الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / معرض الكتاب التونسي: مجالس الكتاب تدشن أولى لقاءاتها حول “أدب السيرة الذاتية”
من مجالس الكتاب

معرض الكتاب التونسي: مجالس الكتاب تدشن أولى لقاءاتها حول “أدب السيرة الذاتية”

= 183

تونس – نورة البدوي

أثثت فعاليات الدورة الأولى للمعرض الوطني للكتاب التونسي، الذي انطلق يوم 19 أكتوبر و يتواصل إلى غاية 28 من نفس الشهر، بمجالس الكتاب التي ستكون في شكل لقاءات تطرح مواضيع تجمع بين الكاتب و الجمهور.

وكان الموعد الأول لمجالس الكتاب امس الأحد 21 أكتوبر 2018 بقاعة صوفي القلي بمدينة الثقافة مع موضوع الكتابة في السيرة الذاتية.

نشط المجلس “سمير بن علي” واستضاف كاتبين هما: “حمادي صمود” وهو أستاذ في البلاغة العربية درّس في العديد من الجامعات التونسية والفرنسية. له العديد من المؤلفات..و “شكري المبخوت”، و هو جامعي مختص في الألسنية في رصيده ثلاثة مؤلفات نالت انتشارا واسعا وحصلت على عدة جوائز.

وحول نمط الكتابة في السيرة الذاتية قال “حمادي صمود”: “يجب التراجع عن هذا التصنيف، فأي جنس لا يتطور محكوم عليه بالموت. والكتابة هي التي تتحكم في الجنس وليس الجنس من يتحكم بالكتابة” ولذلك هو لا يؤمن بالأجناس الأدبية مستشهدا ب”فيليب لوجون” الذي زار الجامعات التونسية وقدم فيها محاضرات ودافع عن فكرة “الكتابة ليست وصفة مضبوطة” لأن الكاتب لا يخطط مسبقا في أي جنس سيكتب، واللغة أكبر من كاتبها.

وعن كتابه “طريقي للحرية”، قال “حمادي صمود” إنه شهادة واعتراف للدولة الوطنية التي لولاها “لما استطعنا الوصول إلى ما نحن فيه. بدونها لما وجد أطباء وعلماء ومتميزون في جميع الاختصاصات” وأضاف “جيلي تمكن من الدراسة والدخول إلى أرقى الجامعات بفضل المنحة الوطنية التي حلت مشاكلنا المادية وفتحت لنا طريق المعرفة” وأشاد بالجامعة التونسية التي تخرج فيها أكفاء.

أما “شكري المبخوت” فقد كتب في نمط السيرة الذاتية منذ أربع وعشرين سنة وهذا لم يمنعه من الكتابة في الأدب ومن آثاره روايتي “الطلياني”، “السيدة الرئيسة”…

وتساءل “المبخوت”: “لماذا كتبت في الرواية وأنا المختص في الألسنية؟ هو الهروب إلى الأوسع الذي أجده في الأدب ويسمح بالمشاركة الوجدانية والتعبير عن الذات. تماما مثلما أذهب إلى المقال للتعبير عن ذاتي كمواطن بعيدا عن الكتابة الدقيقة في العلوم التي تشبه “الكتابة في الظلام”.

وقال “المبخوت” إن جيل “طه حسين” هو الذي بدأ السيرة الذاتية بالمعنى الحديث لأنه جيل اللبيرالية العربية في ارتباطها بالمدينة وضغطها وضغط المنظومة الفكرية التقليدية.

وأضاف: “ما يعرف بالسيرة الذاتية هو تمرد على الأنماط ينحت به كاتب السيرة الذاتية كيانه كما قال محمود المسعدي”.

واعتبر “المبخوت” أن الكتابة في السيرة الذاتية هي إدانة للمجتمع وتقاليده، وهذا ما نجده في كتابات “حمادي صمود” مثلا. لكن “السيرة الذاتية” فهي جنس من أجناس الرواية ولو كانت شهادة مبنية على الخجل، لأن التعبير عن الذات محدود والتعري صعب ويبدو مستحيلا في مجتمعاتنا لأنها تشترط تحرير الخيال، تحرير الجسد وتحرير اللغة وهذا يعتبر رهانا صعبا في المجتمعات العربية التي تفتقد للحريات الفردية. وللسبب نفسه تعطلت الكتابة في السيرة الذاتية في تونس واعتبر “شكري المبخوت” أن أول من كتب في السيرة الذاتية في تونس هو “محمد العروسي المطوي”.

يذكر أن مجالس الكتاب من المواضيع التي ستطرحها ايضا النقد الأدبي و الفني، و الشعر، و الفكر السياسي، و تاريخ و حضارة، و الاعلام و الأدب،و الرواية و المقال.

شاهد أيضاً

إنطلاق مهرجان الأفلام الوثائقية في متحف المشير “حابس المجالي” بالأردن

عدد المشاهدات = 186— الأردن – آماد انطلقت في مركز الحسين الدورة الثانية لمهرجان الافلام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: