الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / نجوم مضيئة: صويلح رائد الواقعية السورية
الشاعر والروائي خليل صويلح

نجوم مضيئة: صويلح رائد الواقعية السورية

= 348

كتبت – نسرين مصطفى

يرى خليل صويلح ان التشرذم الذى يعيشة الوطن العربى أفرز سرديات جديدة ومهمة، واتاح الفرصة لظهور شخصيات واسماء جديدة مهمة وجريئة وشجاعة، ويقول صويلح عن عملة فى الصحافة وتأليفة عدد من الرويات انها عملية تبادلية، ذلك أن العمل في الصحافة الثقافية يتيح الاشتباك مع حقول معرفية مختلفة، ستجد مكانها، بطريقة ما، في المتن السردي.

صويلح من مواليد الحسكة 1959 حصل على الإجازة في التاريخ فى جامعة دمشق عام 1986، انخرط فى مجال الصحافة الثقافية منذ مطلع الثمانينات، فعمل مشرفا ثقافيا على “ملحق تشريت الثقافي الاسبوعى”، كما عمل مراسلا ثقافيا لصحيفة الاخبار اللبنانية ، ثم مراسل ثقافي لاذاعة مونت مارلو الدولية، ثم عضو لهيئة تحرير مجلة زوايا في بيروت، وشارك فى ورشات عمل فى القاهرة وعمان وباريس.

من اشهر اعمالة الشعرية هكذا كان المشهد واقتناء الاثر، ومن اشهر رواياته وراق الحب وبريد عاجل ودع عنك لومى و زهور وسارة وناريمان واوديسة الغجر، وأهم ما يميز روايات صويلح انها تروى ما عاشتة دمشق فأرخ من خلال رواياته لتاريخ دمشق لذا حملت رواياته طابع واقعي.

منذ روايته «سارة وزهور وناريمان» عام 2008 تكرست لغته الأدبية كمعادل للغضب والتمرّد وعدم الرضوخ للسياقات التقليدية التي اشتهرت بها الرواية السورية لما يقرب من نصف قرن؛ فالقارئ اليوم يريد ما يشبهه، لذلك كانت نصوصه مكتوبة من واقع القارئ، لا من واقع التعالي عليه.

صويلح: التشرذم الذى يعيشة

الوطن العربى أفرز

سرديات جديدة ومهمة!

في روايته «سيأتيك الغزال» عام 2011، طوّع صويلح مستويات سحرية من السرد لمصلحة نص نمت أدواته وازدهرت مع بداية عمله في الصحافة الورقية في جريدة «نضال الفلاحين».

اما روايته دع عنك لومي تروى تفاصيل حياة راهنة وهامشية تجري أحداثها في دمشق، ينظر من خلالها إلى الواقع من وجهة نظر مجموعة مثقفين، يتبدى لاحقاً، أنّ الثقافة نفسها تتحول نوعاً من الإعاقة الذاتية والاجتماعية بالنسبة إليهم، فعلى رغم نجاحاتهم النظرية في توصيف ما يجري حولهم، لا تبدو توصيفاتهم تلك نافعة في تأمين حياة لائقة بهم.

حاز صويلح على العديد من الجوائز، منها جائزة “نجيب محفوظ للرواية العربية” عن رواية “ورّاق الحب” عام 2009 ، وجائزة “دبي للصحافة والإعلام” عام 2010 وفاز مؤخرا بجائزة الشيخ زايد للكتاب سنه 2017-2018 عن روايته “اختبار الندم” التي ترصد سنوات الأزمة السورية، من خلال تفوقها على 337 عملاً أدبياً، اذ اعتبرت الرواية إضافة مهمة للرواية السورية في تفرد الأدوات السردية، والتراكيب اللغوية.

وتسلط روايتة الضوء على المأساة التى عاشها المجتمع السورى فى سنوات الحرب الاخيرة التى خلفت لسوريا ألم خاص بها وهو ما يظهر فى مستهل روايتة حيث يقول فى تعريفة للندم أنه، “اعتذار متأخر عن أفعال كنا نظن أننا على صواب لحظة ارتكابها، أوعدم تحقيقها لحظة التفكير فيها”.
والرواية فى مجملها سيرة ذاتية تعكس الواقع المعاش من خلال شخصيات المجتمع المختلفة، حيث تعرى الرواية الواقع الاجتماعى بكل جوانبة ، وتاثير الحرب على جميع شخصيات المجتمع متمثلا فى ابطال روايته.

ويلجأ الكاتب فى روايتة اختبار الندم الى تسمية الأماكن بأسمائها الحقيقية في دمشق، ويصور زحام التفتيش على الحواجز، والقذائف التي كانت تصيب العاصمة كل يوم، ويحكي عن آلاف المهاجرين الذين تركوا البلاد لتلتهم أسماك البحر المئات منهم.

شاهد أيضاً

“عماني وولائي لسلطاني”..معرض للتصوير الضوئي بولاية إبراء

عدد المشاهدات = 221— إبراء – آماد افتتح اليوم الأربعاء بولاية إبراء في محافظة شمال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: