الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / مذكرات “صلاح أبو سيف” المجهولة..تكشف معاناة مخرج الروائع
عادل حموده وطارق الشناوي

مذكرات “صلاح أبو سيف” المجهولة..تكشف معاناة مخرج الروائع

= 710

القاهرة – آماد

“سجلت مذكرات صلاح أبو سيف على شرائط كاسيت وقمت بصياغتها في بداية التسعينات ، وهو تاريخ يجب ان يتذكره قاريء المذكرات حتي يستوعب الاحداث التاريخية الماضية، وقبل أن أنهي تسجيلاتي مع المخرج الكبير تعرض لمرضه الأخير فقررت صياغة ما سجلت ليراجعه وهو ما فعل، ولكن المرض لم يهمل الأستاذ مواصلة التسجيل، فكانت هذه الصفحات هي كل ما خرجت منه، وفي زحام الحياة فقدت المذكرات وحزنت، ولكن سعدت بالحصول عليها وتحمست لاقتراح الناقد السينمائي طارق الشناوي بنشرها ضمن مطبوعات مهرجان القاهرة السينمائي الدولي ، فقد شعرت بأن قيمتها ستتضاعف، وتفضل طارق الشناوي بكتابة المقدمة”..

هكذا بدأ الكاتب الصحفي عادل حموده حديثه أثناء ندوة كتاب “صلاح أبو سيف مذكرات مجهولة” التي أقيمت على المسرح المكشوف الأوبرا، مساء أمس الأحد، وحرص علي حضورها الفنانة لبلبة وعدد كبير من السينمائيين والصحفيين.

لبلبة في مقدمة الحضور

وقال الناقد السينمائي طارق الشناوي: بالصدفة علمت من الكاتب عادل حموده أنه التقي في التسعينات بالمخرج صلاح أبو سيف في أحد المقاهي الشهيرة التي شكلت حالة ثقافية وفنية من الكتاب والمبدعين وكان وقتها صاحب كتاب “مذكرات مجهولة” واحدا من أهم النجوم المتألقين في الصحافة، مشيرا الى أن مخرج فيلم “شباب امرأة” كان يستيقظ مبكراً، ومن ثم تم الاتفاق على تسجيل المذكرات، مع عادل حموده، وحين علمت هذا بالصدفة نقلت الأمر لإدارة المهرجان، واعتقد ان كتاب “مذكرات صلاح أبو سيف” الذي أطلق عليها عادل حموده “المذكرات المجهولة” لأنها بالفعل مجهولة وغير معروفة، هو أحد أهم النجاحات من وجهة نظري التي حققها المهرجان هذا العام في دورة استثنائية.

وأعرب عادل حمودة عن سعادته بطرح الكتاب في مهرجان القاهرة السينمائي وبالحضور الكثيف في الندوة، وأكد أن المخرج صلاح أبو سيف كانت لديه مميزات شخصية نادرة جداً، كان شخصا متواضعا جداً بسيطا وحريصا على قيمة الوقت وكان يستيقظ مبكراً فى منزله في “حي عابدين” حيث يجلس على مكتبه ومعه ورقة وقلم يكتب جدول أعماله.

وأضاف حموده: تواجدت مع “صلاح أبو سيف” في بيته وبدأ يروي لي عبر الكاست كل تفاصيل حياته والمشاكل الفنية لأفلامه يوميا، فصياغة مذكرات لرجل بحجم وقيمة صلاح أبو سيف شيء ليس بالسهل لخوفه من الكتابة، وكنت أعرض عليه فصلا بعد فصل إلي أن تعرض لوعكة صحية أدت إلى الوفاة.

جانب من الحضور وفي مقدمتهم الفنانة لبلبة

واستكمل حموده حديثه قائلا: اختصرت المذكرات على ما وافق عليه “صلاح أبوسيف” فقط ولم أضف لها وكتبت هذه المذكرات في شتاء 1992 ووالد صلاح أبو سيف عمدة قرية في صعيد مصر تسمي “الحومة” تبعد عن القاهرة حوالي 125 كليو مترا، وكان ثريا يملك أغلب أراضي القرية، وكان مزواجا يغير زوجاته كما يغير ثيابه ولكن والدة “صلاح” كانت من البندر” القاهرة، تسكن في حي” بولاق”، وقبل ميلاده بشهر أرسلت الأخت الشقيقة تلغرافا لوالده وعاش أبو سيف في حارة “بولاق” تسمى “قسوت” وهي حارة وجمعها قسوة وكان مركز تعذيب للمماليك حسب وصفه.

وأوضح عادل حموده، أن صلاح أبو سيف كان يتجه ناحية “اليسار السياسي لأنه يطالب بالعدالة الاجتماعية ويحارب الصراع الطبقي الذي كان موجودا في المجتمع آنذاك بشكل حاد، وهو ما وضح في عدد كبير من الأفلام السينمائية مثل”بداية ونهاية” حيث كان صلاح يسكن بين كوبري يفصل بين الزمالك الحي الأرستقراطي وبولاق الحي المتواضع، وبالتالي كان العبور يأخذ دقائق قليلة جداً ولكنه في الحقيقة كان ينقل الانسان من عالم قوي جدا وراق إلى عالم متواضع وبسيط وفقير.

وأشار “حمودة” إلي أن صلاح أبو سيف لم يكمل تعليمه لأسباب اقتصادية وعمل مدير شركة المحلة، ومن هنا بدأت معرفته بنيازي مصطفي فور رجوعه من ألمانيا، حيث قرر زملاؤه جمع مبلغا من المال كي يسافر باريس ليكمل تعليمه، قبل الحرب العالمية الثانية وسافر أوروبا يحمل معه شنطة بها بطنية وبعض الملابس.

وقال حموده: عندما سافر “أبو سيف” إلى مارسيليا جلس بغرفته يبكي وذهبت له صاحبة البنسيون وأخبرها برغبته في العودة إلي مصر، ومن هنا جاءت فكرة فيلم “شباب امرأة” مع السيدة العجوز صاحبة الفندق، وهو من أقنع الكاتب نجيب محفوظ بكتابة السيناريو مع السيد بدير “مثل “الوحش” و” ريا وسكينة” وغيرها من الأفلام.

شاهد أيضاً

السينما الجزائرية تسجل حضورها بمهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي

عدد المشاهدات = 454— الجزائر – آماد احتفى مهرجان الدار البيضاء للفيلم العربي، خلال السهرة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: