الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / رواية “أنثى فى ثياب رجل”.. سيناريو درامي محبوك للكاتبة هبة بنداري

رواية “أنثى فى ثياب رجل”.. سيناريو درامي محبوك للكاتبة هبة بنداري

= 261

كتبت: علياء الطوخى

تقام الثلاثاء المقبل، فى تمام الساعة الخامسة مساء، الفعالية الخامسة لملتقى الفن والأدب العربى، والمقامة فى دار الأدباء، برعاية الدكتورة سحر كرم محسن رئيس مجلس الإدارة, وتناقش الفعالية رواية “انثى فى ثياب رجل” للكاتبة هبة بندارى، ويشارك فى المناقشة الدكتور حسام عقل أستاذ الأدب بكلية التربية، والدكتور رمضان الحضرى أستاذ البلاغة والنقد، كما سيكون ضيف الشرف الشاعر محمد عبد الهادي.

ومن أجواء الرواية “أنثى فى ثياب رجل” أن ما تحتاجه المرأة من تقدير وحب، كونها مخلوق رقيق، ولكن تخليها عن كل هذا وسيطرة المعايير والتصرفات الرجولية التى أصبحت تنتاب الكثير من الفتيات، تجعلها تصبح دون أن تشعر أنثى فى ثياب رجل.

فالنص غابة متسعة ، أحداثها متشابكة ، تستخدم الكاتبة ضمير الغائب للسارد العليم الذي يكشف الأمور شيئا فشيئا ، وقد تحدث التفاتات بلاغية جديدة في السارد ، تختلف عن الإلتفات في البلاغة العربية القديم .

لبنى هي الأنثى الجميلة التي تعطيها القاصة هبة بنداري ثياب رجل لتعيش فيها ، وتعطيها المبررات الكافية لتصبح لبنى التاجرة المنفقة على ابن الباشا الذي كان يمتلك شركة للسياحة فأهدرها إسرافا وتبذيرا ، وسفاهة وحمقا, اجمل بناتها نور, صاحبة الشعر الحرير الهفهاف الأسود الذي يظهر وجه البدر ، وينزل حتى خلف الظهر ، وكأنها تتمثل قول المتنبي:

الوجه مثل الصبح مبيض
والشعر مثل الليل مسود
ضدان لما استجمعا حسنا
والضد يظهر حسنه الضد

لقد وجدت هبه بندارى فى رواية” أنـثي فـي ثــيـا ب ر جـلٍ” وهى الرواية الثانية لها عام 2015 ، شهقةٍ ذات حدينِ ، الأُولي شهقةٍ تؤكد دور الأنثي في مرحلة تحول مُجتمعي جديد تُساهمُ ضغوطاً مُتعددةٍ في تقليص دور المرأة ومشاركاتها في الحياة المجتمعية فالظروف الإقتصادية تدفعها لمواصلة كفاحِها مع الرجل وظروف أخري تُنسيها دورها كـ ” أنثي ” وبين هذين العاملين والظرفين المُتضديان تتداعي اُسس الحياة العادية والمُفترضة لإعمار الحياة ، فجأت ” الرواية ” لتأكيد دورالمرأةِ في المُجتمعِ الذي يَسمُ الحياة بالطابعِ ” الذكوري” من خلال إحتكاك و تنامي المؤثرات المُجتمعية التي ظن الجميعُ ان الزمنِ طواها ، وتجاوزها ، وفي محاولة تقليص حركة الإذعانٍ والتقاعس من المرأةِ نفسه.

أما الشهقةُ الأخري ، فربما تتمثلُ في الشعورِ بغياب عُنصرٌ يتسق مع حالة المرأة في هذا الحِراك المجتمعي ، آلا وهو عنصر المشاعرِ الصادقة في حياة الإنسان ، والمرأةِ علي وجه الخصوص ، فإذا كانت المشاعر الإنسانية واحدةٍ لدي البشرِ ، فإن درجاتها مُتباينة في القوة ,والضعفِ والحدةِ والإختزال والإحساس.

نعم هذا هو المجتمع العربي وبالخصوص المصري في قاعدته ، حيث إن نسبة السيدات اللائي تتحمل مسئوليات المنازل يتجاوز 65% وهذه نسبة كبيرة جدا جدا ، بينما الزوج الذكر ينتظر نفقاته من زوجه الأنثى وهو يتلو قول الله جل في علاه : ( الرجال قوامون على النساء ) ، ويذكر أمامها ( النساء ناقصات عقل ودين ).

اعتمدت الكاتبة هبة بنداري على اللغة الفصحى الميسرة للغاية ، حتى لا يمكننا أن نفرق بين اللهجة العامية التي اعتمدتها في الحوار وبين فصاحة السرد الميسرة حد السذاجة.

وجديربالذكر, أن الروائية هبة بنداري, هي كاتبةٌ وروائية وشاعرةٌ مِصرية, حاصلة علي ليسانس حقوق جامعة القاهرة, حيث صدر لها : رواية ” نفور الظباء ” 2014م ,رواية “أنثي في ثياب رجل” 2015م , رواية “بلقيس ” 2016م , نفورا لـظِـبَـاء روايتُها الإولي ( 2014 م ).

شاهد أيضاً

إعلان جوائز مهرجان ديالي السينمائي للأفلام القصيرة بمشاركة السليمي

عدد المشاهدات = 312— كتبت – علياء الطوخي أعلنت لجنة التحكيم الدولية لمهرجان ديالى الدولى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: