الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / واسيني الأعرج: دون كيشوت “جدي”!
واسيني الأعرج

واسيني الأعرج: دون كيشوت “جدي”!

= 213

تونس – آماد

تواصلت أمس الخميس 11 أكتوبر 2018 في تونس، فعاليات تظاهرة “دون كيشوت في المدينة: ضرورة الحلم” التي ينظمها “مسرح الأوبرا” وكان الموعد في “بيت الرواية” مع الكاتب الجزائري “واسيني الأعرج” .

وأكد “كمال الرياحي” مدير بيت الرواية بمدينة الثقافة، أن سبب تخصيص لقاء مع واسيني الأعرج ضمن تظاهرة “دون كيشوت في المدينة: ضرورة الحلم” هو أن الكاتب واسيني الأعرج هو أهم من اهتم برواية دون كيشوت لميغيل دي سارفانتس وأكثر الذين كتبوا عن رواية “دونكيشوت” واستوحوا منها أبطالا لأعمالهم الروائية حتى تحولت كتاباته عن “دون كيشوت” إلى علامة مميزة في مسيرته ومن أهم ما كتب “واسيني الأعرج” في هذا الباب “على خطى سارفانتس”.

وعلاقة “واسيني الأعرج” بسارفانتس بدأت منذ طفولته أي في الابتدائي ثم في الثانوي أما إتقانه للغة العربية التي يكتب بها فيعود إلى حرص جدته في غياب والده الذي استشهد سنة 1959 ووالدته التي خرجت للعمل لتعيل العائلة. فكانت الجدة سبب التحاقه بالكتّاب حيث أتقن العربية واعترف بأن هذه الفترة ارتبطت عنده بسرقته لكتاب كان يعتقد أنه مصحف وكان يستمتع بتلاوة فصوله تحت أسماع جدته حتى اكتشف أن ما كان يظنه مصحفا كان في الحقيقة كتاب “ألف ليلة وليلة”.

أما عن علاقته بسرفانتس فقد كانت تتمة لحكايات الجدة الأندلسية مشيرا إلى أنه وهو في دراسته الثانوية اكتشف أن تلك الحكايات وغيرها مما كان ينصت إليه في السوق لم يكن خرافة بل كان تاريخا حقيقيا. وقد اقتبس الأعرج من شخصيات رواية دون كيشوت شخصيات أخرى وبنى عليها أحداثا معاصرة وقرب أحداث محاكم التفتيش المقدس التي دارت في إسبانيا لإخراج العرب والمسلمين واليهود منها وصولا إلى العشرية السوداء الجزائرية خلال التسعينات

وفي النقاش أشار كمال الرياحي إلى علاقة الروائيين التونسيين بدون كيشوت وقال إنها قديمة إذ بدأت مع رواية “برق الليل” التي تشبه “دون كيشوت” من حيث البنية وقال إن البشير خريف أراد التحدث عن سرفانتس في مخطوطه الأخير “بلارة”.

واستبعد “رضا مامي” أن يكون “سارفانتس” دافع عن العرب والمسلمين لأنه وجد في مرحلة دقيقة تعكس الصراع بين الإسلام والمسيحية والرغبة في تطهير اللغة الإسبانية من المصطلحات العربية (الموجودة بكثرة في دون كيشوت) لذا لم يكن غريبا استعماله لقناع يخاطب من ورائه القارئ فرد “واسيني الأعرج” موضحا أن “سارفانتس” عاش في الجزائر خمس سنوات وخصص لتلك الفترة من حياته ثلاثة فصول من كتابه ولكنه لم يكن مثقفا فقط وإنما كان محاربا أيضا، قضى سنوات طويلة من عمره يحاول إثبات نقاء دمه من المسلمين ليثبت أنه مسيحي وكان السائد حينها معاداة الإسلام لذا لا نستغرب ما يتم تداوله عن استعماله للقناع وللراوي خوفا من محاكم التفتيش.

وختم “واسيني الأعرج” الجلسة بالتأكيد على أنه يفتخر بالانتماء ثقافيا إلى “سارفانتس” وأنه يعتبر دون كيشوت جده الذي ينتمي إليه ثقافيا.

حمل تطبيق آماد المجاني الآن

شاهد أيضاً

بعد “حكايات قتل الوقت”..عمر طاهر يعود بـ “كحل وحبهان”

عدد المشاهدات = 94— القاهرة – آماد صدرت عن دار الكرمة رواية «كحل وحبهان» للكاتب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: