الرئيسية / منوعات / فكر وإبداع / تُغامِر بفقد إرادتك!

تُغامِر بفقد إرادتك!

= 1123

بقلم: محمد رفاعي

تأخذ من لم يعرفك بجريمة من تجاهل أو رفض أو تمادى في ظلمك وكرهك دون وجه حق، وكلهم في النهاية أعداؤك.
وفي طريق النجاح من ليس بباله أنت ونسيك يبقي الإنتقام منه علي طريقتك أسمي طموحك..
فالحق أنك إذ آمنت بنفسك عاندت شيئا ما أو أشياء..
صُدِمت وعوقبت علي سلامك فأُجبَرت أن تُعادي معنويا لتكسب إحتراما وثقة.

ثم تخاطر بتجاهل قوتك المتواضعة فتعيش بقوة أخري تظهر عليك وتُعرَف بالشجاعة،
فلا إستثناءات عندك فى المواجهة.. وإن كان لابد من خسارة فلا يمنع ذلك حماسك في كل مرة.

محاولاتك البائسة للخروج منك يفسرها مبدأ أن أعيش بلا طموح لأحمي ما تبقي من حياتي،
وإذ خدمتك الظروف بالفشل مع من قصد تغيير ملامحك أو لم يقصد وأبقيت علي نفسك بداخلك أدركت المؤامرة..
فصفات الكِبر فسّرها كذلك من هم أقل منك عقلا حين صدمت بهم أثناء تجارب الهرب من نفسك،
والتواضع الذي تظنه واجبا بعد فشل، هو تراجع وانسحاب عن مشروع ثقة وعِزة تستحقه كان يحتاج منك إلي ثبات، بينما اعتبرته طريقا حتميا لشخص مثلك كان يعيش فى وهم.

ما تمنيت إلا ما خدعك أو كان يستحقه واحدا غيرك..
في ظاهره ظلما أو جُبن أنك لا تسمح بالمزيد بينما لم تعرف عدلا وشجاعة إلا حين انحصرت حياتك علي فرصة واحدة تمنحها لنفسك، وهي بقدر ما تضيق بمن يحاول مقاسمتك فيها تكافئك بالصبر علي نسيان الأمل وتعمُّد تضييعها..

بينك وبين الجمال الذي بداخلك ثأر قديم، فإما تراك به تعيسا وما كان سببا وحيدا فى فشلك،
وكذا لم يثبت بعد حتمية أن تري نفسك به عظيم من الآن ودون حمايته بما أنت مجبر عليه من جانب قوة تنتزعه من كل صفة شر.
يحركك شيء أرهقك إكتشافه.. بينما لم تعد تخشي سرقته أو إستغلاله لطالما إن إنكشف أمره تغير وصعب فهمه..

لكل حلم يرفض عقلك الإعتراف بواقعيته طريق آخر يعرف كيف يسلكه إلي إيمانك، فيبقي إلي الأبد علي أمل بأن يتحقق دون أن يتغير عقلك أو تحدث لأجله معجزة ما.
وما من نوايا تغيير ملَّ عقلك إدخالها إلي مستحيلاتك تعرف يأسا منتظرة دائما فرصة غفلة لعقلك بحساباته المحبطة.

مقدَّر دائما لإرادتك أن يغلبها ما تربت نفسك عليه من ضعف، سواء ما اكتسبتها بعد مصيبة أو بقرار حماسي غير مدروس..
إذًا لما لا تجرّب رفع يدك عن أوهام الحلم بإرادة أقوي، لتدع تقدّمك وسقوطك تسيّره لك نفس تنل وتحقق بما تراه فيك يستحق.

وإذ بات يسيطر علي ذهنك ألاَّ شيء فاعلم أنها الفرصة للمزج بين حلم حقيقي يؤسَّس علي فراغ ونفس تستبدل لتبنيه أوهام الإرادة بإحترام حريتها المطلقة.. تصبح أكثر تصالحا مع عيوبك وأخطائك.. تنسي الندم.. والطموح الذي هو بلا سقف يصبح شرعيا وممكنا.

شاهد أيضاً

“روعة أحساسي”..قصيدة للشاعرة عواطف العامري

عدد المشاهدات = 607— روعة احساسي تأخذني إليك فيك إلهامي عزف وتر وقصيد من زمن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: