الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / أشرف العشماوي..الروائي الساخر بطبعه!
أشرف العشماوي

أشرف العشماوي..الروائي الساخر بطبعه!

= 181

القاهرة – آماد

في آواخر عام 2014 وعقب فوز روايته البارمان ، تنبأ له الناقد الدكتور جابر عصفور بأنه سيكون من أهم الروائيين العرب خلال خمس سنوات فقط ، وشاركه النبوءة الراحل مكاوي سعيد ورئيس جمعية النقد الأدبي صلاح فضل والروائي علاء الأسواني وأيضا الكاتب ابراهيم عبد المجيد ، اليوم وقبل إنتهاء العام الرابع ، تتبلور نبوءة عصفور وغيره من النقاد والكتاب بشكل واضح الملامح ، فالعشماوي نجح خلال السنوات الماضية فى تحويل دفة مشروعه الأدبي نحو النجاح ببراعة ، رغم تيار الهجوم الذي صاحب وصوله لجائزة البوكر العالمية عام 2012 برواية “تـــويا” ، ثم فوز روايته “المرشد” بجائزة العمل الأكثر جماهيرية عام 2013 في استفتاء جريدة الدستور القاهرية لقراء “الجودريدز” أشهر مواقع القراءة العالمية ، وأخيرا جائزة الهيئة العامة للكتاب بالقاهرة عن رواية “البارمان” كأفضل عمل روائي عربي وقتها . وهي الجائزة التي تنافس عليها قديما محفوظ ويوسف ادريس وغيرهم كثيرون من فطاحل الأدب العربي .

لكن الهجوم انطلق ضد العشماوي بضراوة من منصات مقاهي وسط البلد الثقافية كلما فاز بجائزة أو قفزت مبيعاته لعشرات الآلاف مع كل رواية ، بل إن عصفور نفسه شارك فى هذا الهجوم غير المبرر من البداية ، قبل ان يغير من الدفة و يصفه بعدها في ندوة عامة بأنه من أحفاد نجيب محفوظ روائيا، كان ذلك باحتفالية نظمتها الدار المصرية اللبنانية بإصدار رواية “تذكرة وحيدة للقاهرة” في نفس يوم ذكرى وفاة محفوظ ، قبلها وصف عصفور روايات العشماوي أنها رائجة ، في إشارة واضحة إلى تجارية الكتابة وخفتها وتوالى الهجوم عليه من بعدها بقسوة وضراوة غير مبررة أبدا ، في تلك الفترة كان أفضل مهاجمي العشماوي يصفونه بأنه أشبه بإحسان عبد القدوس ، يقصدون بالطبع كتابة صحفية إخبارية سريعة سلسة تعمل على جذب القارئ كي لا يترك الكتاب.

على الطرف الآخر، كان العشماوي، منشغلا بالكتابة، حتى في أغلب حواراته الصحفية أو التلفزيونية كان يسخر من بعيد ممن يهاجمونه ويتساءل باستنكار وسخرية واضحة عما إذا كان الانتصار للحكاية صار عيبا أدبيا هذه الأيام ، وهل يتعين عليه أن يتقعر ويكتب بقصدية ليكون مملا وينصرف عنه القاريء فيضمن النجاح المنتظر؟

بالطبع العشماوي الساخر بطبعه من كل شئ في الحياة أدرك بفهم واضح أن الحكي والسرد المتماسك هو قمة الأدب وأرقى أنواع الروايات ، وكلما كان مشوقا بلغة سلسة قوية كان أفضل ، وهو أمر يصعب على كثيرين الإتيان به بسهولة ، وهو مكمن القوة التي يعتمد عليها العشماوي في كل رواياته خصوصا الأربعة الأخيرة من اجمالي سبعة طويلة.

حمل تطبيق آماد المجاني الآن

شاهد أيضاً

“مراكب الليل”..ترصد معاناة الشباب لاصطياد حلم الهجرة والثراء!

عدد المشاهدات = 732— كتبت: علياء الطوخي ينظم قصر ثقافة مصر الجديدة، في تمام السابعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: