الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / المرأة الشاعرة تتسيّد منصة دار الشعر في مراكش

المرأة الشاعرة تتسيّد منصة دار الشعر في مراكش

= 1018

—–

الدار البيضاء -العمانية

اكتظت قاعة المكتبة الوسائطية بجمهور دار الشعر في مراكش، في ليلةٍ احتفت بالمرأة الشاعرة في اليوم العالمي للمرأة، من خلال قصائد خديجة ماء العينين، وفدوى الزياني، ورشيدة الشانك.

وقال مدير الدار، الشاعر عبدالحق ميفراني، إن هؤلاء الشاعرات اللواتي يمثلن مختلف الحساسيات والتجارب، يَنْحَزْنَ في قصائدهن للحياة والكينونة والحرية.

وأضاف أن منجَزهنّ يؤكد جدارة المنجَز الشعري النسائي في المغرب، في تعدد مرجعياته وتجاربه.

وقرأت الشاعرة خديجة ماء العينين عددًا من قصائدها المسكونة بثيمات الشجن، هي التي ترى في القصيدة العمودية خيارًا إبداعيًا لتجربتها الشعرية وملاذًا روحيًا ووجدانيًا. ومن نصوصها:

“قومي إِذا ما اللَّيْلُ عَسْعَسَ واتَّقي
بوحي إلى الأوْراقِ قُصّي أَحْرِقي
نامـي بِحَيْثُ أَرَحْتِ صَدْرًا حائِـــرًا
يَدْعــوكِ إِمّـا ضـاقَ أَنْ تَتَرَفَّقـــي
لا تَدْفِنـي فـي التُّرْبِ سِرَّكِ رُبّمـا
كَشَفَ النَّسيـــمُ مَكــانَهُ إنْ يَعْبَقِ
إنْ تُخْبِري عـانَيْتِ أوْ إنْ تَكْتُمـــي
وإذا انْتَظَرْتِ عَلى لَهيــبٍ مُحْرِقِ
اَللَّـهُ فــي عَـوْنِ الْمُتَيَّمِ يَشْتَكــي
حُرَقَ الْجــَوى مِنْ لَوْعَةٍ وَتَشَـوُّقِ
لَنْ يَسْلَمَ الْمُشْتــاقُ إِنْ يُبْدِ الْوَرى
أَحْلامَـهُ أَوْ يُـخـْفِـهـا فـَلـْيَـتَّـقـي”.

وتمثل الشاعرة رشيدة الشانك، صوتًا يزاوج بين الفصيح والزجل كي يسبك على القصيدة ميسمًا خاصًا. وقد اختارت أن تقرأ من منجزها الشعري قصائد حالمة، تذهب بعيدًا في انجراحات الذات وأسئلة الكينونة.. قصائد تتسلل إلى دواخل المرأة وتفتح بعض الضوء. ومن نصوصها:.

“طوّقني إن شئت
قافية شفاه
لا خلاص من وجع القصيدة
وله يسكر الروح
وتسألني اليوم؟!!
وقد جذلنا ضفائر الغياب”.

أما الشاعرة فدوى الزياني، صاحبة الصوت العميق في تجربة قصيدة النثر، فاتجهت نحو شعرية الألم وهي تكتب عن التجربة الحياتية بوصفها بوصلتها الحقيقية والوجودية. وفي هذه الأمسية حفرت عميقًا في لغتها الشعرية التي تستقصي أناها بعمق الفقدان الذي تشكّله استعارات ومجازات قصائدها. ومن نصوصها:

“لم يكن من المفروض أن أولَد أنثى
الأقحوانة التي سحقها أبي عنوةً في حقله
تسلل دمها إلى شقوق قدميه الحافيتين
وكانت تنتقم”.

وقدمت فرقة “راحة الأرواح” مقاطع غنائية من الموسيقى الأصيلة. حيث حولت الفنانة السعدية ضياف والفنانة إلهام عبدالجليل، قاعة المكتبة الوسائطية إلى فضاء روحاني امتزج فيه صفاء الكلمة الشعرية بشجن اللحن وصوت المرأة المتفرد.

شاهد أيضاً

بالصور..”برنامج المنكوس” يختتم تجارب الأداء على مسرح شاطئ الراحة

عدد المشاهدات = 105— أبوظبي – آماد اختتم برنامج “المنكوس” الذي تُنتجه لجنة إدارة المهرجانات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: