الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / مفارقة الحلم و الوجع في كتاب “حلم أكثر..وجع أقل” لعبد الله القاسمي

مفارقة الحلم و الوجع في كتاب “حلم أكثر..وجع أقل” لعبد الله القاسمي

= 230

تونس – نورة البدوي

صدر مؤخرا للشاعر التونسي عبد الله القاسمي ديوان شعري تحت عنوان ” حلم أكثر… وجع أقل ” ، و لقد ورد الكتاب في مئتين صفحة موزعة الى ثلاث مجموعات شعرية : الاوديسة التونسية و عناقيد الحلم و الوجع، و هلوسات الشاعر العربي.

في حديث خص به كاتبنا مجلة “آماد” الثقافية اكد القاسمي ان اختياره لعنوان ” حلم اكثر… وجع اقل ” في الواقع يحمل مفارقة بين الحلم والوجع.. و هذا يعود إلى رؤية ووظيفة.

و اضاف شاعرنا اني ارى أن وظيفة الشاعر أن يصنع الحلم بما هو الفضاء الي ينفلت منه الانسان لينشد عالما منشودا امام قساوة الواقع . فوظيفة الفن و الشعر بالنسبة الي أن يوسع مساحة الحلم عند الانسان و كلما اتسعت مساحة الحلم قل وجع الانسان من خلال التضييق في مساحة التفكير في الالام اليومية ونحن اذا نظرنا في النص سنجده يواجه الواقع بقساوته لكنه يدمره بحلم.

سنجد في النص هروبا إلى الحلم فمثلا في الاوديسة التونسية التي هي نص طويل سنجد أن البحارة قد هربوا من البلاد إلى البحر بعدما انجزوا ثورة رغبة منهم في تحقيق احلامهم لكنهم وجدوا ساسة جائعين التهموا احلامهم بشراهة الاطفال للحلوى فقرروا الرحيل و الضياع في البحر على خطى اوليس فهم يحملون وجعا لكنهم يحاولون تضييق مساحة الوجع بالحلم.

و في مجموعة عناقيد الحب و الحلم و الوجع فالشاعر سينشد عالم المراة جاعلا منها حلما رافعا اياها إلى مرتبة الالهة بل يصرح انه اتخذ منها بديلا عن الواقع المأزوم.

اما عن العناوين التي جمعها الكتاب الاوديسة التونسية و عناقيد الحلم و الوجع، و هلوسات الشاعر العربي فيقول القاسمي أولا لا بد من الاشارة إلى أن هذا الكتاب يمثل ثلاث مجموعات شعرية كان يمكن أن اصدر كل منها على حدة بل خيرت جمعها في كتاب واحد لاشتراكها في الرؤية و في التجربة.

وأشار شاعرنا الى ان المجموعات الثلاث تمثل تجربة متشابهة في الكتابة قطعت مع تجاربي السابقة باعتباري اميل إلى تطوير التجربة و تغاير مع ذاتي . ثم لاسباب اجرائية اردت أن اضع امام القارئ كتاب ب 200 صفحة حتى يطلع على حدود التجربة باكثر عمق وقد تغري الباحث بالاشتغال عليها و بالتالي توفر المرجع الذي يمكن العودة اليه . وكلك ظروف النشر اذ لا ينكر احد غلاء تكلفة النشر و كلفة الكتاب فلما قمت بجمع 3 كتب في كتاب واحد قللت من تكلفة الطبع باعتبار اني اجبرت على العودة إلى الطبع على نفقتي الخاصة بعد سلسلة تجارب مؤلمة مع الناشرين.

ذلك أن الناشر يخل ببنود الاتفاق فمثلا كتاب لي بالخارج لم احصل على نسخي منذ ما يقارب 3 اشهر و في تونس اصدرت رواية من سنة لم احصل إلا 20 نسخة و البقية لم احصل عليها زيادة على تلكأ الناشر في الطباعة و كل هذه الاسباب جعلتني اجمع المجموعات الثلاث في كتاب واحد.

شاهد أيضاً

“مشاوير فى بلاد كتير”..تجارب ثلاثين عاما فى دهاليز أفريقيا وآسيا

عدد المشاهدات = 876— كتبت: علياء الطوخي تنظم “دار الشروق” حفل توقيع خاص لكتاب “مشاوير …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: