الرئيسية / مقالات الرأي / د. صوفيا زاده تكتب: “خواطر الحالم” تساعد علي “تحليل حلمه”!
د. صوفيا زاده

د. صوفيا زاده تكتب: “خواطر الحالم” تساعد علي “تحليل حلمه”!

= 1211

أدلر وكسبرج وميدر ويونج علماء يجمعون علي عدم سؤال المريض عن خواطره المتعلقة بأحلامه ، ولكني كطبيبه نفسيm ولي باع طويل في دراسه الاحلام وعلاقتها بالنفس فإني اختلف معهم ولا ازال علي اعتقادي بإن كثيراً من الاحلام ، لايمكن تحليله بدون مساعدة الحالم نفسه ، عن طريق سرد ما عنده من خواطر تتعلق بالحلم ، ولا يقل عن ذلك اهميه ، التعرف التام علي تاريخ حياته.

ولكن كيف يتأتى لنا ان نقول ، إن تفسيراً بعينه للحلم هو الصحيح المضبوط ؟

فالحلم لغز يمكن حله وتفسيره بعده طرق ، وكل محلل يظن انه عثر علي الحل الصواب !

فمن الذي يحسم لنا الامر اذا ما اختلف الشراح والمفسرون ؟

فما اسهل ان ترتكب الأخطاء في هذا الميدان …

ونأخذ علي سبيل المثال:

رؤيا الحالم المتكررة لأشخاص بعينهم في الحلم

لاشك ان النظرية القائلة بأن لكل فرد رموزه الخاصة التي تظهر في احلامه ، إنما هي فتح جديد في عالم تحليل الاحلام ، و ( شتيكل ) يقول :
لقد طرقت باب هذه النظرية منذ محاولاتي الاولي في تحليل الاحلام.

فيري البعض في احلامهم ، مراراً وتكراراً اشخاصاً لايحسبون نحوهم بعاطفة ما ، فيقول الفرد منهم – وقد أخذته الدهشة – أني لأعجب لماذا تظهر صورة فلان وفلان مراراً في أحلامي مع أني لا اهتم بهم إطلاقاً.

فله ان يعلم ان ظهور مثل هؤلاء الناس إنما يرمز إلى صفة معينة ، أو فكرة بعينها ، فهم قد يرمزون إلى الإخلاص ، أو المحبه أو الفضيلة ، أو الرذيلة أو الي الشرف أو المرض ….إلخ مئات أخري الي الرموز ، يمكن ان تستخدم كمفاتيح لتفهم الاحلام الغامضة.

وتدهش عندما توازن بين احلام جيلنا الحاضر ، واحلام أسلافنا.

اذ تجد ان المشكلات الأساسية، والعقد البدائية التي عاناها الانسان الاول لم تتغير كثيراً ، وصحيح ان لغة الحلم قد تغيرت ، ولكن المضمون النفسي للحلم لم يطرأ عليه اي تعديل ، ذلك اذا استثنينا ماضم الي دائرة معلومات الانسان من تطورات واختراعات.

ويسير ( شتيكل ) قدماً في بحثه فيقول :

لاحاجة بي ان اؤكد ان اهميه تحليل الاحلام بالنسبة الي علم التحليل النفسي كبيرة جداً ، وفرويد يصرح بذلك دائماً ، فيقول :

ان تحليل الاحلام يعتبر الطريق ( السلطاني ) الموصل الي غياب اللاوعي ، وان الشخص الذي يتعمق في فن تحليل الاحلام هو الذي يسعه ان يكون طبيباً نفسياً ناجحاً ، لان وحده الذي يستطيع التعرف علي اتجاهات المريض الباطنيه ، وعقده وميوله ، فيوجهه بالعلاج الي الطريق الناجح.

ولنعلم ان منذ زمن بعيد ان للحلم الواحد في اكثر الأحيان تفسيرين:

– تفسير يقوم علي المشكلة التي يعانيها الفرد
– تفسير يقوم علي طبيعه عقل الفرد الوظيفية التي ينفرد بها دون سواه

والمحلل الخبير يستطيع التعرف بسرعة علي مشكلات الشخص من خلال احلامه ، اذ ان مشكلات الفرد تعبر عن نفسها في احلامه ، خصوصاً تلك التي يسردها عقب التجائه مباشرة الي المحلل النفسي ، لانها في الغالب تعطي صورة واضحه عن عقدة ومشكلاته لالبس فيها ولا إبهام.

———
* ملكة تفسير الأحلام.

شاهد أيضاً

“حبيب القلب”..قصة قصيرة للدكتورة منى حسين

عدد المشاهدات = 8937— كنت أستعد للذهاب إلى عملى فى الصباح ، وكعادتى أتفقد ملامحى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: