الرئيسية / منوعات / فكر وإبداع / مُحاصَر بطموحك!

مُحاصَر بطموحك!

= 1771

بقلم: محمد رفاعي

هناك من إذا عرف طريقا لسعادة شعر بالخطر، فبعد تكرار فشله فى البحث عنها لا شئ يستحق ثقته وتسليمه غير ما ينتهي بموته..
لذا فأمانا له أن تكون كوارثه حاضرة علي إمتداد حياته، وهو كلما ازداد إحباطا أقل العلامات باتت تمنحه أملا في نفسه، ولولا أن به ما يعجبه لما بقي حيا، ودونه لما صدَّقت نفسه أكاذيب تفاؤله..

كان مع كل جديد أو مختلف يغيب عن نفسه..لا ينافَس في الإرتباك وسوء الإختيار،
وإذ عرف كيف يتعلم من رصيد فشله أصبح أكثر حذرا وتجربته الأولي أخيرة فى كل شئ لا يناسبه..

إذا لا تواجه مشكلة في شيئا ما فلن يكتب لك فيه طموحا يرتفع..فهي ما تدفعك دفعا للثبات والتقدم..
ذاك الذي وصل وإن لم يستحق، لولا أنه يواجه مشكلة أو عقدة مميزة فيما سعي إليه لما وصل..

قد تصل لنهاية طريق لم تسِر فيه يوما قط، أو أنك أطلت النظر إليه بعيدا لتفاجأ بنفسك في آخره..
وربما طريقا آخر تظن نفسك تسير فيه منذ زمن وأنت لم تخطو به خطوةً واحدة..

في بدايتك كنت صادقا نقيا..لم يخطر ببالك أن أزمتك ستكون سعادة، فوضعتها هدفا منفصلا عن النجاح،
وإذا كان في تحقيق ذاتك سعادة فليست تلك التي كنت تطمح لها وأنت تكتب ورقة أهدافك الأولي والوحيدة منذ سنين..

بينما لو إنتهت ورقة الأحلام القديمة بأن أُحسِن إبعاد طموح السعادة عن طريقي إن إضطُررت إلي حين..كان بإمكانك أن تتحكم بالوقت الذي تتعمد فيه يأس لتبدأ في كل مرة مشحونا بأمل حقيقي..

ربما ليس مبشرا أن أصبحت نفسك تستهزىء بطموح السعادة وتعوضه بآخر في النجاح، لكن عدلا منك وذكاء تركها تسعى لإنجاز ما تفتخر به وتشعر معه بقيمتك..

لم تكن مخيرا، فمع كل قسوة..فشل..أو رفض، كنت مجبرا علي الإبتعاد بدهاء..وحتما إذا يثبت الهرب شيئا ما فيك لا يشرّف.. كنت تتعلم منه مراوغة تكتسب منها قوة وثقة غير عادية.

أصبحت تتمني نفسك أقل بكثير مما يقال عنه أحلاما..
والذي فقدته أول مرة أزال البكاء عليه ما عندك من سذاجة لتحتقره إن عاد إليك وفقدته ثانيةً،
وإذا واجهت صدا عنيفا في العيش ببساطة كرهتها وعرفت طريقا إلى صناعة أحلام لا يبكي عليها مهما تحطمت..

ما يظهر عليك وكأنه قوة..ثقة..أو إيمان بقدرك لم يصنعه لك أحد، لكنه في غير أمان لطالما جاء منك دون قصد.

حمل تطبيق آماد المجاني الآن

شاهد أيضاً

د. منى حسين تكتب: زقزقة العصافير..!

عدد المشاهدات = 567— كلّما أخلو لنفسي أتذكرك، وكأنك جزء منى، أتوه عنك فقط لأدوار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: