الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / “كوانتوم”..رواية تطرح أسئلة الفلسفة وتتوغّل في عمق الواقع

“كوانتوم”..رواية تطرح أسئلة الفلسفة وتتوغّل في عمق الواقع

= 802

عمّان – آماد

تدور أحداث رواية “كوانتوم” لأحمد أبو سليم، في مدينة القدس، وتمتدّ أحداثها منذ ستينات القرن العشرين، قبل سقوط المدينة واحتلالها من قِبل اليهود، وصولًا إلى نهاية التسعينات من القرن الماضي.

إنها رواية فلسفيَّة بجدارة، ويبدو ذلك واضحًا من العنوان، وصولًا إلى تصدير الكاتب لمقولة “ماكس بلانك” مؤسِّس نظريّة “الكوانتوم”: “لا بدّ من تقديم تفسير
نظريّ مهما بلغت التكلفة”.

ورغم اعتبار المكان عنصرًا رئيسًا في الرواية الصادرة دار فضاءات، إلاّ أنّ ما يلفت الانتباه فيها هو أَسئلتها، بدءًا من العنوان اللافت الذي يبدو وكأَنه لا يمتُّ لعالم الرواية والأدب بصلة، مرورًا بالأسئلة الوجودية، والنظرية والفلسفية التي طرحتها الرواية.

وتتناوب ستُّ شخصيّات على السَّرد، وهي تنفصل وتتداخل بحسب مجريات الأحداث، تتداخل زمانيًا ومكانيًا، رغم تفاوت زمن السَّرد، لكنّها في نهاية المطاف
تصبُّ في بوتقة واحدة، ضمن نتيجة واحدة، وسؤال واحد: ما الحقيقة؟ وهل يمكن أَن يكون هناك بالفعل معنى لهذا السّؤال؟.

ويحاول أبو سليم أن يتوغّل في عمق الواقع، ويعيد طرحه بصورة جريئة، ويعرِّيه، في الوقت الذي يحاول فيه فلسفة هذا الواقع بطريقة قد تبدو خيالية أَحيانًا، لكنها، كما يقول، “واقعيّة تمامًا، حقيقيَّة تمامًا، لأَنَّ ذلك هو شأن (الكوانتوم)، فهو نظريَّة حقيقيَّة، موجودة، لكنَّها تهدم كلّ بديهيَّات العقل”.

ويكمن عمق الرواية في أنها توظف نظريّة فيزيائيّة معقَّدة لخدمة فكرة فلسفيّة، هي فكرة علاقة البشر مع ذواتهم. ومن المعروف أنَّ مفهوم الكوانتوم كان قد قلب قناعات البشر في الحياة، والكون، والوجود، والزَّمن، والمكان، وأَعاد صياغة الأسئلة التي تطرحها الفلسفة من جديد. فهناك احتمالات، ومسارات، منها ما أصبح واقعًا، وقاد بالتالي إلى نتائج، ومنها ما كان مجرَّد احتمال فقط، وكان يمكن له أن يكون حقيقة لولا الأصابع التي تمتدّ كلّ مرّة لتحبس الحياة عن مسارات بعينها، وتترك الحياة تجري في مسارات أخرى.

حمل تطبيق آماد المجاني الآن 

 

شاهد أيضاً

المتحف الوطني ينظم محاضرة “مكتشفات جديدة” بالتعاون مع الجمعية الجيولوجية وبدعم من “بي. بي. عُمان”

عدد المشاهدات = 25281  نظم مركز التعلم بالمتحف الوطني بالتعاون مع الجمعية الجيولوجية العُمانية وبدعم …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: