الرئيسية / منوعات / فكر وإبداع / أنت كما لم تعرفه!

أنت كما لم تعرفه!

= 1402

بقلم: محمد رفاعي

منهم من عرفك سابقا وهؤلاء سواء أبقوا عليك أو نسوك فقد فقدوا طريقهم إليك الآن وانتهي الأمر، وهم حتما إذا سمعوا عنك خبرا أو رأوك صدفة لن يعرفوك.

وآخرون جُدد يلعبون علي ما تبقي لديك من تلقائية ولا يعرفون أن ما بقي لم يعد كافيا لاختراقك أو التأثير عليك بطريقة من الطرق.

وفي غيابهم استطعت ابتكار زمن مختلف تزداد فيه ثباتا وعُمق، وتعيش بأعمار مختلفة في اليوم الواحد..

زدت تعمقا في نفسك حين وجدت لا جدوي من مشاركة نفسك مع أحد.
ثم لم يعد يفرق معك ولا يشغلك شيئا مما يحتاجون إليه بشدة.

عرفت أنك لن تتحرك من جديد تجاه شيء أو أحد وأنت علي يقين أنه لن يخطو إليك خطوة واحدة ولن يستوعب تعقيدك مهما تذاكي أو تقرّب إليك..

ثم أصبحت لا تمنح إلا فرصة واحدة وأحيانا تبخل، كما ان ضياع الفرص عليك مهما كانت ثمينة لم تعد تسميه فشلا، وإذ بك لا تجد أدني صعوبة في نسيان كل ما تلا ما لا يُنسَي أبدا.

من كل ما مات أو فقدته عقابا لك علي شيئ جميل فيك أصبحت تثبت لنفسك متوهما ما عجزت أن تراه فيك مع الأحياء.

وإن اكتسب منك الوهم إحتراما وثقة نظرا لما أظهره لك الواقع من خيانة أصبحت لا يفرق معك أين تجد الحياة حتى وإذ بات واضحا لك جليا إزدواجيتك وفصامك.

فأنت في العالم الذي لا تعيشه وإنما تشعر به أكثر أملا وتفاؤلا.. فيه تتحاشى رؤية نفسك أكثر لأنك تعرف أنك تبدو في المرآة غير ما أنت عليه بالفعل.. الصمت بالنسبة لك تسمع فيه الكثير.. وقد أبدع إحساسك بتأليف لغة تسعفك في فهم ما يجهله غيرك بطريقة لا تُفسّر.

حمل تطبيق آماد المجاني الآن

شاهد أيضاً

“زهرة ليثوبس”…قصة قصيرة بقلم طاهرة فداء

عدد المشاهدات = 5553  اتجهت صباح يوم السبت وهو يوم الإجازة من عملي إلى مقهى …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: