الرئيسية / الأسرة والمجتمع / أخبار المجتمع / المدرب كمال المعموي: أي تغيير في الحياة لا يبدأ إلا من الداخل!

المدرب كمال المعموي: أي تغيير في الحياة لا يبدأ إلا من الداخل!

= 978

تونس – نورة البدوي

هو مدرب التنمية البشرية كمال المعموري الذي من خلال ما يقدمه من دورات تكوينية ولقاءات إعلامية إلى تقديم المعني الذي تتمحور حوله التنمية البشرية من إدارة الوقت و أهمية التخطيط و كيفية التعامل مع الأنا و الآخر … و من بين كل هذه المعاني توجهنا إلى المدرب كمال المعموري ليحدثنا عن موضوع منشود من الجميع و هو التغيير، أو بالأحرى كيف نغير حياتنا إلى الأفضل؟

ليكون معه هذا الحوار الخاص لمجلة آماد الثقافية.

– من أين نبدأ التغيير؟

تتمثّل عملية التغيير في الانتقال من واقعنا المعاش إلى واقع أفضل منشود.لكن ترى من أين يبدأ التغيير؟ و هذا أهم سؤال.

ينتظر بعضنا شيئا يحدث في حياته لبدأ عملية التغيير. كالحصول على وظيفة جيدة أو الزواج بفارس الأحلام أو تغيير في قوانين البلد الذي نعيش فيه توهما منا أن حياتنا ستتغير عندما تحصل هذه الأشياء.

غير أننا نتوهم عندما نفكر بهذه الطريقة .. إذ أننا نعرف العديد من الأشخاص حدثت لهم هذه الأشياء لكن حياتهم على حالها أو أنها قد تزداد سوءا. التغيير لا يبدأ إلا من الداخل هذه هي القاعدة الذهبية لذلك كل منا عليه أن يتأكد أن حياته لن تتغير إلا حينما يغير أفكاره و أحاسيسه و قناعاته و سيكتشف بعد مرور الزمن أن حياته وواقعه مثل المرآة .. فعندما تنظر في المرآة ولا يعجبك شكلك هل تغير شكلك أم أنك ستكسر المرآة ؟ كذلك عزيزي لن تتغير حياتك إلا عندما تعمل باستمرار على تعديل و تغيير ما بنفسك فبوابة التغيير لا تفتح إلا من الداخل.

– ما أهميّة قانون التركيز في حياتنا؟

هل تعلم أن ما تركز عليه يزداد و يكثر ؟… ركز على السعادة ستزداد .. ركز على الفرص ستصادفك في كل مكان ركز على صحتك الجيدة ستتحسن باستمرار .. ركز على الأشخاص الايجابيين ستجدهم دائما حولك … سل نفسك أهم سؤال: على ماذا تركز معظم وقتك ؟ على التحديات و الصعوبات ؟ أم أنك تركز على الحلول و الفرص والوفرة التي تحاصرك من كل الجوانب ؟ ركز على ما تريد سيزداد و يكثر و اجعل أحاسيسك تبعا لأهدافك و لا تجعلها تبعا لواقعك و ظروفك.

-كيف نسخر القوانين الكونية لبناء الإنسان الجديد؟

يسعى معظمنا إلى ميلاد جديد يخرجنا من ظلمات الجهل إلى نور الوعي … و ندفع الغالي والنفيس من أجل الاستمتاع براحة البال مع البحث المستمر عن وصفة للسعادة تعطي طعما جديدا لحياتنا . فالحظ هو التقاء للفرصة مع الاستعداد .. فالفرصة هي مجموعة من الأحداث و الظروف المناسبة التى تقف باستمرار على عتبة بابك منتظرة منك الإشارة بالدخول أما الاستعداد فهو أن تعيش حياتك متناغما مع القوانين الكونية للنجاح و بذلك كل ما تسعى إليه سيتحقق و كل ما تحتاجه سيظهر … ومن أهم هذه القوانين قانون الانعكاس الذي يزعم أن عالمنا الخارجي بما فيه من أحداث و انجازات و علاقات هو انعكاس لعالمنا الداخلي بما فيه من أفكار و أحاسيس و قناعات… لذلك إذا قررت أي تغيير في حياتك فالتغيير لا يبدأ إلا من الداخل … غير أفكارك تتغير حياتك، و لا تجعل حياتك مستنقعا للقتلة الخمس.

-ما هي القتلة الخمس؟

عندما نلوم الآخرين نصبح من ضحاياهم و نشحن فيهم طاقة سلبية تعود علينا بالمضرة وتجعل الآخر يرذ الفعل سلبيا ويتفادى التواصل معنا لأننا لم نقبل مواقفه وتصرفاته مما يجعله يتوقع أننا نرفضه كشخص … كذلك الشأن بالنسبة للنقد الذي يعتبر هدّاما للعلاقات فنحن نتفادى التواصل مع من يحاول باستمرار أن يسلّط الضوء على عيوبنا و لا يثمّن ما هو ايجابي في شخصيتنا أو في تصرفاتنا .. لا ننسى أيضا الأثر السلبي الذي تخلفه المقارنة في نفوسنا .. فإذا حاولنا باستمرار أن نكون أفضل من الآخرين فهذا يدخل في باب الكبر وإذا توهمنا أن الآخر هو الأفضل ونحن أقل منه شأنا و قدرا وبهذه الطريقة فان تقديرنا الذاتي سيزداد سوءا ..

المقارنة الوحيدة الايجابية هي أن تقارن نفسك بنفسك .. كن أفضل من نفسك باستمرار فهذا أفضل و أنفع لك. أما عن الشكوى و هي أن تتذمر باستمرار من صعوبة الواقع ومن قساوة الحياة فاعلم أنها لن تغير من الواقع شيئا ومضارها تتمثل في سلبك طاقتك و تبقى باستمرار في انتظار قطار السعادة أن يمر على سكة أيامك أما عن التسويف و هو صديق الفاشلين فهو تأجيل لأشياء مهمة هو قادر عل فعلها الآن ظنا منه أن في الغد سيتوفر الوقت للقيام بها … قد لا يأتي الغد فاحرص ألا يفوتك اليوم ..

هذه هي القتلة الخمس، كيف يمكن تجاوزها ؟

عوضا عن اللوم انصح وأعط نصيحتك في شكل وجهة نظر .. عوضا عن النقد أشكر و جامل ستجعل الآخر يعشق التواصل معك .. عوضا عن الشكوى تحمل مسؤولية حياتك .. عوضا عن المماطلة ابدأ الآن وكن كالسلحفاة في الطريق الصحيح أفضل من أن تكون كالأرنب في الطريق الخاطئ. أما عن المقارنة فقارن نفسك بنفسك ودع الآخرين في شأنهم فهم لا يبالون بمقارناتك و هم في تركيز كامل على أهدافهم و عيش اللحظة.

-كيف نعيش اللحظة ؟

إذا عشت في الأمس الذي مضى ستخسر اليوم الذي بقى و إذا عشت في الغد الذى لم يكن ستخسر اليوم و كأنه لم يكن … يومك يومك عزيزي القارئ . معظمنا يعيش كالأشباح فهو لا يوجد في الوقت الحاضر بل هو مفقود في اللحظة الحالية تراه يستمتع عندما يجتر الأمس و يتمتع بالبكاء على الأطلال أو أنه مسافر للمستقبل باستمرار متوقعا أسوأ التوقعات ..جاذبا لها نحو حاضره لأنه مستعجل و يود عيشها الآن. -أن تعيش اللحظة يعني أن تكون موجودا هنا والآن بكل كينونتك .. انه الحضور ومسك اللحظة كي لا تضيع .. فليس الماضي سوى حلم وليس المستقبل سوى رؤيا أما هذه اللحظة إذا عشناها و مسكناها .. ستجعل الماضي حلما من السعادة و ستجعل المستقبل رؤيا من الأمل.

شاهد أيضاً

10 معلومات..تحتاج إلى تصحيح مع الدكتور هاني الناظر

عدد المشاهدات = 1030— القاهرة – آماد صحح معلوماتك وأعرف الحقائق التالية مع الدكتور هاني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.

%d مدونون معجبون بهذه: