الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / “التراث المعماري من التوثيق إلي التأهيل” دراسة حول المباني التراثية

“التراث المعماري من التوثيق إلي التأهيل” دراسة حول المباني التراثية

= 218

دمشق – آماد

أصدرت الهيئة العامة السورية للكتاب دراسة جديدة لقرائها تحت عنوان“التراث المعماري من التوثيق إلى التأهيل” مستعرضة خلاله منزل سعيد الأطرش في قرية ذيبين كنموذج للحفاظ على التراث المعماري في محافظة السويداء التي تضم الكثير من المباني التراثية ضمن نسج عمرانية قديمة يمكن إعادة تأهيلها لتؤدي وظائف ثقافية وإجتماعية وإقتصادية.

وبينت الدراسة للمهندسة أمل زين الدين أهمية الدار بما تحمله من قيم تاريخية وإجتماعية وسياسية مهمة وتأريخها لمرحلة زمنية مهمة في تاريخ المحافظة من جهة ولكونها تشكل نموذج لبيوت شيوخ القرى يمكن التعرف من خلالها على طراز الحياة وطبيعتها في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين من جهة أخرى مشيرة إلى أن باني الدار سعيد الأطرش كان شيخ قرية ذيبين وأحد أبناء إسماعيل الأطرش مؤسس حكم العائلة التي حكمت المنطقة محل آل الحمدان عام 1869.

وراعت الدراسة الجانب النظري والعملي للدار من جهة المراجع والوثائق التاريخية القديمة عن كل ما يخصها والبلدة التي تحتضنها تاريخيا وإجتماعيا وثقافيا وإقتصاديا وسياسيا وجميع الأعمال التي تمت ضمن الموقع من رفع طبوغرافي ورسم توثيقي هندسي ودراسة المواد والحالة الصحية وتصوير فوتوغرافي للواجهات الداخلية والخارجية والتفاصيل المعمارية المهمة والمشاكل الإنشائية وتحديد أماكن التدخل الإسعافي والطارئ وإقتراح الحلول المناسبة.

ونظرا لضخامة الدراسة ولكثرة التفاصيل فيها تم عرضها في خمسة فصول بهدف عرضها كنموذج لترميم وإعادة تأهيل موقع تاريخي ومثال يبين قدرة التراث المعماري والعمراني على التطور ومحاكاة العصر.

الفصل الأول مدخل تاريخي يشرح تاريخ المنطقة والبلدة والأحداث التاريخية والسياسية والإجتماعية التي مرت على الموقع والتي استطاعت من خلاله الباحثة تقييم الدار تاريخيا وإجتماعيا وسياسيا في حين وثق الفصل الثاني الوضع الراهن للدار ومواد البناء والحالة الصحية والحالة الإستاتيكية وهي فرع من الميكانيكا يبحث في توازن القوى كما درس التطور التاريخي للمبنى من خلال المخططات والصور الفوتوغرافية.

وشرح الفصل الثالث أعمال الترميم والتدعيم بشكل مفصل كذلك من خلال المخططات والصور والشروحات الهندسية وتطرق الفصل الرابع بشكل مفصل لأعمال إعادة التأهيل المقترحة ونظرا لضخامة الدار وإتساع قاعاتها اقترحت الدراسة تأهيلها كمتحف تاريخي تعرض فيه الوثائق التاريخية الخاصة بالمنطقة.

واستعرض الفصل الخامس الأمثلة المحلية لعدد من مواقع التراث المعماري المنتشرة في محافظة السويداء التي يمكن ترميمها وإعادة تأهيلها وتوظيفها وأمثلة لمواقع تاريخية عالمية، واختتمت الدراسة التي جاءت باللغتين العربية والإنجليزية وعبر ما يقارب 215 صفحة من القطع المتوسط بملاحق عرضت مخططات الوضع الراهن والحالة الصحية ومخططات الترميم وإعادة تأهيل الدار.

يذكر أن أمل زين الدين مهندسة معمارية تعمل في المديرية العامة للآثار والمتاحف دائرة آثار السويداء وهي عضو مشارك في العديد من البعثات الأثرية وأشرفت على أعمال ترميم مواقع عدة في السويداء بالإضافة إلى مشاركتها في إعداد الدراسات العلمية للحفاظ على مواقع التراث في السويداء.

شاهد أيضاً

بالصور..بلقيس وجميلة والسعيد والشحي في مهرجان غنائي وطني بـ”العين”

عدد المشاهدات = 471— دبي – آماد على مدار يومين من الإحتفالات، وضمن مهرجان وطني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: