الرئيسية / متابعات وتقارير / أمجاد عمان البحرية يرويها المتحف الوطني في هذه القاعة الفريدة
المتحف الوطني

أمجاد عمان البحرية يرويها المتحف الوطني في هذه القاعة الفريدة

= 1763

مسقط – آماد

يجهز المتحف الوطني بمسقط حاليا لتطوير مكونات قاعة التاريخ البحري بالمتحف وسيعاد تدشينها خلال العام الحالي من خلال استحداث أقسام ومواضيع جديدة أو التوسعة في بعض المواضيع القائمة حاليا.

وقال جمال بن حسن الموسوي مدير عام المتحف الوطني، إن على رأس ذلك التجديد سيتم تأسيس ركن خاص للملاح العماني أحمد بن ماجد السعدي وركن آخر للملاحة التقليدية من خلال استعراض مجموعة من الخرائط الملاحية من القرن السادس عشر الميلادي فصاعدا وهي من النوادر والكنوز التي اقتناها المتحف الوطني على مدى الأعوام الماضية ولم تعرض حتى الآن للجمهور وهي قيد الترميم حاليا.

وأوضح “الموسوي” في حديث لإذاعة سلطنة عمان بثته في البرنامج اليومي “كنوز من المتحف الوطني”، أن قاعة التاريخ البحري التي تعد إحدى قاعات العرض المتحفي الثابت الأربع عشرة الموجودة في المتحف وجدت للتأكيد على أهمية وعراقة التاريخ البحري لعمان، فعلاقة الإنسان العماني بالبحر تمتد على مدى آلاف السنين.

وأضاف أن أولى الدلالات والشواهد الأثرية على تلكم العلاقة التي اكتشفت إلى الآن في موقع رأس الحمراء الأثري تشير إلى 8 آلاف عام من هذه العلاقة، من ثم إبان حضارة مجان وهي أول حضارة إنسانية بمفهوم الحضارة التي ظهرت على أرض عمان بالعصر البرونزي قبل 5 آلاف عام، حيث ظهرت صناعة السفن والمراكب العابرة للبحار.

هذه المراكب كانت تربط حضارة مجان مع حضارة بلاد السند التي هي اليوم بين الهند وباكستان، وحضارة بلاد الرافدين، ومنطقة الخليج وأقصى الجزء
الشمالي من القرن الإفريقي، وكانت هناك تجارة بحرية رائجة منذ ذلك العهد”.

وأضاف الموسوي أنه قبيل 5 آلاف عام نشأت أول علاقة موثقة بين عمان والصين، هذه العلاقة ما كانت لتتأسس لولا وجود الرابط البحري وأصبحت عمان لاحقا جزءًا من أطول خط ملاحي في العالم القديم الذي ربط الصين بأوروبا على امتداد 9700 كم”، مشيرا إلى أن عمان أسست أو ظهرت على أرضها موانئ تجارية رائجة في صحار التي كانت إحدى الحواضر في الفترات الإسلامية المبكرة التي ربطت الصين بالدولة الأموية ثم العباسية أي ربطت الصين والهند مع الإمبراطوريات الإسلامية.

ولاحقا قلهات المدينة التوأم لهرمز وانتعشت في الفترة من القرن الـ 12 الميلادي إلى القرن 15 الميلادي وكانت إحدى بوابات عمان وهي اليوم موقع للتراث العالمي مسجلة من قبل منظمة اليونسكو، وإذا ما عدنا بالزمن إلى الوراء قليلا وإلى ظفار وتحديدا إلى حضارة أرض اللبان فتجارة اللبان أخذت مسارين على العموم، مسار بري وهذا كان له عدة مسارات عبر داخلية عمان، وعبر الربع الخالي، وعبر اليمن، ولكن هناك مسارات أخرى، ومسار بحري، فاستطاعت عمان أن توصل سلعتها الثمينة إلى حضارات الهند ومصر الفرعونية والإمبراطورية البيزنطية عبر الشام وغيرها من حضارات العالم القديم عبر موانئ سمهرم ومن ثم البليد التي كانت تسمى في السابق المنصورة أو الأحمدية أو القاهرة.

ثم ظهر دور مسقط كميناء عريق على خط التجارة الدولية وهو في الحقيقة ظهر في القرن 11 الميلادي ولكن أصبح الميناء الرئيسي منذ القرن الـ 17 الميلادي ومازال إلى يومنا الحالي”.

شاهد أيضاً

“مهرجان الظفرة البحري” يشهد منافسات بحرية محلية وعالمية

عدد المشاهدات = 1511— فارس خلف المزروعي يزور أجنحة الجهات المشاركة ويتجول في أروقة المهرجان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: