الرئيسية / عيادتك المجانية / العيادة النفسية / د. عفاف عبد الفادي تكتب عن: أساليب المعاملة الوالدية غير السوية (7)

د. عفاف عبد الفادي تكتب عن: أساليب المعاملة الوالدية غير السوية (7)

= 9547

– السخرية:

تشمل السخرية توبيخ والانتقاد والتأنيب ، وتتجلى السخرية في عدم تقبل الطفل ومعاملته بقسوة وبتوضيحه بصورة دائمة، مما يجعل الأطفال يكرهون البيت وقد يقصدون التشرد ليتخلصوا من تلك المعاملة ومن ذلك الحطام في البيت ومن ذلك الشعور أن الطفل غير محبوب وغير مقبول من والديه.

والسخرية تدل على معاملة الوالدين القاسية لأبنائهم عند ارتكابهم خطأ أو عندما لا ترتكبون خطأ، لأن الوالدان يتعودان على هذا الأسلوب في العقوبة المفروضة على الأبناء.

– الآثار السلبية للسخرية:

يمكن أن يصاب الطفل بأمراض عصبية يكون آخرها مشكلات نفسية وذلك بسبب طرق الانتقاد والتوبيخ والسخرية والاحتقار التي تشعر الطفل بالنقص لذا يجب تجنبها لأنها تلحق الأذى بالطفل وتجرح مشاعره ، والطفل الذي يهزأ منه ويستهان بقيمته الأخلاقية استهزاء يومياً مع السخرية المعتاد عليها ليصبح في المستقبل مستهيناً بقيم المجتمع يعتدي على الأخرين وقد يصبح مجرم خطير والشخص الذي يعرض للسخرية المستمرة يشعر بالإحباط ،إذ يفسر التعليقات عليه على انه غير مرغوب وفي بعض البيوت يكون كل يوم هو طويل ملئ بالمعاتبات وعليه فأن الطفل يعاني من صعوبات دائمة.

إن بعض الآباء لا يتفوهون بالكلام إلا بالنقد ، وانه لمن الخطأ السخرية من أي طفل ، لأن هذا التصرف يخلق مشاعر سيئة بين طفل وطفل أخر مما يؤدي إلى أثاره مشاعر الغيرة وعدم الأمان .

ومن أساليب السخرية المسيئة للطفل الصراخ عليه يقصد حسم النزاع ، مما يعدم في الطفل أجمل مشاعره ويشوش جهازه العصبي، وينذر انحداره نحو الخجل والغدر و العدوانية الإرادة المسلوبة. أن أساليب السخرية واللوم والنقد تمثل في استمراريتها دعوه للطفل تكرار سلوكه الذي ستحقق عليه اللوم أو العقاب .

أن السخرية من الطفل على كل عمل يقوم به تولد لديه روح الأشياء التذمر والتمرد كذلك استهزاء الأم من طفلها بشده وقسوة ويثير لديه الخوف ويقيد تصرفاته مما يترتب عليه كبت حرية الطفل وإشعاره بالحرمان فيصاب بالتردد والجبن .

– الحلول المطروحة للسخرية والاستهزاء:

وجدت الكثر من الدراسات آثار سلبيه عديدة للسخرية كما أظهرنا سابقا. لأن لا فائدة منها. ولابد من اللجوء إليها ينبغي أن تكون علاقة الوالد بوالده أو علاقة الأم بوالدها أو علاقة تشحنها بمشاعر العاطفة والسرور والحب والاعتزاز ،فلابد من أن تسخر الأم من طفلها ، بالتعبير عن غضبها لتشجيعه على فعل ما تريده من الدراسة وتساعده بذلك ، بالكلام لا يكون نتائجه كبيره مثل العمل. وينبغي الابتعاد عـن السخرية وخاصه في المعاملة الأطفال لأنها تشعرهم بالنقص الذي يؤدي للكبت وبالتالي نمو الطفل نمواً سليماً ،وبالتالي بناء المجتمع بنائاً سليماً:

– الالقاب وتعريفها:

والألقاب أو الشتم هي أسلوب من أساليب التسلط الوالدي اللذان يستخدمان للضبط الصارم وفرض أراءهم على الطفل والإنقاص من شخصيته.

أسباب استخدام الألقاب:

قد يلجأ الوالدان إلى بعض الألقاب التي ينادون بها أطفالهم نتيجة لبعض الصفات السيئة الموجودة في شخصيه مثل،(التبول ألا إيرادي . وقضم الأظافر أو الصراخ بصوت مزعج أو البكاء المستمر…الخ).

وقد يستخدمه الأبوان نتيجة للإحساس بالنقص الموجودة في داخل الأب أو الأم والذي يرغبان برؤيته في أطفالهم ، ويستخدمان الألقاب لاعتقادهم إن هذا يمنعه من فعل أشياء لا يرغبان بها.

وقد يستخدم اللقب السيئ مثل.(الشقي ،الكذاب، الكسول )….الخ

لأن الأم قد تكون عصبية المزاج ، وكثيرة الغضب فعندما منه تلجأ إلى تلقيبه بعض هذه الصفات لكي تهديِ غضبها وتطفي نارها منه.

وقد يستخدم الآباء النعومة البذيئة التي تؤذي مشاعر الطفل أثناء نوبات غضبهم، ومن الأثار السلبية أيضا للألقاب مثل ذو الشعر الاجعد، ذو الأنف الطويل أو القزم للتعبير عن قصر طوله فيشعر بشيء ينقص من شخصيته خلافاً لأقارنه..

وبالتالي قد يصبح الطفل انطوائياً منعزلا مغلفاً على ذاته يبتعد عن الآخرين لكي لا يلقبوه بما ينقصه

الحلول المطروحة الألقاب:

من الأفضل عدم استخدام الألفاظ النابية والقاسية خاصة لدى الأطفال الصغار والذين لا يعرفون حتى معنى كلمة لقب؟ وقد لا يعرفون لماذا يلقبون؟ وما معنى اللقب الذي يلقبون به؟

لذلك ينصح الكثير من المربين والمسؤولين عن تربيه الطفل وإعداده الابتعاد .قدر الإمكان عن شتم الطفل وخاصة الأشياء التي تشعر بالدونية والاستصغار في ذاته وغيرها حتى وان لم توجد في شخصيته حقاً ولكنها تشجعه على أن يصبح هكذا .

كما ينبغي الابتعاد عن استخدام أسلوب التقليب قدر الإمكان لكي تصبح صفه من صفات الشخصية وعادة من عاداتها ،والتعويض عنها عندما يخطئ الطفل بأساليب سليمة كتوضيح للطفل الخطأ الذي ارتكبه ، ولماذا غضبت منه وأخذت الوعد بعدم العودة إليه ،وبذلك يتعود الطفل على الصراحة والثقة بالنفس والآخرين


* استاذ مساعد علم النفس.

 

حمل تطبيق آماد المجاني الآن 

شاهد أيضاً

أساليب المعاملة الوالدية غير السوية للأطفال (13)

عدد المشاهدات = 924— بقلم: د. عفاف عبد الفادي * الأنماط السلبية في تربية الطفل: …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: