الرئيسية / غير مصنف / هل تلعب وسائل التّواصُل الاجتماعي دورًا في تفتيت الشّعور بالمسؤوليّة؟
جانب من مسرح الفكر

هل تلعب وسائل التّواصُل الاجتماعي دورًا في تفتيت الشّعور بالمسؤوليّة؟

= 506

القاهرة – آماد

في إطار استكمال مشروع التّحرير لاونج جوته لسلسلة مُحاضرات مسرح الفكر مع أُستاذ علم الاجتماع د. عمرو علي ، والتي تهدف إلى دعم مفهوم التفكير النقدي والإبداعي، حيث يواصل المشروع مواصلة العمل على المحاور الخمسة الأساسيّة للمشروع والذي يأتِ من بينها المسؤولية، التّعبير الإبداعي والوعي؛ أُقيمت مُحاضرة جديدة من الموسم الثّاني لمسرح الفكر تحت عنوان: النّفاق وتفتيت الشُّعور بالمسئوليّة، بمقر المشروع بمعهد جوته بالقاهرة.

تناولت المُحاضرة المفاهيم الأساسيّة المُرتبطة بفكرة النّفاق وتفتيت الشُّعور بالمسئوليّة، ومفهوم الاحترام والخصوصية، ومن ثم طرح د. عمرو علي العديد من الاسئلة الهامة مثل: هل تلعب وسائل التّواصُل الاجتماعي دورًا في تفتيت الشّعور بالمسؤوليّة؟ ما هي فكرة البدايات ومدى ارتباطها بمفهوم الحُريّة والمسئولية؟

تطرّق د. عمرو إلى عدّة محاور هامة لفهم مغزى تفتيت الشُّعور بالمسؤوليّة، يأتِ على رأسها التّراكُم والتّسارع والسرعة الفائقة للأحداث وعدم وجود فرص لحدوث عملية الاستيعاب والانعكاسات (مراجعة الذات)، فضلاً عن تسليط وسائل التّواصُل الاجتماعي الضّوء على ملفّات معينة، ومدى تأثير ذلك على وجود حالة من الازدواجيّة والحث على الكذب والظّهور بمظهر مُغاير للواقع في العديد من النّواحي الشخصيّة والمجتمعيّة على حدٍّ سواء.

وانتقل إلى الحديث عن نموذج شخصيّة “الهولنديّ الطّائر” الأُسطوريّة، كنموذج عملي من الفلكلور الهولندي لفكرة الصّراع في الإبحار بلا مَرسى، لا هو يدري إلى أين المسار ولا يعلم متى العودة، وهو الصّراع نفسه الموجود في حالة النّفاق ومُحاولة استرضاء جميع الأطراف على حساب النّفس، والشعور لاحقاً بالأسر نتيجةً لذلك. وواصل الحديث عن ضرورة وجود القدوة، والدور المنوط به تعزيز الشُّعور بالمسؤولية ونبذ الكذب ومن ثم تضييق دائرة النّفاق.

وأردف أنَّ ليس فقط سوء استخدام وسائل التّواصُل الاجتماعي هي التي تلعب دوراً في هذا الصّدد، حيث توجد العديد من العوامل في العصر الحديث التي تساعد على زيادة حالة النفاق المجتمعي وتزيد مفهوم الحاضر المتهالك مما يزيد من عواقب عدم الوفاء بالوعود “الوعود الكاذبة”.

تناولت المحاضرة جانب من فلسفة “هانا ارندرت” وسلطت الضوء على تقدير المساحات في التعامل مع الاخر وطرحت مسألة هل ينظر الفرد لنفسه في العصر الحديث على انه يستخدم مرة واحدة في المجتمع او انه قابل للاستهلاك مما يتنافى مع مفهوم الاصالة والاستمرارية فلا يهتم بترك بصمة في المجتمع؟

ستنعقد المحاضرة السابعة من مسرح الفكر الموسم الثاني غدا الخميس 22 نوفمبر 2018 الساعة 7 مساءً بمعهد جوته الاسكندرية.

شاهد أيضاً

الأغنية السعودية تتألق في الدورة الـ 27 لمهرجان الموسيقى العربية

عدد المشاهدات = 523— القاهرة – آماد مشاركة سعودية جديدة شهدتها أروقة دار الأوبرا المصرية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: