الرئيسية / مقالات الرأي / كيفية الرؤيا..ودلالاتها في شهور السنة العربية!

كيفية الرؤيا..ودلالاتها في شهور السنة العربية!

= 1349

د. صوفيا زاده

بقلم: د. صوفيا زاده *

قال دانيال النبي عليه السلام:

الأرواح يعرج بها إلى السماء السابعة حتي توقف بين يدي رب العزة سبحانه فيؤذن لها بالسجود ، فما كان طاهرا سجد تحت العرش وبشر في منامه ، وما كان غير طاهر سجد قاصيا ، فلذلك يستحب أن ينام الرجل على وضوئه..

وقال المعبرون من المسلمين:

الرؤيا يراها الإنسان بالروح، ويعلمها بالعقل، ومستقر الروح في نقطات دم في وسط القلب، ومستقر العقل دسومة الدماغ، والروح معلق بالنفس
وإذا نام الإنسان امتد روحه مثل السراج، فرأى بنوره وبضياء الله تعالى مايريه ملك الرؤيا، وذهابه ورجوعه إلى النفس مثل الشمس إذا غطاها السحاب فانكشف عنها، فإذا عادت الحواس باستيقاظها إلى أفعالها، ذكر الروح ما أراه ملك الرؤيا وخيله له ، فيذكر ، وصار له كرؤيه العين في وقته..

الأزمنة التي تقوى فيها الرؤيا ، وتضعف وتنفع أو تضر:

الرؤيا تتقوى في السنة سبعة أشهر ، وذلك إذا دب الماء في العروق والأشجار ، وإلى أن تسقط أوراقها ، وخصوصا في وقت طلوع الثمار ، وقوة الأعضاء واستواء الأرزاق ، ولاسيما في رؤيه النبات ، لأن الأشجار اذا كانت في الإقبال وكسر منها غصن فعاد بجنبه غصنان ، وإذا التقطت منها ورقه خرجت بجنبها خمس ورقات..

فإن رأى الرجل في إقبال الأشجار والنبات أنه التقط ورقة واقتضب غصنا ، أصاب بكل ورقه ، وبكل غصن درهما ، واذا التقطها في إدبار السنة، خسر بكل ورقة أو غصن درهما وأصابه هم أو ضرر..

وقال ابن سيرين والكرماني:

أن الرؤيا اذا سئل عنها في إقبال السنة ، فهي خير من أن يسأل عنها في إدبارها ، لأن في إقبال السنة إقبال ، وفي ادبارها إدبار الرؤيا..

وكذلك إذا سئل عنها في إقبال النهار وإدباره ، إلا الرؤيا الصحيحة الصادقة ، فإنها إن عبرت في الليل أو النهار ، أو إقبال السنة او إدبارها ، فإنها لا تتغير
والرؤيا في الشهور العربية أقواها في التأويل للرؤيا ، اذا كان في ضمير صاحب الرؤيا اسم الشهر أو العيد أو الايام..

فأما محرم فإن الرؤيا فيه صحيحه لاتخطئ:

وأحذر صفر ، فإن قصص الرؤيا فيه ليست بمحمود، لاسمه والتطير به ، إلا أن يكون صاحبها في هم أو شدة، فإنه لايضره ، وان كان مريضا ، دلت رؤياه علي إقبال وصحة ، لقول أمير المؤمنين علي عليه السلام ( ليس للخائف إلا ما يحب )..وان كان صحيحا ، ودلت رؤياه علي العلة ، اعتل سريعا وطالت عليه مده علته..

وفي شهر ربيع الأول: يربح في تجارته ويبارك له في ماله ، ويفرح ويسر

وفي شهر ربيع الآخر: إذا دلت علي الخير رؤياه ابطأت ، فإن دلت على الشر تعجلت

وفي جمادي الأولي: يحمد أمره ولايرغب في الشراء والبيع ، وكذلك في جمادي الآخرة ، فإن دلت رؤياه فيهما علي الخير ابطأت ، لأنه جامد

وفي رجب: تنفتح عليه أبواب الخير وتتقوى رؤياه ، ويستحيل الشر خيرا فعبرها بالخير ، فإنها لا تخالفك

وفي شعبان: تصح الرؤيا وتنمو ، ويتشعب منها خير كبير ، فإن كانت شرا أبطأ ولم تصح

وفي شهر رمضان : تنغلق عليه أبواب العسر والفواحش والبخل ، وتقوى رؤيا الخير ، ولاتصح الرؤيا اذا كانت رديه فعبرها بالخير ، فإن الإنسان يكون فيه ممتلئا من الطعام ، وتكون طبائعه غالبة عليه ، فرؤيا الخير لاتخطئ ورؤيا الشر تبطئ ولا تعبر ، لأنها من الاضغاث.

ويخالف حال الكافر فيها في هذا الشهر حال المؤمن ، فليس للكافر إلا الشر ، لأنه عدو الله سبحانه وتعالى ليستجاب ما يدعى عليه به ، فهو أعظم الشهور عند الله تعالى ، وأعمها بركة علي المؤمنين.

وفي شوال: إذا دلت الرؤيا علي الحزن ، فإنها تتعجل ، فاحذر ذلك.

وفي ذي القعدة: إذا دلت رؤيا علي السفر، فلا يسافر ، ويحفظ نفسه في الحضر ، واذا دلت علي هم فليجتنب الفضول.

وفي ذي الحجة: إذا دلت رؤياه علي السفر فليسافر وليسع في الأمور كلها ، فإنه شهر مبارك ، وفيه القربة الي الله سبحانه والاضحية، ويقرب عليه البعيد

——–

* خبيرة تفسير الأحلام.

شاهد أيضاً

د. صوفيا زاده تكتب: قواعد أساسية لتعبير الرؤي والاحلام

عدد المشاهدات = 716— هناك قواعد أساسية ومهمة لتعبير الرؤي والاحلام لابد لمن أراد التصدي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: