الرئيسية / منوعات / فكر وإبداع / “بلادُ الحُزنِ”..قصيدة للشاعر وسام عبد الحق العاني
العراق

“بلادُ الحُزنِ”..قصيدة للشاعر وسام عبد الحق العاني

= 411

الشاعر وسام العاني

لكَ في بلادِ الحزنِ رقمٌ خاسرُ
فإلى متى بالذكرياتِ تُقامرُ

يمشي الحنينُ على ضلوعِكَ مُترفاً
وجياعُ شوقكَ للعراقِ تُعافرُ

لمْلِمْ دموعَكَ منْ دروبِ ضياعِها
وطنُ المواجعِ من دموعِكِ ساخرُ

في مسرحِ الأحداثِ ظِلُّكَ جامدٌ
لا تقترفْ صوتاً فدورُكَ عابرُ

الخوفُ ينمو في حقولِ ضميرِنا
وخريفُهُ فوقَ المواسمِ ظاهرُ

وبنادقٌ رعناءُ تزرعُ عُمْرَنا
خوفاً وتحصدُ ما تشاءُ مقابرُ

مَلَأُوا شرايينَ العراقِ سلاسلاً
ونَمتْ لها فوقَ الشفاهِ أظافر

ودَمُ الضَحايا في المواجعِ أعزلٌ
ألْقتْ على فمِهِ السكوتَ خناجرُ

لا تمشي في ظلِّ السؤالِ فرُبّما
دارتْ على فَيءِ الجوابِ دوائرُ

قَلَمُ الحقيقةِ مؤمنٌ لكنّهُ
في عُرفِ أصنامِ القبيلةِ كافرُ

ماذا ستكتبُ والحروفُ جريحةٌ
وتنكّرتْ لِدَمِ الحروفِ دفاترُ

ماذا ستبتكرُ القصائدُ عندما
روحُ الحياةِ مِنَ الكلامِ تُغادرُ

تتطايرُ الأوراقُ حولكَ يا فتى
والريحُ عاليةٌ وحبرُكَ خائرُ

وفراشةُ المعنى تيبَّسَ كحلُها
لا حرفَ يسرجُ خيلَهَ ويُغامرُ

يا أيُّها المَنْسيُّ تحتَ رمادِهِ
للجمرِ في عُرفِ المواقدِ آخِرُ

ما بالُ حزنِكَ وهْوَ يفرشُ ظلَّهُ
ينسى بأنَّكَ في النهايةِ شاعرُ

—-

* شاعر عراقي.

حمل تطبيق آماد المجاني الآن

شاهد أيضاً

كُن لمُعظمك سجنا!

عدد المشاهدات = 177— بقلم: محمد رفاعي إذا لم يكن لك ما تؤمن بصدقه وهو …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: