الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / أكاذيب وحقيقة “حكاية تالا” في نسخة عربية
غلاف الرواية

أكاذيب وحقيقة “حكاية تالا” في نسخة عربية

= 778

كتبت – شاهيناز جمال

بعد أن حققت رواية “حكاية تالا” (Tale of Tala) للكاتب الفلسطيني- الكندي شاكر خزعل، نجاحا لافتا في طبعتها الإنجليزية ووصولها إلى المرتبة الثانية على موقع “أمازون” من حيث المبيع، اتجهت دار “هاشيت أنطوان” إلي ترجمتها إلى العربية وجعلها في متناول القراء العرب. تقع الرواية في 295 صفحة وتضج بالأحداث وتسافر بالقارئ بين لبنان وسوريا وتركيا واليونان والولايات المتحدة وهولندا وسلوفينيا. إنها حكاية التضاد: الحياة والموت، الإنتصار والفشل، الأمل واليأس.

في “حكاية تالا”، يحاول هنري، وهو كاتب مشهور من نيويورك، أن يتكيف مع موت والدته المفاجئ وفشل روايته الأخيرة. حياته التي لطالما تكللت بالنجاحات، ثم إنهارت فجأة، وقرر السفر إلى أمستردام حيث ينغمس في الملذات والمثالب الدنيوية. لكن أمستردام لا تكفيه، يريد المزيد فيحزم حقائبه ويتجه إلى سلوفينيا، وهناك يقابل “تالا”، فتاة هوى فائقة الجمال ولكن كائدة ومثيرة. هي لاجئة فلسطينية، تصيب من هنري مقتلا بحكايتها المأسوية، وبسلسلة خساراتها المتتالية ومعاناتها: رحلتها المحفوفة بالأخطار بين تركيا واليونان، وبحثها اليائس عن زوجها بلال، وسقوطها ضحية شبكة إتجار بالبشر، تسلبه تالا فؤاده فيعدها بالبحث عن زوجها المفقود، لا بل يعاهد نفسه على حماية معشوقته ومصدر إلهامه، من مآسي الحياة. ولكن إلى أي حد قد يذهب هنري ليحتفظ بتالا؟ وليحتفظ بها له وحده؟

ثلاث شخصيات. ثلاثة مسارات. حكاية واحدة. في الميزان أكاذيب وحقيقة، اغتيال وأمان، حرب وصراع مقابل السلام. عندما يخسر من اعتاد الربح طويلا كل ما يملك، هل يتحول إلى ضحية أم إلى جلاد؟
في “حكاية تالا” ثلاثة أشخاص، ثلاث رحلات، حكاية واحدة، كذب وحقيقة، قتل وأمان. أزمة وسلام. عندما يفقد الفائز كل شيء، يصبح شريراً أو ضحية؟

وكان “خزعل” قام بجولة حول العالم للتسويق لرواية “حكاية تالا” التي صدرت العام الماضي بالإنجليزية. وقد كرم في نيويورك، وتورونتو، لندن، ودبي. وقد احتفت به الصحافة الأمريكية، خصوصاً قناة “سي إن إن” وصحيفة “هافينجتن بوست” التي تساءلت عما إذا كان خزعل يقدم في هذه الرواية بائعة الهوى الفلسطينية الأولى، إذ غاب موضوع الدعارة والمرأة الفلسطينية عن الأدب الذي تناول القضية الفلسطينية بعامة. ويبدأ خزعل اليوم جولة عربية لإطلاق النسخة العربية من “حكاية تالا”، تغطي ترشيحا “مسقط رأس جده” والقدس ورام الله وحيفا والشارقة وبيروت والقاهرة ودبي، إضافة إلى جولة في بلدان أمريكا الجنوبية مثل التشيلي والباراجوي والأوروجواي.

يذكر أن شاكر خزعل كاتب فلسطيني – كندي، مؤلّف ثلاثيّة “اعترافات طفل الحرب” (Confessions of a War Child) نشأ في مخيم للاجئين الفلسطينيين في بيروت. هاجر إلى كندا حيث حاز شهادة .B.A في دراسات التنمية الدولية من جامعة يورك في تورونتو. وبوصفه ناشطاً وناطقاً بشؤون اللاجئين، برز مدافعاً شرساً عن القضايا الإنسانيّة على المستوى الدولي. عام 2015، منحته مجلة Esquire لقب رجل العام، كما حاز لقب أكثر الشخصيات العربية تأثيرا لمن هم دون سن الأربعين في عام 2016. حصد جوائز عدة عن رواياته ومقالاته في الـ “هافينجتون بوست”. “حكاية تالا” هي وليدة إلهام استمده من عمله مراسلا صحافيا في قضية اللاجئين عام 2015.

حمل تطبيق آماد المجاني الآن

شاهد أيضاً

المتحف الوطني ينظم محاضرة “مكتشفات جديدة” بالتعاون مع الجمعية الجيولوجية وبدعم من “بي. بي. عُمان”

عدد المشاهدات = 25372  نظم مركز التعلم بالمتحف الوطني بالتعاون مع الجمعية الجيولوجية العُمانية وبدعم …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: