تحيا غامضا!

= 587

بقلم: محمد رفاعي

في حياتك وأنت علي يقين بلماذا تعيش، خسائرك تافهة مهما كانت ثمينة..ومكاسبك عظيمة مهما كانت متواضعة..
كما ثمينك إذا لم تعرف كيف تحفظه لنفسك كثر حولك من يسعي لإمتلاكه أو أقله الإستفادة من خدماته..

أصل المأساة ربما في الشئ الذي يجعل لحياتك قيمة، فإذا تخليت عنه بعد يأس أصبحت تافها وإن تمسكت به دون أن تتغير لأجله إستمر فشلك..
لا يفرق معه رضاك عن وجوده من عدمه أو أنك أحيانا تتعمد إنكاره والتبرؤ منه
كما ليس ذنبه أنك تراه عقدتك أو وضعته بقالبا محكما من السذاجة والطيبة المفرطة فلم ينتج لك إلا ماض تحتقره، ثم ارتبط بذهنك كسببا كافيا لكل تعاسة وفشل..

سِرّك وإن لم يعينك علي واقعك فإنه يوفر لك تفسيرا مقنعا لكل صِدام
وهو أملك الوحيد لكسر أعتي المبادئ التي لا تصلح معك..
بينما تختر العيش غامضا عن نفسك إذا دفعك الفضول لكشف سرا لطالما كنت تشعر به ولا تفهمه.

أفضل ما في الإكتفاء بذاتك أنه لا يقال لك فيه أبدا لا..
وإنما فى أسوء الأحوال تمل نفسك من التأجيل،
وكلما كنت صادقا معها أكثر سمعت كثير من النعم وربما الآن وفورا..

وما تلك النقاشات التي تتردد بداخلك وكأنها دارت مع غيرك إلا دليلا علي متانة صداقتك لنفسك
وإذ بالقرارات المصيرية واجبة التنفيذ الحاضرة دائما بذهنك تكافئك بصبر لا ينفذ..

الشعور الجميل الذي تشعر معه بالحياة هو لنفس الشئ الذي يملأ رصيدك من الحزن كلما فرِغ..
فما هو بعيد عنك ولا تقدر عليه قادر دائما علي صناعتك والتحكم بحياتك
هذا جميل..تضعف أمامه، وذاك تحتاجه وتتمناه بشدة فيستنزف حريتك..

ربما حال دون إمتلاكك ما تمنيت واحدا من ألف سبب لكن كل ضياع لم يجد منك إلا أحد تفسيرين متناقضين، فإما تري أنك تستحق ما هو أكثر دون وجه حق، أو تراك أصغر بكثير مما كنت تسعي إليه وفي الحالتين ثقتك بنفسك تكون الضحية..

نسيان الأمل في خارجك لفترة ولا إختيار إجباري بين الموت أوالعيش يائسًا
وإنما لتصون أملك بنفسك فيطول عمرك عليك أن تفقده فى كثير غيرك..
فإذا كنت علي إستعداد لفقد الحياة قبل أن تفقد الأمل أهدرت عمرك منتظرا ما تريده من طرفك ولا يريدك.

شيئا وإن أصبح يسيّر حياتك بالإنسحاب المبكر ظننته فيك خوف من تكرار الفشل..
رفضوك لأسباب تافهة وما إنسحابك ورفضك أنت الآن إلا نضجا وقوة.

حمل تطبيق آماد المجاني الآن

شاهد أيضاً

مريم الغامدية تكتب: إلى محطة اللقاء!

عدد المشاهدات = 130— اليوم..!! وفجر الرياض الحبيبة تنتشر في فضاءاتها أصوات المكبرات في المآذن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: