الرئيسية / منوعات / فكر وإبداع / طريقُ “جازان”…قصيدة للشاعر عبد الرزّاق الربيعي

طريقُ “جازان”…قصيدة للشاعر عبد الرزّاق الربيعي

= 981

عبد الرزاق الربيعي

بعض من الضوء
من شمس “جازان”*  يكفي
ليزهر حقلُ الرياح
وينبت وردُ الحياة بكفي
و”جازان” مشتى الطيور البعيدة
مسرى رياح القصيدة
مرسى احتضارات صيفي
*           *                            *
و(جازان) قلبٌ

يرفرفُ في صالة الريح
ظلُّ العصافير
صلاةٌ على غصن ” مانجو”
وبعضٌ من الشمس
في الكأس
بلّل قلبي
فكيف الطريق إليها
وفي راحتيها
يضوع “شذاب”**
تبقّى من النجمِ؟
كيف الطريق ..
وفي راحتيها
دمُ الحلمِ؟
و”جازان” ماء
يبعثر زرقته البكر
تسبيحة الرمل
ضوء شديد الملوحة
يدمي النهار ويشفي
*           *                       *
و”جازان” تغفو
عند المساء
على راحة الموج
وحين تفيق من النوم
تبدّل ليلا بليل
وطيفا بطيف
*           *                    *
فنضحك في مركب الموج
نضحك في ساحل الانتظار
نضحك في الأفق
حتى تفرّ العنادل
منّا
تفرّ
فنخفضُ سقفَ السماء
ونخفي
الكثير من الموت
في الجبِّ
تغوصين
في الغيبِ
تمضين
نحو الغروب
فأغدو وحيدا
وأدرك أني أضعت
ب” جازان” يائي وألفي

*           *             *
وماذا تبقّى لأمسي
وقلبي
ليس على ما يروم الشتات؟
ماذا سنبقي
لمن سيجي ء
والطائرات
تمشي الهوينا
على الغيم
و الوقت ليس على ما يرام
و”جازان” صارت على بعد بحر،

ومطارينِ
أفتح روحي

على الشمس

إذا بالدروب
تنام براحة كفّي
……
أين الطريق؟

 

 ———–

جازان: مدينة تقع في اٌقصى الجنوب الغربي للمملكة العربية السعودية على ساحل البحر الأحمر.

شذاب: عشبة ذات رائحة عطريّة، تستخدم منذ القدم لإغراض عديدة، ويشاع أنها تستخدم في علاج من به مس من الجن.

شاهد أيضاً

مريم الغامدية تكتب: إلى محطة اللقاء!

عدد المشاهدات = 262— اليوم..!! وفجر الرياض الحبيبة تنتشر في فضاءاتها أصوات المكبرات في المآذن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: