الرئيسية / متابعات وتقارير / بالصور..”فن التغرود”..للسمر والترويح أثناء الجلوس في مضارب الخيام

بالصور..”فن التغرود”..للسمر والترويح أثناء الجلوس في مضارب الخيام

= 541

مسقط – آماد

التغرود …هو فن الغناء على ظهر الإبل “الهجن” أو على ظهر الخيل, لتحميسها أو لتحميس راكبيها، ويسمى تغرود البوش رزحة البدو أو رزفة البدو، وهو غناء جماعي في شكل نغمي ثابت لا يتغير مع تغير المكان، ويتميز هذا الشكل إستطالة حروف المد في موجه نغمية متميزة هي الصورة المسموعة لحركة سير الركاب.

ومن الأسماء التي يطلقونها على التغرود اسم شلة الركاب, كما قد يسمى همبل الركاب والمعنى في الحالتين واحد فهو مسيرة الرجال، وأصل هذا الفن يرجع إلى أن مجموعة من الرجال كانت تؤديه قديما وهم يركبون الجمال متجهين إلى معركة أو عائدين منها منتصرين، وهو يؤدى أيضا للسمر والترويح أثناء جلوس البدو في مضارب خيامهم.

أما تغرود الخيل فهو غناء تتخلله صيحات لتنشيط الخيل ومدحها بشعر يعدد مناقبها ومحاسنها، وعادة ما يؤدي تغرود الخيل فرسانها تهيئة لها للمشاركة في السباق.
ويتميز تغرود الخيل في أشعاره بمعاني الشجاعة والإقدام والمبادرة إلى نجدة الضعيف.

إن كلمة تغرود في اللغة العربية مأخوذة من فعل غرد، والَغَردُ: التلحين في الصوت والإنشاد. وغرد الإنسان تعني رفع صوته وطرب، وتقال كذلك للحمامة والمكاء والديك. وحكى الهجري: سمعت قمريا فأغردني أي أطربني بتغريده، ويقال: (مغرَّد – وغرَّيد – وغَريد – وغَرِد)، وإشارة إلى الصفة النغمية لتغرود البوش” تتنوع التسمية مثل: الغيروز –الغارود- التغريدة-الغرودة-الغرود-الغارودة.

وبما أن الشعر هو ديوان العرب سنذكر بيتين من الشعر أحدهما للنابغة الجعدي قرن فيه التغريد براكب المطية (أي راكب الناقة)، حيث يقول النابغة:

تعالوا نحالف صامتاً ومزاحماً

عليهم نِصاراً ما تغرَّدَ راكبُ

أما البيت الثاني الذي أورده الفيروز أبادي صاحب قاموس المحيط ، فهو لسويد بن كراع العكلي وقد قرن فيه التغريد بالحداء الذي ينشد للناقة كما هو معروف، حيث قال:

إذا عرضت داويةٌ مدلهمةٌ

وغرّد حاديها قريْنَ بها فَلقا

الأبيات في هذا الفن تندرج في الشعر الفصيح تحت بحر الرجز وتفعيلتها
“مستفعلن مستفعلن مفعولن”
ومثال له في الشعر الفصيح “إن كان لا يُرْجى لِيَوْمِ الحاجه”

وهذه التفعيله لا تستخدم في الشعر الفصيح الا في الشطر الثاني من بحر الرجز ولا تأتي في الشطر الأول، ولكن في الشعر الشعبي تأتي هذه التفعيله للشطر الأول والثاني ويسمى ببحر الحدا.

وفي محاولة لكتابة هذا الفن أو الأدب الشعبي العماني القديم جاءت هذه الأبيات

لا ذكْرَوا البلدان قلت عماني
دارٍ بها عزٍّ ورفعةْ شأنِ
يعرف قدرْها كلّ قاصي وْداني
ما خاب من جاها بشوقه عاني
يا طير غرّد بأعذب الألحانِ
أشجاك عشقٍ من زمان أشجاني
هيّجت قلبي والمواصَلْ حانِ
لعمان نمضي دانة الأوطانِ
قابوس ربي يحفظك لعمانِ
قايدْ مُعظّم سيّد وْسلطانِ
وفّيتْ وعْدكْ واسْتبقت ازْمانِ
يشهدْ لك التطوير والعمْرانِ
وحْدكْ بفكْركْ ما شبيهكْ ثاني
تحكم بعدْل وْمنطقكْ إنساني
للجود كفكِ وافر الاحسانِ
مضربْ مَثَلْ للخير والإيمانِ
لعمان انْت الحاكم المتفاني
شيّدت جنّة دانية الأفنانِ
تشهد لمجدك جمْلة الأكوانِ
خالد بفعْلكْ ع مدى الأزمانِ.

شاهد أيضاً

صدور “وجهك الأرابيسك”..المجموعة الأولى لدينا نبيل عن “هيئة الكتاب”

عدد المشاهدات = 51— كتبت: علياء الطوخي صدر حديثا عن الهيئة المصرية العامة للكتاب، المجموعة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: