الرئيسية / فنون / الدورة التاسعة لمهرجان الجزائر للسينما تنحاز للافلام الملتزمة

الدورة التاسعة لمهرجان الجزائر للسينما تنحاز للافلام الملتزمة

= 233

الجزائر – آماد

الدورة التاسعة لمهرجان الجزائر للسينما كانت دورة استثنائية من خلال الافلام التي تم عرضها و التي استقطبت اهتمام الجهور .

حيث تمكن فيلم “الاختيار في سن العشرين” لمخرجه السويسري، لفيلي هيرمان من شد الأنظار إليه عبر قصة عدد من الجنود الفرنسيين الذين رفضوا أداء الخدمة العسكرية في الجزائر إبان الاستعمار الفرنسي الأمر الذي كلفهم السحن وهجرة بلدهم واللجوء إلى سويسرا.الفيلم شد إليه الأنظار ليس فقط لأنه يكشف عن حقائق تاريخية لكنه أيضا يقدم صورة للالتزام في أسمى معانيه عندما يختار الجندي السجن على يد أبناء بلده نصرة لقضية بلد آخر.

يتوقف الفيلم الفرنسي “حر” لصاحبه ميشال توسكا عند صورة أخرى من الالتزام عندما يفضل شاب فرنسي “سدريك” مواجهة القضاء الفرنسي دفاعا عن حق المهاجرين غير الشرعيين الذين كان يستقبلهم في بيته في المنطقة الحدودية بين فرنسا وإيطاليا ويدافع عن حقهم في الحصول على اللجوء والإقامة في بيته متهما فرنسا بالتخلي عن مبادئ ثورتها.

على نفس خط الالتزام اختار البلجيكي تيري مشال العودة إلى مهرجان الفيلم الملتزم بفيلم “أبناء هزار”، وهو الذي سبق أن توج فيلمه الرجل الذي “يصلح النساء” في ذات المهرجان قبل سنتين. اختار رائد الفيلم الوثائقي الملتزم في بلاده مقاربة ذاكرة الأطفال المهاجرين المنحدرين من الأسر التركية المسلمة في بلجيكا ودور المدرسة في نقل الذاكرة وربط هؤلاء الأطفال بجذورهم إلى جانب مساعدتهم في تشكيل نظرة عن بلد يتحول بسرعة.

المعلمة برجيت تفتح معهم مختلف المواضيع من الإرهاب إلى الحجاب والحب والتحرش بالأطفال عبر الإنترنيت وغيرها… في هذا العمل برع تيري ميشال في تحويل الأطفال إلى نجوم محترفين يتقنون أدوارهم ويقدم صورة عن حياة الجماعات المهاجرة في بلاده.

من جهته، استقطب فيلم “كآبة الكادحين” للمخرج والكاتب الفرنسي الملتزم جيرار مورديلا، الذي يحمل في رصيده 30 رواية و25 فيلما، جمهورا غفيرا، جاء لاكتشاف العمل. الفيلم مقتبس عن رواية الباحثة الفرنسية ميشال بيرو.

العمل يسافر بنا إلى بداية النضال النقابي في فرنسا، في القرن 19، عبر قصة واقعية للوسي بود، عاملة من الريف الفرنسي تجد نفسها في مواجهة إهانة النساء العاملات فتقرر خوض معركة ضد الظلم والاضطهاد في مصنع للنسيج، لتجد نفسها وسط النقابيين وتضطر إلى خوض معركة أخرى ضد التمييز والعنصرية لكن ينتهي بها الأمر في السجن.

رغم كمية الكآبة التي تعتري الفيلم، لكنه نجح في أن ينقل إلينا قوة وإصرار النساء في مواجهة أقدراهن.

الفيلم الألماني “محاربون” يعيد إلى الأذهان انفجار كابل في 2014 عبر قصة حقيقية لفرقة مسرحية كانت تقدم عرضا بالمركز الثقافي الفرنسي في كابل عن التفجيرات الإرهابية فإذا به يحدث فعلا. العمل يعيد بناء الحادث مع شهوده الذين يقررون العودة إلى ممارسة المسرح في شوارع المدينة وهم ملتزمون ومنحازون إلى الحياة رغم التهديدات والأخطار.

شاهد أيضاً

فنون الشرق تغزو أوروبا في معرض “الفنانين العرب” بفنلندا

عدد المشاهدات = 108— كتبت – شاهيناز جمال يُقام في العاصمة الفنلندية هلسنكي، حاليا “معرض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: