لكل صاحب حق.

وإلى شعاع أمل جديد ينير القلوب والعقول.

——————

* دكتوراه خدمة إجتماعية – جامعة ريدنج ، بريطانيا
Ashanfari3@gmail.com

شاهد أيضاً

كن دائم السعادة !

عدد المشاهدات = 14189— بقلم: د. أمل سعيد الشنفري ليس هناك إنسان على وجه البسيطة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: