الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / ميلان كونديرا..كاتب حرمته “الجنسية” من جائزة نوبل!
ميلان كونديرا

ميلان كونديرا..كاتب حرمته “الجنسية” من جائزة نوبل!

= 1068

كتبت: علياء الطوخى

يعرف القراء العرب ميلان كونديرا، لأنهم يعرفون روايته الشهيرة “كائن لا تحتمل خفته” ويحبون أسلوبه ودائما يتمنون أن يحصل على جائزة نوبل للآدب لأنه يستحقها عن جدارة، لكن الكثيرون لا يعرفون أن كونديرا، وهو من التشيك، قد سحبت جنسيته منذ نحو 40 عاما.

ميلان كونديرا يعد من أشهر الروائيين التشيكيين اليساريين, وكان النظام الشيوعي هو الذي جرد ميلان كونديرا من جنسيته في السبعينيات من القرن الماضي، ويعتبر كونديرا، أشهر روائي تشيكي في القرن العشرين بعد فرانز كافكا، وقد لجأ إلى فرنسا التي حصل على جنسيتها، وكتب بلغتها جزءا من أعماله الأدبية.

ويبلغ كونديرا من العمر الآن 89 عاما وكان قد انتقل إلى فرنسا في العام 1975 بعد تعرضه للتضييق من طرف النظام الشيوعي بسبب دعمه أحداث “ربيع براغ” في تشيكوسلوفاكيا الذي قمعها الاتحاد السوفيتي، وكانت أعماله ممنوعة في بلده الأم طيلة سنوات كما كانت حياته الخاصة تحت مراقبة الشرطة السرية الشيوعية باستمرار.

عمل في بداية مسيرته المهنية مدرساً لمادة الأدب العالمي في كلية الأفلام، وانضم كونديرا للحزب الشيوعي في تشيكوسلوفاكيا مرتين وطرد منه مرتين أيضاً، وانخرط كونديرا عام 1968 جنباً إلى جنب مع أدباء آخرين مثل بافيل كوهوت بما أطلق عليه اسم ربيع براغ، وهي نشاطات إصلاحية أخمدها الغزو السوفييتي للبلاد في أغسطس من العام ذاته، في أعقاب الغزو السوفييتي وإخماد ربيع براغ سحبت من كونديرا جميع الوظائف التي كان يشغلها ومنعت مؤلفاته من النشر وسحبت من المكتبات، في عام 1979 سحبت الحكومة التشيكية الجنسية عن كونديرا ليصبح عام 1981 مواطناً فرنسياً يحمل الجنسية الفرنسية.

ومن أبرز كتابات ميلان كونديرا كتاب “الضحك والنسيان” لم يعتمد “ميلان كونديرا” على كتابة تقليدية بل إذ تضمن الكتاب قصصا متنوعة لا تجمع بينها سوى وحدة الموضوع أى الضحك والنسيان، فى حكايات وحياة الناس فى وطنه الأصلى تشيكوسلوفكيا, ويتناول الكتاب أحداثا تاريخية منذ الحرب العالمية الأولى وحتى العام 1969م أى عام وصول “جوستاف هوساك” إلى الرئاسة بمساعدة الروس، لكن لا تخضع تلك القصص الممزوجة بالتاريخ لأى تسلسل تاريخى فى سرد هذه الأحداث إنما يوردها دونما مراعاة لتسلسل الأحداث زمنيا.

صدر له حديثًا عن المركز الثقافى العربى، الترجمة العربية لرواية “حفلة التفاهة”, وهي آخر رواية له هى تتويج لكل كتاباته. ليس هنالك ما هو جدى، لا ستالين صياد الحجل، ولا الخادم الذى اختلق لغة باكستانية مبسطة. ماذا يتبقى من حياة أى إنسان؟ إنها هذه التفاهة بالضبط، وهى التى تتيح لنا أن نشعر بأننا أقل أهمية، وأكثر حرية، وأكثر التصاقاً بالأدب من العالم المحيط بنا.

شاهد أيضاً

تونس تحصد جائزتين في مسابقة الدورة 20 لأيام قرطاج المسرحية

عدد المشاهدات = 34— تونس – نورة البدوي أسدل الستار مساء أمس الأحد 16 ديسمبر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: