الرئيسية / متابعات وتقارير / وزارة الثقافة العراقية تحتفل بالذكرى ال60 للعلاقات العراقية-الصينية
من الاحتفال

وزارة الثقافة العراقية تحتفل بالذكرى ال60 للعلاقات العراقية-الصينية

= 447

كتبت – شاهيناز جمال

أقامت دائرة العلاقات الثقافية العامة في وزاة الثقافة والسياحة والآثار احتفالية بالذكرى الـ (60) للعلاقات الدبلوماسية بين البلدين الصديقين جمهورية العراق وجمهورية الصين الشعبية في قاعة المتنبي بمقر الدار، حضر الإحتفالية الوكيل الأقدم في وزارة الثقافة والسياحة والآثار الدكتور جابر الجابري والسفير الصيني تشن وي تشينج ومستشار رئيس الجمهورية عبد الله العكالي ومدير عام دائرة العلاقات الثقافية فلاح حسن شاكر.

استهل الحفل بعزف النشيدين الوطنيين العراقي والصيني، ثم ألقى وكيل الوزارة الأقدم كلمة بهذه المناسبة جاء فيها: اليوم نحتفل بذكرى مرور ستين عاما على علاقة تاريخية عميقة ووثيقة ربطت بين بلدين مدخل عنوان الحضارة في الأرض والثقافة والمعرفة، وكنت أرجو أن أبدأ بما أمر به الرسول الأكرم محمد “صلى الله عليه وسلم” عندما أمر بأن نطلب العلم ولو كان بالصين فإنما أكد على قضيتين أساسيتين أن تطلب العلم أولا والمعرفة والثقافة، وتمثل الصين عنوانا بارزا وحضاريا وفكريا وإجتماعيا ناجحا في كل العالم.

وأضاف الجابري: الصين هي أول دولة وشعب يغزوا جميع الشعوب والدول وهي راضية وفرحة بهذا الغزو أن تدخل الصين إلى بيوتها وشوارعها ومعاهدها وجامعاتها ومصانعها ومطابخها وكل شيء بحياتها صنعت بالصين وسوق إلى العالم وأضاف الجابري: بيننا وبينهم أكثر من ستين عاما من العلاقة والصداقة والود.

وأضاف: بيننا وبينكم يا سعادة السفير أكثر من ألف عام منذ أن بدأتم تمشون على طريق الحرير وبيدكم خيوط الحرير للتحرير فأنتم علامة الرضا والقبول لدى كل الشعوب، وعلى بنائكم وتماسككم الداخلي بهذا العدد الذي يزيد على دول وشعوب العالم، لكننا لا نرى منكم مخالب القوة المخيفة بل نرى الإنتاج والإبتكار والعطاء لكل الإنسانية التي تحمل منكم ما تعيش وما تتحرك وما تنعم به هذه رسائل إنسانية واضحة تتكلم بكل اللغات.

وتابع الجابري: وأنا أحييك يا سعادة السفير بلغتك العربية وأنت تتحدث بلسانيين لسان قلبك بالصين ولسان بلدك في العراق، أيها الإخوة مطلوب منا أن نتعلم ونتدرب وأن نأخذ العلم من أي أناء، واعتقد أن الإناء الصيني واسع وله أن يدخل بلادنا ليس فقط في وزارة الثقافة بل في كل الوزارات.

وأضاف الجابري: أيها السادة الوزراء وأنتم تتصدرون الوفد المرافق ليس عيبا أن نتعلم على يد أصدقاءنا بكل ميادينهم التي تفوقوا بها على العالم التي يأخذها من أيديهم طائعا وقانعا وفرحا بما تقدمه الصين.

وطلب وكيل الوزارة الأقدم من السفير الصيني أن يعزز العلاقات على مدى ستين عاما بين البلدين بمركز ثقافيا وورش ودورات تدريب، تعلم شبابنا ما توصلتم إليه من إبداع وإبتكار وأنتم تتجولون في مدن العراق بين الشمال والجنوب وفي المدن المقدسة وتنهلوا من هذه الحضارة وأن تتعلموا من العراقيين دروسهم التي قدموها على مدى آلاف السنين بحروبهم السومرية ونقلوها إلى العالم، وقدموا أخر درسا بالتضحية نيابة عن كل شعوب الأرض عندما قدموا أرواحهم لحماية الأسرة البشرية من الإرهاب الزاحف إليها من كل مكان وسيبقى العراق مصدرا للعطاء والإبداع فلابد أن يعلم ونتعلم.

من جانبه قدم السفير الصيني تشن وي تشينج شكره الجزيل للوكيل الأقدم ومستشار رئيس الجمهورية بكلمته التي عبر فيها عن عمق وتاريخ العلاقة بين البلدين، مشيراً إلى أن العراق لؤلؤة ساطعة على مسار طريق الحرير التاريخي الذي يصل أوربا وشمال إفريقيا عربيا وبآسيا الوسطى شرقا، وطريق الحرير هو ذكريات دافئة بين العراق والصين في العهد العباسي حيث كانت المنتجات الصينية تصل إلى بغداد على طول نهر دجلة وميناء أم قصر بالتبادل التجاري، وأدخل العرب عن طريق الحرير إلى الصين علم الفلك والتقويم والطب والتوابل وفن العمارة وخلق الحرير التعاون والسلام والإنفتاح والمنفعة المتبادلة.

فيما أكد السفير سعد عبد الوهاب في وزارة الخارجية: نقلت العلاقات بين الصين والعراق من المستوى التقليدي إلى مستوى إعلان الشراكة الإستراتيجية على الصعيد الإقتصادي ما بعد عام 2003 لأن الصين تعد الشريك الأول فعدد الشركات الصينية في العراق أكثر من 45 شركة في أغلب القطاعات وخاصة الإستراتيجية، كما قدمت الصين مساعدات للعراق بلغت (50) مليون دولار وآخرها (17) مليون دولار لبناء المدن المتضررة.

وتخلل الحفل عدد من الفقرات فتم إفتتاح معرض للصور الفوتوغرافية وعرض الأطباق الصينية والعراقية وعرض فيلم وثائقي عن “طريق الحرير” كما قدمت الدار العراقية للأزياء عرضا تاريخيا للأزياء التي مثلت الحضارات الرافدينية العريقة.

وفي ختام الحفل قدم مدير عام دائرة العلاقات الثقافية فلاح حسن شاكر درعا تذكاريا للسفير الصيني والذي صنع لهذه المناسبة بصورة خاصة وهو عبارة عن لوحة فنية تعبر عن تلاقي الحضارات بين العراق والصين ويرمز لطريق الحرير في اليونسكو.

شاهد أيضاً

فنان العرب..الضيف الدائم على سحور الحميدي بحي الخالدية

عدد المشاهدات = 3383— آماد – خاص للعام الثالث والعشرين على التوالي ، حل فنان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: