الرئيسية / منوعات / فكر وإبداع / جْدِ”..قصيدة للشاعرة خديجة بنت علي المفرجية

جْدِ”..قصيدة للشاعرة خديجة بنت علي المفرجية

= 781

الشاعرة خديجة المفرجية

تَصَفَّحِ المَجْدَ فالتأريخُ ذو أثَــرِ
واسْتَشْرِفِ الفَضْلَ عَمّا جاءَ في الخَبَرِ

قَلِّبْ صَحائِفَ أُسْدٍ لِلشُّراةِ وَسَلْ
عَنْ سادَةِ المَجْدِ مِنْ أُزْدٍ وَمِنْ مُضَرِ

يُنْبِئْكَ شاهِدُ عَصْرٍ للعُروبَةِ عَنْ
أَرْضِ المَزونِ وَعَنْ أَوْصافِها الدُّرَرِ

تَسامَقَ الرَّكْبُ تِرْحالاً لِوِجْهَتِهِ
وَاسْتَرْشَدَ الأَمْرُ بِالمَعْروفِ في السَّفَرِ

هُنا انْبَرَتْ أَلَــقــاً لِلْعَزْمِ أَلْوِيَةٌ
مَعَ الرِّجالِ نِساءُ المَجْدِ في السِّيَرِ

تيهي عُمانُ فَفي مِحْرابِكِ سَجَدَتْ
سَليلَةُ العِلْمِ وَالأخْلاقِ وَالظَّفَرِ

تَقَدَّسَ الوَحْيُ نالَتْ مِنْهُ مَأْرِبَها
ذاتُ الخِمارِ فَجادَتْ بِالتُّقى النَّظِرِ

هَامُ المَعالي لَها المعراجَ، تَسْلُكُهُ
تَسْعى لِنَيْلِ الرِّضا مِنْ خالِقِ البَشَرِ

مِنْ طَيِّبِ الأَصْلِ ضاءَ العِلْمُ مَحْجَرَها
فاسْتَرْسَلَ الجودُ مِنْها رائِفَ المَطَرِ

عُلْوِيَّةَ الهَدْيِ عافَتْ كُلَّ مَنْقَصَةٍ
تَعَلَّقَ القّلْبُ بِالمَوْلى فَلَمْ تَزِرِ

تَرْعى الغِراسَ بِرَوْضِ الحَقِّ مُلْهِمَةً
أُولِي العُقولِ وَبِالقُرآنِ تَسْتَنِرِ

تَحَدَّثَ الدَّهْرُ عَنْها في صَحائِفِهِ
حُسْنَ الصَّنيعِ شُموخًا راسِيَ القَدَرِ

كَمْ لِلْمَعالي سَمَتْ أُخْتُ الرِّجالِ فَلا
ضَيْمٌ يَسوءُ ذواتَ اللُّبِّ في الخَبَرِ

هاكَ المِثالَ فَخُذْ مِنْ مُهْجَتي خَبَراً
عَمَّنْ تَبارَتِ بِجَوْفِ اللّيْلِ وَالسَّحِرِ

عَمَّنْ تَسامَتْ تَشُدَّ الأَزْرَ في جَلَدٍ
تَذودُ عَنْ بَيْضَةِ الإِسْلامِ في الخَطَرِ

عَمَّنْ تَصَدَّرَتِ القاماتِ في شَرَفٍ
بَيْنَ الصَّفوفِ كَلَيْثِ الحَرْبِ بِالزَأْرِ

عَمَّن حِماها مَتينٌ في صَلابَتِهِ
كَالرّاسِياتِ عُلُــوًّا هامَةَ القَمَرِ

جادَتْ بِسَعْيٍ لِتَبْني مَجْدَ أُمَّتِها
نَقِيَّةَ الحالِ لا زَهْوًا ولا غرر

حَكيمَةَ الرَّأْيِ في شَتَّى العُلومِ لَها
صَدارَةُ السَّبقِ في فِقْهٍ وفي شِعْرِ

فسطّرَت في فُصولِ المَجْدِ مَلْحَمَةً
عَنْها فَنَبِّئْ بِها صَفْوًا بِلا كَدَرِ

زَوْجُ الكَريمِ أبي الشَّعْثاءِ آمِنَةٌ
عَلى السَّواء كذا الشَّعْثاءُ في الأَثَرِ

بِنْتُ الخَليل هُنا شَمْساءُ أَقْصِدُها
ذاتُ الرُّؤَى بِجَمالِ الشِّعْرِ وَالنَّثْرِ

وفي المَقامِ هُنا ذِكْرٌ لِعائِشَةٍ
بِنْتِ الرِّيامِي عَطاءِ الجودِ مُنْهَمِرِ

للهِ دَرُّكِ يا بِنْتَ المَزونِ، وَلي
شَرَفُ انْتِمائي إِليْكِ طيلَةَ العُمْرِ

لا زالَ غَرْسُكِ فينا يانِعًا نَظِرًا
أَنْتِ الوَفاءُ حَباكِ اللهُ بِالخِـيَرِ

تَبْقى عُمانُ بِكِ مَزْهُوَّةً أَبَدًا
تَرْنوا بِعَيْنِكِ مَجْدًا راقِيَ الذِّكْرِ

خَتْمُ القَصيدِ تَراتيلٌ مُوَشَّحَةٌ
رَبَّاه أَسْبِغْ نَعيمًا فائِضَ الأَجْرِ

وَاجْعَلْ عُمانَ مَلاذاً آمِنًا أَبَدًا
مَعَ الحَكيمِ سَليلِ المَجْدِ ذي الأَثَرِ
————————

* القصيدة ألقيت بندوة المرأة العمانية بالجامع الأكبر في مسقط.

شاهد أيضاً

د. منى حسين تكتب: زقزقة العصافير..!

عدد المشاهدات = 405— كلّما أخلو لنفسي أتذكرك، وكأنك جزء منى، أتوه عنك فقط لأدوار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: