الرئيسية / فنون / مسرحية عرائسية من لبنان تسلط الضوء على واقع المرأة العربية
من مسرحية العرائس "حكاية نساء من بلادي"

مسرحية عرائسية من لبنان تسلط الضوء على واقع المرأة العربية

= 198

تونس – نورة البدوي

بأسلوب حكواتي يمتزج فيه المرح والتفاعل مع الجمهور وسرد القصص لاخراج الحكم و العبر وإيجاد الحلول قدمت الفرقة اللبنانية أصدقاء الدمى عرضها المسرحي ” حكاية نساء من بلادي ” بقاعة صوفي القلي بمدينة الثقافة بالعاصمة و ذلك في اطار مشاركتها في الدورة الاولى لأيام قرطاج لفنون العرائس من 22 الى 29 سبتمبر 2018.

وتستخدم هذه المسرحية، خمسة أنواع مختلفة من الدمى، في إطار ثلاث أقصوصات، ذات بعد اجتماعي، و هي مسالة تمكين المراة من حقوقها في الميراث و المسالة الثانية حصول المراة على حقها في العمل اما المسالة الثالثة فهي مسالة تزويج القاصرات في هذا الاطار تقول العرائسية فادية التنير ان مسرحية “حكاية نساء من بلادي” متوجهة الى اليافعين و هي تطرح أهمية المرأة في المجتمع ويسلط الضوء على حقوقها. من خلال قصص ثلاث قصص تنقلها شخصيات من الدمى تتبلور مضامينها حول مسائل اجتماعية توعوية، و تبث التشويق، وتحث على التفاعل، بحيث تتم دعوة الجمهور إلى اعتلاء خشبة المسرح، واقتراح حلول للاشكاليات المطروحة في المسرحية”.

لم ينف الطابع التوعوي للمسرحية وجود الموسيقى الغنائية و التي كانت مدعمة للاقصوصات الثلاث و ما توفرت فيها من حبكة روائية و تشويق دعمته الاغاني الموسيقية في هذا الصدد تقول التنير ان التوليفية السردية و الموسيقية و ما قدمته الشخصيات العرائسية كلها تذهب في منحى ان تصل الى احساس المشاهد فما ان يشعر المشاهد و يتفاعل مع كل الرسائل التي اثثتها المؤثرات السينوغرافية و الاضاءة و تحريك الدمى و الموسيقى فان ذلك سيجل مباشرة في ذاكرته التي لن تمحو هذا العمل الفني و ما اداه من وظيفة توعوية.

وظيفة توعوية بثتها فرقة أصدقاء الدمى من خلال تسليطها الضوء على ثلاث قضايا مهمة للمراة و التي تعيش على وقعها كل المجتمعات العربية في غاية من التشاركية مع الجمهور فهذه القصص بالنسبة الى التنير “تبرز أهمية المرأة اجتماعياً واقتصادياً وتحمل نهايات مفتوحة على كل الاحتمالات، تفسح المجال أمام المشاهد لخلق نهايات متعددة وطرح نقاشات مفتوحة، وفهم جدي لواقع المرأة وتحدياتها وفعاليتها في المجتمع خاصة من خلال تشريك الجمهور باعتلاء خشبة المسرح و فتح امامه المجال للنقاش والارتجال في مثل هذه المواضيع”.

تجدر الإشارة إلى أن المسرحية من إخراج رويدا الغالي ، وتحرك الدمى كل من: فادية التنير، سهى نادر وتمارا كلداني، بينما تعود صناعة الدمى لتاتيانا بوشاروفا.

يذكر ان “فرقة أصدقاء الدمى، هي عبارة عن مسرح جوال للعرائس اللبنانية، يحكي قصة الطبيعة والبيئة والناس. يهدف إلى نشر التوعية وترسيخ الثقافة عند المشاهدين، من خلال مسرحيات تبعث المرح في النفوس، وتحث على التفاعل، وتساهم في الإرشاد والتشجيع على التحلي بالمسؤولية المدنية والمواطنية؛ كما يقدم عروضا توعوية هادفة، بالإضافة إلى ورش عمل تدريبية للبالغين.

شاركت الفرقة في العديد من المهرجانات خارج لبنان، حيث قدمت عروضا في النمسا وألمانيا، كما لبت الدعوة لعرض مسرحياتها في كل من قطر والشارقة وأبو ظبي ودمشق.

تأسست فرقة أصدقاء الدمى عام 1984، وسجلت كشركة مدنية منذ العام 2007، وهي لا تستفيد من أي دعم مادي خارجي، بل تعيد توظيف أرباحها في تطوير نشاطها لتعميم الفائدة بهدف خدمة المجتمع.

شاهد أيضاً

دار الأسد للثقافة والفنون تحتفي بالذكرى ال 123 لميلاد السينما العالمية

عدد المشاهدات = 339— كتبت – شاهيناز جمال بمناسبة إحتفالات السينما العالمية بعيد ميلادها ال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: