الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / السنعوسي يبحث عن “عرزال” بين “حمام الدار”!
غلاف الرواية

السنعوسي يبحث عن “عرزال” بين “حمام الدار”!

= 345

كتبت: علياء الطوخي

جاءت رواية “حمام الدار أحجية ابن أزرق” للكاتب الكويتي سعود السنعوسي، ضمن القائمة الطويلة لجائزة الشيخ زائد فرع المؤلف الشاب.

قصة داخل قصة يتضح للقارئ أن الروائي “منوال أزرق”، هو نفسه “عرزال” بطل مشروع الرواية التي طرأت فجأة بباله رغم انشغاله بمشاريع أدبية آخرى. يعاني “عرزال” من مرارات الفقد المتكررة والمتلاحقة منذ صغره، فقد كل ما أحبه وتعلق به، بدء من حمامات الدار “زينة ورحال” الذين طارا في زرقة السماء بلا عودة مخالفين بذلك ما قالته جدة “عرزال” بأن حمام الدار لايغيب، وأفعى الدار لا تخون.

حالة فقد أخرى تمثلت في موت أمه “فيروز بنت حمدان” التي عانت قبل مرضها الشديد غياب والده “أزرق” وأخواته الذين انتقلوا إلى الشاطئ الآخر حيث يتزوج والدهم من امرأة أخرى، وكذلك فقدان جدته “بصيرة” التي كانت تتخذ من أسفل سلم بيتهم العربي القديم مكانًا دائمًا لها: “كل من عاش في الدار يصير من أهلها؛ حمام الدار لا يغيب، وأفعى الدار لا تخون، هذا ما قالته لي بصيرة قبل سنتين من يومنا ذاك، جدة والدي، أو ربما جدة جدته، لا أدري فهي قديمة جدًا، أزلية، ساكنة في زواية بهو البيت، ملتحفة سوادها أسفل السلم”.

هؤلاء هم شخصيات رواية “حمام الدار”, لا تنقطع مرارات الفقد في حياة “عرزال”، فبعد زواجه من “منيرة” يفقد ولديه الصغيرين “زينة ورحال” بعد تعرضهما للغرق في البحر، مرارة الفقد في حياة عرزال يصاحبها الكثير من الأسئلة التي ظلت بلا أجوبة لعدة سنوات منها لماذا تزوج والده من امرأة أخرى؟ لماذا اصطحب أخوته بينما تركه هو؟

وكعادة “السنعوسي” في رواياته الماضية تنقسم الرواية إلى قسمين يحمل كل منهم عنوان، الأول “العهد القديم” والثاني “العهد الجديد”، تضم خمسة فصول يسبق كل فصل رسومات للفنانة مشاعل الفيصل.

يذكران, سعود السنعوسي هو كاتب وروائي كويتي وُلد عام 1981، عضو رابطة الأدباء في الكويت وجمعية الصحفيين الكويتيين، تميزت رواياته بأسلوبه السردي المتميز وبالجرأة في طرح القضايا التي تناقشها, وصدر له العديد من الروايات كرواية سجن المرايا: أول رواية ينشرها السنعوسي، ورواية ساق البامبو، ,وحصد العديد من الجوائز منها جائزة الروائية ليلى العثمان للإبداع الشبابي في القصة والرواية في دورتها الرابعة عن روايته سجن المرايا, وجائزة الدولة التشجيعية في مجال الآداب عن روايته ساق البامبو, والجائزة العالمية للرواية العربية بوكر عن روايته ايضا ساق البامبو, وحاز على لقب شخصية العام الثقافية – جائزة محمد البنكي، في مملكة البحرين عام 2016.

شاهد أيضاً

“لابد أن يعود” للشهيد الفلسطيني “أبو شرار” في معرض بيروت للكتاب

عدد المشاهدات = 40— كتبت – شاهيناز جمال من داخل جناح دولة فلسطين بمعرض بيروت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: