الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / كتب الرحلات الهندية تستكشف تاريخ الجزيرة العربية وثقافتها

كتب الرحلات الهندية تستكشف تاريخ الجزيرة العربية وثقافتها

= 534

بيروت – آماد

ضمن برنامج “حضارة واحدة”، أصدرت مؤسسة الفكر العربي في لبنان كتاب “تاريخ الجزيرة العربية وثقافتها في ضوء كتب الرحلات الهندية”، ثمرة الجهود الجماعية التي بذلها عدد من الأساتذة الجامعيين والباحثين والمحققين، وذلك بهدف الوقوف على تاريخ شبه الجزيرة العربية وثقافتها، من خلال قراءة مذكرات رحلات الحج التي دونها الحجاج الهنود باللغة العربية والفارسية والأردية على مدى قرون. والكتاب هو من تحقيق كل من الدكتور صهيب عالِم والدكتور أختر الواسع، وترجمة الدكتور صهيب عالِم.

تُعدّ مذكرات رحلات الحج وثيقة مَبنيّة على تجارب الحجاج ومشاهداتهم وإنطباعاتهم ومشاعرهم الشخصية الخالصة، لذا تعميمها قد يؤدي في بعض الأحيان إلى سوء الفهم أيضاً، ويعتمد هذا النوع من المذكرات على ميول شخصية لمؤلفيها وعلى معلومات تاريخية وجغرافية وإجتماعية وسياسية، فضلا عن المعلومات المتعلقة بالتقاليد والعادات والعقائد وغيرها، والتي تمكن طلاب العلوم الإجتماعية من أن يرسموا صورة لأي مجتمع من المجتمعات.

لا شك أن منطقة الحجاز قد حظيت ولا تزال تحظى بزيارة الحجاج الكرام من أنحاء العالم كافة، وبأعداد تتزايد سنويا وتتجاوز حاليا الملايين، ومن بين الزوار عدد كبير من الشعراء والأدباء والمؤلفين الذين دونوا آنذاك خبراتهم ومشاهداتهم خلال رحلة الحج، وعلى الرغم من أن هذه المشاهدات والخبرات تحمل طابعا شخصيا، إلا أنها ذات قيمة تاريخية كبيرة، فهي تفيدنا بأوضاع ذلك العصر، ووسائل السفر ومشكلاته، وأماكن الإقامة خلال الرحلات، وأحوال أهل مكة المكرمة وجدة والطائف والمدينة المنورة.

وفي كثير من الأحيان يهدف مؤلفو هذه المذكرات الخاصة برحلات الحج إلى تقديم معلومات وإرشادات عن كيفية أداء أركان الحج لمن يريد تأدية هذه المناسك، لكنها تحمل في طياتها معلومات وافرة عن الأوضاع السياسية والإجتماعية والإقتصادية السائدة في الأماكن والبلدان والمدن التي بدأ منها الحاج رحلته، والأماكن التي مر بها في طريقه إلى مكة المكرمة وغيرها من الأماكن المقدسة، ثم ما رأى فيها من عادات وتقاليد وطبائع أناس ذلك العصر.

لا بد من التذكير بالأهمية التي حظي بها أدب الرحلات في الماضي، حينما كانت الوسائل الحديثة متاحة، ولم تكن المعارف البشرية متطورة، إذ كان الناس يعتمدون على هذا الأدب للإطلاع على المعلومات والوقائع التاريخية والعادات الإجتماعية والتقاليد الحضارية والأنشطة الثقافية، ومن أجل الكشف عن بعض ما يعتري التاريخ من غموض، يرجع المؤرخون إلى يومنا هذا، إلى ما وضعه التجار والسواح من كتب ومذكرات ومخطوطات بلغات مختلفة؛ إذ لا تخلو أمة من الأمم من مساهمة معينة في وضع كتب الرحلات.

شاهد أيضاً

النجمة نيللي كريم تشارك في منتدى «بداية مش نهاية» لأطفال السجينات

عدد المشاهدات = 135— القاهرة – آماد تشارك النجمة نيللي كريم في منتدى «بداية مش …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: