الرئيسية / المرأة والطفل / أخبار المرأة / كارثة “الإغتراب العائلي”..السوشيال ميديا في قفص الاتهام!

كارثة “الإغتراب العائلي”..السوشيال ميديا في قفص الاتهام!

= 1869

—-

الدكتورة منى ابو شنب

القاهرة – شاهيناز جمال

ربما لم نتوقع يوما أن يؤدي التطور التكنولوجي الهائل الذي نشهده في الآونة الأخيرة إلي المشكلات والأوضاع المؤسفة التي تجتاح المجتمعات العربية بكافة طوائفها والتي تمثلت في حالة “الإغتراب العائلي” ونلمسها بوضوح بين أفراد العديد من الأسر وذلك نتيجة الاستخدام المفرط والخاطئ لمواقع التواصل الإجتماعي وبشكل مبالغ فيه ..

فانتشار مثل هذه البرامج والتطبيقات كالفيس بوك والواتس آب وانستجرام وغيرها الكثير كان أحد الأسباب الرئيسية في ارتفاع معدلات الطلاق والتفكك الأسري وانهيار الأسرة بأكملها وبالتالي فإن ما يحدث سوف يكون له عظيم الأثر على الأجيال القادمة ..

فنلاحظ أن اللقاءات العائلية أوشكت على الإختفاء، وان كان هناك أي لقاء هائلي فكل فرد من أفراد الأسرة ينظر في هاتفه المحمول ولا يبالي بمن حوله لأنه يعيش في عالم خاص به ..حتى أصبحنا نطمئن على بعضنا البعض أو ندعو إلي مناسبات عائلية من خلال رسالة هاتف ونؤدي واجب العزاء من خلال منشور أو تعليق على الفيس بوك..

ولذلك كان لزاما علينا أن نتطرق إلي الحديث عن هذه الكارثة ، والأسباب التي أدت إليها، وتأثيرها على علاقة الزوج والزوجة وكذلك الأبناء، وكيفية التصدي لها ..وذلك بمناقشة المهتمين في بحث ودراسة تلك الظاهرة..

الدكتورة منى أبو شنب: مواقع التواصل وراء ارتفاع معدلات الطلاق!

وكان لنا حوار مع الدكتورة منى أبو شنب استشارية العلاقات الأسرية وتفضلت الدكتورة بالإجابة على العديد من الأسئلة التي طرحت عليها وتوضيح أسباب هذه المشكلة قائلة:

في الفترة الأخيرة وخاصة العشر سنوات الماضية بدأت مواقع التواصل الإجتماعي في التوغل في البيوت المصرية بصورة فجة، وهذا كان له تأثير على علاقة الزوج بزوجته، وأدى ذلك إلي ارتفاع معدلات الطلاق كنتيجة حتمية للخيانة الزوجية وانتشار العلاقات المحرمة والشاذة التي نهت عنها كل الشرائع السماوية..

سفر الزوج

فسفر الزوج للعمل في الخارج وتركه لزوجته بمفردها أحد أهم أسباب المشكلة فكلا الطرفين اتجه إلي الحديث مع أشخاص آخرين لملء الفراغ الذي يعاني منه كلا منهم وتعويض حالة الحرمان بالنسبة للزوجة في ظل غياب زوجها عنها وبالتالي تتطور العلاقات إلي علاقات محرمة وأدى ذلك إلي انتشار الرذيلة..

وأضافت دكتورة منى، أن عدم اهتمام المرأة بنفسها داخل البيت كما هي خارجه يؤدي إلي عزوف الزوج عنها والهروب إلي مواقع التواصل للبحث عن الأشياء التي يفتقدها في زوجته..

أصدقاء السوء

وأوضحت، أن أصدقاء وصديقات السوء لهم أكبر الأثر في هدم وتدمير كيان الأسرة وخاصة النساء التي لا تعمل من خلال تغذية فكرة اضطهاد الرجل للمرأة وضرورة المطالبة بحقوقها وما يزيد الأمر سوءا تقييد الرجل بقوانين فاشلة غير منصفة له على الإطلاق..ومحاولة اللعب على أوتار عاطفة المرأة ومحاولة جذبها بكافة الوسائل للتفاعل مع الآخرين وعدم التقوقع داخل اطار اسرتها فقط..

وأكملت الدكتورة منى أبو شنب كلامها عن الفيس بوك، مؤكدة أنه هو السبب الرئيسي في الانحلال الأخلاقي الذي نلحظه مؤخرا فانعدم الخجل والحياء من النساء وزادت جرأتهن حتى أن البنات لم تستح في نشر صور عارية لهم والتباهي بأجسامهم أمام الجميع..

كما أدى الفيس بوك إلي انتشار صفحات تبادل الزوجات والمواقع الإباحية الآن متاحة بدون أي قيود وصفحات تدعو إلي الطلاق والعلاقات الشاذة بين الرجال من جهة والنساء من جهة أخرى ..وهذه الأشياء بجميع أشكالها دخيلة على شعوبنا العربية وهذا ما يؤدي إلي انهيار المجتمع تماما..

وساعد الإعلام غير المهني وغير الأخلاقي في انتشار الآراء الفجة والمفاهيم المغلوطة وازدياد معدلات الجريمة..

واجابت دكتورة منى على سؤالنا بتأثير ما يحدث على علاقة الآباء بأبنائهم فقالت: أن انشغال الأم أو الأب عن ابنائهم بمواقع التواصل وخاصة الأم هذا أدى إلي انصرافها عن تربية أبنائها التربية الصالحة، ولم تتابع مستواهم التعليمي والاخلاقي وهذا سبب في انهيار وفساد وعنف الكثير من الأطفال ..فالقدوة انهارت وبالتالي لابد ان ينهار الأبناء

حلول ومقترحات

وطرحت الدكتورة منى أبو شنب مجموعة من المقترحات للتصدي لهذه الكارثة على سبيل المثال لا الحصر:

1_العودة إلي كتاب الله وسنة رسوله والعمل بالصلاة.
2_متابعة الزوج لزوجته واستخدام قوامته وعدم السماح لها بإهانته أمام الأبناء.
3_تفعيل دور الرجل في تربية أبنائه ولم يقتصر فقط على الانفاق المالي وتصحيح صورة القدوة أمامهم.
4_تأهيل الزوجة قبل الزواج من قبل الأهل لتصبح زوجة صالحة وأم مثالية.
5_محاولة نشر وتعميم ثقافة تعدد الزوجات كما شرعها الله سبحانه وتعالى وتتقبل الزوجة لهذا المفهوم حتى نعف نسائنا ورجالنا من الوقوع في المعصية ونقلل من ظاهرة العنوسة التي تفاقمت في العصر الحالي.
6_الابتعاد عن الطلاق وعدم اللجوء إليه إلا في حالات الضرورة القصوى.
7_مراقبة الأبناء ومتابعتهم جيدا عند استخدام الانترنت.
8_عودة روح الأسرة مرة أخرى والترابط والتزاور بين أفراد العائلة.

وفي نهاية حديثها.. وجهت الدكتورة منى نصيحة لكل أم أن تتخلي عن حياة الفيس بوك ومواقع التواصل وتلتفت إلي حياتها الحقيقة لانها خير وأبقى.

شاهد أيضاً

كيف شكلت هذه المرأة الشابة “طفرة”..لليائسين والمحبطين؟

عدد المشاهدات = 295— كتبت:علياء الطوخى نظمت مكتبة ألف، فرع الميرغني، مساءً أمس الإثنين، حفل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: