الرئيسية / مقالات الرأي / أدب الحروب..!
الكاتبة سارة السهيل

أدب الحروب..!

= 691

بقلم: سارة السهيل

اذا ما جاز هذا التعبير، فإن أدب الحروب كما سجلته الاعمال الإبداعية قد تعانق فيه الحب برائحة الدخان والبارود وصوت الرصاص ولهيب النيران تناولت الحب بوصفه قيمة رئيسية يضمد جراح الانسان ويمنحه السكينة والأمان في مواجهة فزع الحرب وأهوالها، كما في ملحمة الأوديسة التي كتبها هوميروس، وتحكي رحلة أوديسيوس ملك إيثاكا، وعودته إلى زوجته بعد انتهاء حرب طروادة، ليكتشف أن المنزل ليس هو المنزل الذي تركه، وزوجته ليست هي التي رحل عنها وابنه لا يستطيع التعرف عليه، ليكتشف أن هناك ثمنًا آخر للحرب غير القتلى.

وهناك رواية “الحرب والسلام” ليو تولسيتوي وهي من أروع الكلاسيكيات التي تتناول مشروعية الحرب، وحياة الإنسان ورؤية للحب والدين، وكيف ان الحرب في الرواية جريمة حتى لو كان هدفها نبيلا.

وتأتي رواية ” لمن تدق الأجراس ” وهي من أهم الأعمال الأدبية للكاتب إرنست هيمنغواي..وتحكي قصة جوردن الذي ينضم إلى الميليشيات المناهضة للفاشية خلال الحرب الأهلية الإسبانية، وبينما هو ينتظر الموت في كل لحظه خلال مهامه القتالية، فانه يستعيد الشغف بالحياة، من خلال علاقته مع ماريا التي حولت الحرب حياتها الي جحيم.

أما رواية “جميلة” للكاتب الروسي جنكيز إيتماتوف فتوصف بأنها أجمل قصة حب في العالم فهي ترسم صورة شديدة الإنسانية عن الحبّ في زمن الحرب من خلال علاقة قوية تجمع بين جميلة ودانيار في قريةٍ نائية في سهوب كازاخستان. في غياب زوجها الذي يحارب بعيداً على الجبهة، تقضي جميلة حياة عادية في قريتها الصغيرة في القوقاز. نعمل على نقل أكياس الحنطة من البَيْدَر إلى محطّة القطار بمعيّة سعيد، شقيق زوجها الأصغر، ودانيار، الوافد الجديد إلى القرية، بعدما أُصيب فى أرض المعركة.

ولاشك ان كل الابداعات الأدبية عن الحب في زمن الحرب قد أكدت حقائق إنسانية خالدة مفادها ان الفناء في الحروب يخلق الرغبة القوية في البقاء، والبقاء قرين الحب، والحب يحافظ علي الوجود الإنساني من الاندثار.

وان الحب هو الحقيقة المؤكدة والباقية في الحياة وما عداه زائف وراحل دون بقاء، ولذلك جمعت لكم في هذ المقال أشهر ما قيل عن الحب في زمن الحرب علي لسان كبار المبدعين والمفكرين.

* الحبُ هو الحدث الشخصي الوحيد للإنسان في الحرب، وكل ما عداه أحداث مشتركة حتى الموت – سفيتلانا أليكسييفيتش
* اهم مشغولون بالدماء، بالفناء .. أما نحن فمشغولون بالبقاء .. هم يدقون طبول الحرب، نحن لا ندق إلا طبول الحب. – جلال الدين الرومي
* لدينا القدرة على الاختيار اما ان نحرم الاسلحة الذرية او نواجه الابادة الشاملة، والقومية هي من امراض الطفولة وهي حصبة الجنس البشرى، وكتبنا المدرسية تمجد الحروب وتخفي فظائعها وتغرس الكراهية في شرايين الاطفال .. وانا افضل تدريس السلام على تدريس الحرب وتدريس الحب على تدريس الكراهية. – ألبرت أينشتاين

———–

* كاتبة عراقية.

شاهد أيضاً

د. منى حسين تكتب: خارج الدائرة..!

عدد المشاهدات = 514— نمر فى حياتنا بأزمات لا نرى الصواب إلا فى اختيارنا ، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: