الرئيسية / مقالات الرأي / فنون إدارة ازمة الكوارث الأخلاقية بالمدارس (2)
الكاتبة سارة السهيل

فنون إدارة ازمة الكوارث الأخلاقية بالمدارس (2)

= 465

بقلم: سارة السهيل

للأمانة هناك مدارس اجنبية رائعه بكل المعاني و اكثر التزاما من بعض المدارس العربية من حيث التربية و التعليم والتثقيف والتركيز على بناء الشخصية
والثقة بالنفس و البحث عّن المعلومة و معرفة الذات و الاهتمام بالسلوك و الاداء و خوض الحياة الواقعية و التاهيل للمرحلة اللاحقة من جامعة و ما بعدها.

وتابعت بنفسي بعض المدارس الأجنبية بمناهج قديرة ترتقي لبناء انسان من الناحية النفسيه و الثقافية و العلمية..حيث ان بعض المدارس الاخرى الأهلية ربما تركز على الجانب الأخلاقي الا انها تفتقر لباقي المميزات الا انني و انا اقرا عّن تاريخ المدارس الأجنبية وقعت عيني على هذا النص..

تقرير لـ (روبرت ساتلوف ) مدير قسم السياسة والتخطيط في معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى حيث قال: ” إن المدارس الأمريكية في البلاد العربية والإسلامية ليست مجرد صروح تعليمية رفيعة المستوى، بل هي سلاحنا السري في معركة أمريكا الأيديولوجية لأمركة المجتمعات العربية والإسلامية “.

فهذه المدارس انما تنحي قيم الدين الإسلامي والمسيحي والقيم الثقافية العربية الاصيلة عن الطلاب الاجتماعية والفكرية والسياسية خلال العملية التربوية والتعلمية.
،.
فهل كان هذا سابقا أم انه مازال مستمرا يحتاج الأعتراف هذا وقفه للنقاش..

الاسرة ودورها

لاشك ان الاسرة هي الأساس في حماية النشء ولا يقتصر دورها في ممارسة الرقابة فقط بل يمتد كما يؤكد خبراء الاجتماع بل مشاركة ابناءها في الحوار و تبادل الثقة، لإشعارهم بضرورة إشراك ذويهم في معرفة كل ما يتعرضون له من دون خوف من رد الفعل.
فاستخدام أساليب الترهيب أو بث الخوف في نفوس الأبناء بصفة مستمرة، يدفعهم إلى احتراف الكذب واللجوء إلى سلوكيات سلبية، من بينها تعاطي المواد المخدرة وادمانها.

ووفقا لتأكيدات علماء الطب النفسي وعلاج الإدمان، فأكثر الحالات عرضة للإدمان تكون لأشخاص لديهم أمهات اما افرطن في تدليل صغارهن، أو انهن بالغن في استخدام القسوة ضدهم، مما احدثا بداخلهم خللا نفسيا.

إدارة الازمة

في تقديري ان الكوارث الأخلاقية التي يعيشها طلاب المدارس العامة والأجنبية المختلطة تتطلب رفع حالة الاستنفار الأمني الاجتماعي، وهو ما يعني ان كل مؤسسات الدولة تستنفر لكي تتعامل مع هذه القضية وفقا لعلم إدارة الأزمات في إدارة المشاريع والمخاطر، فالمجتمع في هذه الحالة مطالب بمعالجة المسبب والبحث عن حل مؤقت وحل آخر جذري في ذات الوقت.

وتنطلق إدارة هذه الازمة من الاسرة لكي تفعل دورها الرقابي وتعزز القيم الدينية والروحية في نفوس أبنائها، كما الاعلام كفاعل رئيسي في تشكيل الوعي، وذلك بوضع خطط ممنهجة للسلوكيات الأخلاقية فيما تبثه من قيم واخلاقيات بشكل فني رفيع المستوي وشيق للناشئة ونشر برامج توعوية للأبوين والابناء معا للتحذير من رفقاء السوء وللتحذير من مخاطر الإدمان.

دور الامهات

برأيي، ان الأمهات تقع عليهن العبء الأكبر في إدارة هذه الازمة الأخلاقية، لانها المنبع الذي يخرج للمجتمع مواطنا صالحا او طالحا، ومن ثم فان الأمهات مطالبات بالوعي في تربية صغارهن من خلال اشغال الأبناء بالتفكير في العابهم ومشاركة الأمهات فيها ثم مراقبة على تصرف غريب يصدر عنهم ومناقشتهم فيه. كما يجب علي الأمهات ان يوسعن صدورهن للصغار ليقولوا كل ما في نفوسهم من احاديث واسئلة لكي يتم تصحيح ما يقولونه أولا بأول.

كما يجب على الأمهات استغلال كل فرصة لتنمية الوازع الاخلاقي و الروحاني لدى الأبناء، وتربية الضمير اليقظ داخلهم. مع مساعدة الأبناء على ملء أوقات فراغهم في أنشطة اجتماعية في الجمعيات الخيرية وغيرها بجانب حفزهم على ممارسة الأنشطة الرياضية و النشاطات الاجتماعية و اصدقاء القدوة الحسنة.

———-
* كاتبة عراقية.

شاهد أيضاً

د. صوفيا زاده تكتب: البنية الذهنية للحلم

عدد المشاهدات = 428— للأحلام بنية نفسية هي علي خلاف البنية النفسية لمحتويات الوعي الأخري، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: