الرئيسية / المرأة والطفل / أخبار المرأة / المصادفة تجمع بين ذكرى “باحثة البادية”..واليوم العالمى للمرأة!

المصادفة تجمع بين ذكرى “باحثة البادية”..واليوم العالمى للمرأة!

= 377

كتبت: علياء الطوخي

أقام المجلس الأعلى للثقافة بالقاهرة، أمسية بعنوان “المرأة المصرية والكتابة.. فى مئوية باحثة البادية ملك حفنى ناصف”، مساء أمس الثلاثاء، بحضور الدكتور سعيد المصرى الأمين العام للمجلس الأعلى للثقافة، ومشاركة الكاتبة إقبال بركة، والدكتورة عزة بدر، والكاتبة هالة البدرى.

وقد تزامنت ذكرى باحثة البادية بالمصادفة مع اليوم العالمى للمرأة، فهنا يوم عالمى وآخر محلى، ملك شابة رحلت فى بداية الثلاثينات، هى ابنة حفنى ناصف الأزهرى المستنير، ولا شك أنها تركت بصمة على حياة المرأة وكتاباتها، تلك الشخصية النموذجية للتمرد والتناقض، التى تعد نبعًا عظيمًا تفجر وظلت تنهل منه الأجيال لمئة عام.

عانت الراحلة ملك حفنى ناصف من الكتابة فى بيئة مصرية معادية لوجود الفتاة فى الحياة العامة، فملك إمرأة مصرية تعيش مثل كل نساء مصر فى ذلك الوقت، اللائى كانت كل مهمتهن الزواج والإنجاب، ورغم أنها كانت ابنة رجل علم إلا إنه زوجها وهى صغيرة فى السن، وحكم عليها هذا الوضع التقليدى أن تعيش حياة تقليدية، فهى باحثة البادية صوت نسائى، وقد ماتت فى سن صغيرة عن عمر يناهز 32سنة, ولو كتب لها أن تحيى أكثر من ذلك، لكانت لأنجزت فى الكتابة والأدب الكثير، وبالرغم من هذا تركت مشروعًا أدبيًا يستحق أن نقف إجلالًا له.

فقد ولدت “ملك” بعد الاحتلال البريطانى لمصر بـ 4 سنوات، ونشأت وسط هذا الصراع بين الفكر العثمانى والفكر الأوروبى الجديد، فى القرن العشرين، ولحسن حظها أنها ولدت لرجل مثقف مثل أبيها كاتب ومستشار قانونى, لذا فهى من بيت علم وأدب انتقل إليها من أبيها , وقد امتلكت ملك حفنى ناصف شجاعة وجرأة نادرة بين نساء هذا العصر تدعمها ثقافة واسعة وإتقان رفيع المستوى للكتابة الصحفية، ومعرفة تعتبر موسوعية بين نساء هذا الزمان, وأخذت تكتب فى الدفاع عن حقوق المرأة، وتخطب فيما تراه واجبا لإصلاح أحوال المرأة.

وكانت ملك حفني ناصف أول فتاة مصرية تحصل على الشهادة الابتدائية عام ١٩٠٠ كما حصلت لاحقا على شهادة فى التعليم العالى وكانت واسعة الثقافة وتجيد اللغتين الإنجليزية والفرنسية، وفى يوليو ١٩٠٧ تزوجت من شيخ العرب عبد الستار الباسل، وعاشت بعدها فى قصر الباسل بمركز أطسا الفيوم، وأعجبت ببادية الفيوم حيث أحبت هدوء المكان وشاعريته فأسمت نفسها» «باحثة البادية»، وأسست عدة جمعيات، منها «الاتحاد النسائى التهذيبي» وقد ضم سيدات من مصر والبلاد العربية وبعض الأجنبيات المقيمات بمصر، كما أسست «جمعية التمريض» لتدريب فتيات على التمريض، ومارست نشاطا أدبيا وثقافيا وصحفيا مرموقا وذا نكهة تحررية وليبرالية.

 

شاهد أيضاً

جمعية رعاية الأطفال المعوقين تحتفل باليوم العالمي لذوي الإعاقة

عدد المشاهدات = 183— مسقط – آماد نظمت جمعية رعاية الأطفال المعوقين بولاية السيب بالتعاون …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: