الرئيسية / فنون / المخرج المغربي بنسعيدي ينتقد مواضيع حضور المرأة في السينما المغربية

المخرج المغربي بنسعيدي ينتقد مواضيع حضور المرأة في السينما المغربية

= 219

المخرج فوزي بنسعيدي

المغرب – آماد

قال فوزي بنسعيدي، المخرج المغربي، إن مواضيع بعض الأفلام التي تتناول قضية “المرأة ضحية المجتمع الذكوري” تستجيب لما يشبه دفاتر تحمّلات بشكل غير رسمي بين الجنوب والشمال، رغم أنها أفلام لم تكن جميلة في تصويرها.

وأضاف بنسعيدي في “ماستر كلاس”، الذي نظم مؤخرا ضمن فعاليّات مهرجان “كاملين” بقاعة مسرح علال الفاسي بالعاصمة الرباط، أن دافع إعداد الأفلام يجب أن يكون هو الحب والإعجاب والغضب، معطيا مثالا بوضعية المرأة في أفلامه، التي كانت أكثر قسوة مع ابنها من جدّه في فيلم “ألف شهر”، كما كانت شجاعتها أكبر من صديق زوجها، الذي خطا خطوة إلى الوراء في الفيلم نفسه، وكانت شخصية غامضة جدا في “موت للبيع”؛ وهي اختيارات تهدف إلى احترام ذكاء النساء، وقدرتهن على فعل الجيد والسيء؛ لأن تقبّل المساواة يكون هكذا، يضيف بنسعيدي.

وتحدّث المخرج المغربي عن شخصيات فيلمه “يا لَهُ من عالم رائع”، التي ليس لديها أي رابط عائلي في مجتمع حديث يحتاج اعترافا بالفرد كآخر، وحرّيّته، وقارنَه بفيلمه الأخير “وليلي”، الذي يجد فيه الزوجان الحلّ في الذهاب وحيدين.
واستحضر بنسعيدي ذكرياته بالعمل في السينما منذ سن الثانية عشرة، ولقاءَه بالمسرح، وتأثُّرَه بأُورسون ويلز وفيلمه “المواطن كين” Citizen Kane، والمجلة السينمائية التي كانت تضع السيناريو في صفحة، والمعلومات التقنية وصور الفيلم في الصفحة المقابلة، وهو ما دفعه إلى تخيّل الأفلام انطلاقا من صورها.

وأضاف أنه التقى بعد ذلك بأفلام الإيطاليين أمثال فيلليني الذي أثارته إنسانيته، وهيتشكوك الذي كان مدرسة كبيرة بالنسبة إليه، نظرا إلى تجربته وضبطه الرياضيّ للمَشَاهد.

وعن طريقته في الكتابة، ذكر المخرج المغربي أنه لا يكتب سيناريوهات أدبية، بل يكتب أفلاما كما يتصوّرُها في ذهنه، وهو ما تتيحه له هذه المهنة التي تخوّل للمخرج خلق العوالم، وتنظيمها، والتعبير عن قوة أسلوبه دون تكرار.

وقارن بنسعيدي بين فيلمه “ألف شهر”، الذي يصوّر مرحلة سنوات الرّصاص وتحضر فيه الدولة بقوّة، ويظهر فيه الالتزام السياسي للأب، وفيلمه “وليلي”، الذي يلاحظ فيه تراجع الدولة لصالح الخواص، وصراع الشخصيّات مع الرأسمالية، واستغلال الحميمي من طرف الاقتصادي، وهو ما يظهر أيضا في “موت للبيع”، الذي تُركت فيه الشخصيّات لأنفسها، وفيلم “What a wonderful world” الذي يبرز فيه الفرد داخل مجتمع لا يتركه ينمو خارج الجماعة والمجموعة والعائلة، التي تجرّه نحو الأسفل بعيدا عن استقلاليته.

شاهد أيضاً

الفيلم اللبناني “كفرناحوم” يقترب من “أوسكار أفضل فيلم أجنبي”

عدد المشاهدات = 293— القاهرة – وكالات بات فيلم (كفرناحوم) للمخرجة اللبنانية نادين لبكي قاب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: