الرئيسية / عيادتك المجانية / العيادة النفسية / الأحلام…وعلم التنبؤ بالأمراض!

الأحلام…وعلم التنبؤ بالأمراض!

= 2969

د. صوفيا زاده

بقلم: د. صوفيا زاده *

يري العلم الحديث أن الاحلام قد تكون بمثابة الكشف المبكر عن الأمراض والمشاكل التي تصيب الإنسان في مستقبله، سواء كان ما يصيب الإنسان مرضا أو إصابة في طريق، أو مشكلة في حياته من أي نوع، ولو استطاع الإنسان أو العلم الحديث تفسير هذا الحلم تفسيرا علميا دقيقا، لاستطاع الإنسان أن يتجنب أخطاء كثيرة.

ولعل هذا يكون موافقا لشرح الأئمة بأن الرؤيا الصالحة قد تكون مبشرة لصاحبها ، وقد تكون منذرة، ورأى العلم الحديث هذا أيضا، وكما أنه وافق الإسلام، فقد وافق أيضا الهندوس والصين ولأجيال طويلة ظلوا يعتقدون أن الاحلام هي خير وسيلة للتشخيص المبكر للأمراض العضوية.

وكعادة هؤلاء الشرقيين الذين تشكل الأحلام جانبا مهما في حياتهم ومعتقداتهم فقد درسوا الاحلام، وصنفوها إلى عده أنواع تشخيصية، كل نوع منها ينذر بمرض عضوي محدد:

١- الأحلام بالأشباح والعفاريت والأشكال المرعبة، أوالحلم بالنيران أو الدخان الخانق، كلها تدل علي اضطرابات في الدورة الدموية والقلب، وتنذر بالإغماء وأمراض القلب وشرايين المخ.

٢- الحلم بالقتل والجنود والحروب، أو بالطرق الوعرة، أو البحر الهائج، أو الرحلات الصعبة، كلها تنذر باضطرابات في وظائف الرئتين والقلب.

٣- الحلم بالحفلات الغنائية أو الموسيقى أو الولائم الفخمة والاجتماعات العامة ينذر بمرض الطحال.

٤- الحلم بالغابات الكثيفة، والجبال الشاهقة، والمزارع، ينذر بأمراض الكبد.

٥- الحلم بالإرهاق الشديد، أو الغرق، أو اللعب في الماء الغزير، ينذر بأمراض الكلى.

٦- الحلم بالشلالات والماء المنهمر، إنذار بأمراض الدم والانيميا.

ولقد ظل الشرقيون لايشكون في هذه العلامات بشكل إيماني حتي الآن، ولا يوجد طبيب أو حكيم عندهم إلا سأل المريض الذي يذهب لاستشارته عن أحلامه، والكابوس الذي يصيبه..أسئلة دقيقة وملحة..وطبعا الغرض من تفسير هذه الأحلام هو العلاج.

وقد لوحظ أن حالات نزيف المخ أو جلطة شرايين المخ، قد تسبق حدوثها بأيام أحلام حمراء (أي أحلام دموية) فيها دماء الضحايا، وتمتلئ بفزع من المجرمين، والقتلة وسفاكي الدماء.

ولوحظ أيضا أن المصاب بالأمراض العصبية والنفسية يمر بفترة من الأحلام المشتتة (الهلاوس الحلمية) مما قد يكون نذيرا بقرب الإنهيار النفسي أو العصبي.

أما الاحلام التي تصاحب الأمراض نفسها، فهي كلها تدخل في نوع الكوابيس..

فمن أصيب بالحمى أو الارتفاع الشديد في الحرارة، يعرف تماما مثل هذه الإحلام المزعجه طول فترة الحمي وهلاوسها، وظهر إلى الوجود علم جديد، هو علم التنبؤ بالأمراض بواسطه الأحلام وبدأ الاهتمام يزيد به في عدة أوساط علمية.

ولكن حتي لا يصبح الأمر نوعا من الدجل، أصبحت الأحلام تخضع للتحليل الدقيق المتأني، خاصة بعد إدخال رسم المخ الكهربي في الفحص، وبعد أن أمكن دراسه (النوم) كظاهرة فسيولوجية لها عدة مراحل وأشكال، وأمكن تقسيم الأحلام إلى نوعين:

– نوع ليس له قيمة أو أضغاث أحلام: وهو ما يحتاج إلى تحليل وتفسير.
– نوع يمكن أن تكون له قيمة تشخيصية: وهو ما يحتاج لتعبير وتأويل.

—————

* خبيرة تفسير الأحلام.

حمل تطبيق آماد المجاني الآن 

 

شاهد أيضاً

د. صوفيا زاده تكتب: “خواطر الحالم” تساعد علي “تحليل حلمه”!

عدد المشاهدات = 144— أدلر وكسبرج وميدر ويونج علماء يجمعون علي عدم سؤال المريض عن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: