الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / رقصة الطائر البحري: بلاغة التكثيف وجمالية الإيقاع الشعري
من حفل توقيع الديوان

رقصة الطائر البحري: بلاغة التكثيف وجمالية الإيقاع الشعري

= 191

المغرب – آماد

نظّمت جمعية أساتذة اللغة العربية بوزان جلسة أدبية ونقدية وحفل توقيع ديوان “رقصة الطائر البحري” للشاعر المعتمد الخراز، ابن مدينة تطوان، وسط ثانوية مولاي عبد الله الشريف التأهيلية بمدينة وزان.

وألقت الناقدة والشاعرة الدكتورة فاطمة مرغيش بخصوص هذا الاصدار مداخلة بعنوان “بلاغة التكثيف في ديوان (رقصة الطائر البحري)”، واعتبرت أن السمة المميزة لهذا الديوان هي سمة التكثيف، التي مثلت آلية بلاغية خدمت رؤية الشاعر الفنية، ومن خلال استقراء مجموعة من نصوص الديوان.

وقاربت الناقدة ذاتها ظاهرة التكثيف من زاويتين: وهما “اللغة المجردة” في علاقتها غير المألوفة داخل تراكيب لغوية جديدة، معوضة هذه العلاقات بما قام الشاعر بحذفه وتشطيبه ليترك اللفظة ملغمة بالدلالة، ثم “الرمز” الذي أطر الصورة الشعرية، مما أسس لدلالات جديدة، وهو ما جعل النصوص نابعة من نفس الرؤية على الرغم من اختلاف الأشكال؛ وهي المقاربة التي تمت من خلال استقراء مجموعة من النصوص داخل الديوان.

أما الشاعر محسن أخريف، فقد قدم دراسة بعنوان “احتمالات الرؤية وجمالية الإيقاع الشعري في ديوان (رقصة الطائر البحري)”، أكد في مستهلها أن نصوص المعتمد الخراز نصوص صعبة، لا تهب نفسها من الناحية المعنوية بسهولة للقارئ، لذلك، يضيف المتحدث، فهي تحتاج إلى تمحيص وإعمال فكر وتقليب نظر في جوانبها المتعددة للوصول إلى المعنى الحدسي الأول.

كما تناول اخريف مداخلته في ثلاثة أقسام، خصص القسم الأول لـ”معمار نصوص المجموعة”، حيث أكد رهانها على التنويع المعماري وتحررها في التشكيل البصري. وفي هذا السياق، تناول قراءة تأويلية لعناوين بعض القصائد وظاهرة توثيق النصوص مكانيا وزمنيا. أما القسم الثاني، فقد خصصه “للبحث عن معنى الرؤية”، مشيرا إلى أن ما يميز نصوص “رقصة الطائر البحري” هو تأدية المعنى الشاسع بالكلام القليل، وانفتاح المعنى على أطياف معان تمثل جزءا من الممكنات التأويلية للنص. أما القسم الثالث والأخير من المداخلة فركز فيه على “جمالية الإيقاع الشعري” في الديوان، حيث حاول الكشف عن المستويات الإيقاعية للديوان، التي تمتح من قصيدة التفعيلة وقصيدة النثر.

من جهته، تحدث الشاعر المعتمد الخراز عن أهمية الترحال والسفر، سواء على مستوى التيمات أو على مستوى التقنيات والسمات الجمالية وتنقله بين الأمكنة، في ولادة قصائده ووسم كتاباته بسمات خاصة؛ فمن مكان نشأته بتطوان، إلى مكان دراسته بمارتيل، ثم انتقاله إلى سطات، وسفره إلى غرناطة، وأخيرا إقامته لسنوات بمدينة وزان جمعها في ديوان يضم 36 قصيدة على امتداد 68 صفحة، من الحجم المتوسط وكتبت بين سنة 1999 وسنة 2015.

شاهد أيضاً

“عماني وولائي لسلطاني”..معرض للتصوير الضوئي بولاية إبراء

عدد المشاهدات = 382— إبراء – آماد افتتح اليوم الأربعاء بولاية إبراء في محافظة شمال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: