الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / “إيليا أبو ماضي” شاعر الأمل والتفاؤل الذي حمل روح الشرق إلى المهجر

“إيليا أبو ماضي” شاعر الأمل والتفاؤل الذي حمل روح الشرق إلى المهجر

= 187

كتبت: علياء الطوخي

احتفت الأوساط الثقافية العربية أمس الجمعة بذكرى وفاة الشاعر اللبناني إيليا أبو ماضي، الذي توفي في مثل هذا اليوم من العام 1957م، ويعتبر من أهم شعراء المهجر في أوائل القرن العشرين، ويعد من الشعراء المهجرين الذين تفرغوا للأدب والصحافة، وأطلق عليه النقاد لقب “شاعر الأمل والتفاؤل”، ووصفوه بأنه يحمل روح الشرق في المهجر.

من يقرأ قصائد “إيليا ” سيلحظ غلبة الجانب الإنساني على سائر أشعاره نظرا للطبيعة التي كانت تحيطه من كل جانب في قريته “المحيدثة” والتي كانت تزخر بكل أشكال الجمال الأخضر والجداول المغردة للجمال، فتعلم حب الطبيعة وتعلق بمناجاتها على الرغم من نشأته في ظل ظروف فقيرة وقاسية جعلت منه رسولا للفقراء، وهو ما جعله ينحاز إلى الكتابة عن المساواة الاجتماعية كما تميز شعره بالجنوح باتجاه الغربة نظرا للتشرد الذي عانى منه الشاعر الذي اغترب عن وطنه.

ولد إيليا أبوماضي عام 1890، فى عائلة بسيطة لذلك لم يستطع أن يدرس فى قريته سوى الدروس الابتدائية البسيطة؛ فدخل مدرسة المحيدثة القائمة فى جوار الكنيسة، عندما اشتد به الفقر، رحل إلى مصر عام 1902 بهدف التجارة مع عمه فى التبغ، وخلال فترة اقامته فى مصر بين الأعوام 1901إلى 1911, حيث نشأ فى مناخ فكرى وروحى وترعرع وسط عالم يتطلع إلى النور ويؤمن بالحرية ويتلمس طريقه إلى الكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية، ويُنادي بالمساواة بين الجنسين وهدفه نشر الفكر والتبشير بالأفكار الجديدة.

التقى “إيليا” بأنطون الجميل فى مصر ، الذى كان قد أنشأ مع أمين تقي الدين مجلة “الزهور”، فدعاه إلى الكتابة بالمجلة، فنشر أولى قصائده بالمجلة, وحبه الشديد لمصر ظهر وهو لم يبلغ عقده الثاني بعد: “إلى الأمة المصرية “أيتها الأمة الودودة”، هذا ديواني الذي نظمته تحت سمائك وبين مغانيك أرفعه، إليك لا طلبًا للمثوبة ولا ابتغاء للشكر، ولكن إظهارًا لما تكنُّه جوانحي من العطف عليكِ والتعلق بكِ”، وهو – بحمد الله – لا يجمع بين دفتيه سوى ما يرضي الحق ويرضي هذا الفن الجميل.. إيليا”.

وكتب العديد من الدواوين الشعر التي لاقت شهرة واسعة ومنها ديوان ديوان “تذكار الماضي” في عام 1911، ويصير أبو ماضي رقيق الحال شاعرًا مشهورًا في عمر الثانية والعشرين.، قبل أن يتصل “أبو ماضى” بحركة التجديد صدر له ديوانان أولهما تذكار الماضى ولم يستطع دارسوه العثور عليه وقد صدر أثناء وجوده فى مصر وطبع فى الإسكندرية، وقد أحدث هذا الديوان ضجيجًا واسع النطاق، ويبدو أن الشعراء فى مصر آنذاك أوسعوا هذا الديوان نقدًا وتجريحًا مما أوقع إيليا أبو ماضى فى همٍّ وضيق شديدين، وقد هاجمه أيضًا الدكتور طه حسين هجومًا دفع شاعر المهجر الكبير إيليا أبو ماضى إلى ترك مصر مهاجرًا إلى نيويورك.

ومن المعروف ان أبو ماضي أصدر مجلة “السمير” عام 1929م، التي تعد مصدرا أوليا لأدب إيليا أبي ماضي، كما تعد مصدرا أساسيا من مصادر الأدب المهجري، حيث نشر فيها معظم أدباء المهجر الشمالي كثيرا من إنتاجهم الأدبي شعرا ونثرا لتستمر في الصدور حتى رحيله عن عالمنا فى 23نوفمبر1957.

وصدر له دواوين أخرى بعنوان “تبر وتراب” وديوان “الجداول”، وديوان “الخمائل” وديوان “إيليا أبو ماضي” وديوان ” قصيدة المساء”.

شاهد أيضاً

“آماد” تناقش حالة الجدل حول مشهد “التعري” فوق خشبة مسرح قرطاج

عدد المشاهدات = 401— تونس – نورة البدوي أثار ظهور ممثل عاريا على خشبة المسرح …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: