الرئيسية / مقالات الرأي / د. منى حسين تكتب: يعتقدون أنهم أحياء!

د. منى حسين تكتب: يعتقدون أنهم أحياء!

= 935

د. منى حسين

لأنهم يأكلون ويشربون وينتقلون من مكان لآخر يعتقدون أنهم أحياء ، وهم أموات فوق التراب ليست لهم حياة ، بل أدوار يقومون بها لتحقيق أهداف ينشدونها ، أو هى رسالة يحملونها ، إلى أن يأتى أجلهم..

يدورون فى ساقية السنين التى تمشى فى إتجاه واحد ، ولا يمكن مهما حلمنا أن نغير إتجاهها أو حتى نوقفها ، فكما أتينا إليها دون إرادة منا ، سنرحل عنها دون إرادة أيضا ، لكن الأمل حياة وإرادة ، والسعى إرادة وعمل بالأسباب ، لكن لمن ؟ لنا أم لغيرنا..!

سؤال كثيرا ما نطرحه على أنفسنا ، وآخرون لا يطرحوه ولا يفكرون فى مبتغاهم من الحياة ، فهم مقيدون بقيود وعيونهم مغماه ، يسيرون دون أن يعرفوا إلى أين تأخذهم خطواتهم ، لكن إن رفعت الغمامة عن أعينهم ، ربما مرضوا واصيبوا بالدوار ، وربما تسمرت أقدامهم حيث هم ، وربما ثاروا على الدوران ، لكن من سيزيل الغمامة من فوق أعينهم ، من يجرؤ على تغيير المسار ، ربما تكون رسالة من الله ، ربما تحملها مواقف ، وربما يحملها أشخاص يظهرون فجأة فى حياتنا ، المهم ماذا يفعلون؟

منهم من يستسلم للدوران فى الساقية ، لأنه قارب على الموت ، بإحساس المهزومين ، ومنهم من سيحاور نفسه ، ليتراجع لكنه يستمر فى حياة ألفها وألفته ، فقد إعتاد على الخنوع والتضحية من أجل الآخرين حتى أخر قطرة من دمه وأخر لحظة من حياته..

ومنهم من يراها رسالة من الله ، دعوة للتغيير فهذه فرصتهم الأخيرة فى الحياة ، وفى تغيير المسار ، ربما يعرفون معنى السعادة ، وإن لم يجدوها لأسباب مختلفة ، يكفيهم شرف المحاولة ، ليشعروا أنهم أحياء ، لهم عقول وقلوب حرة بلا قيد ولا غمامة..

فقد حركوا مياه حياتهم الراكدة التى غرقوا فى ثباتها ، تأتى المكافأة بأمل جديد نبحث عنه ، وحياة جديدة نحياها ، دعوة للحياة إن أتت لا تضيعوها فهى فرصتكم ربما لا تجدوها غدا.

شاهد أيضاً

الأمثال الشعبية ميراث إنساني مشترك يختزل خبرات الحياة

عدد المشاهدات = 1303—– بقلم: سارة السهيل * حقا اننا نعيش معطيات مجتمع ما بعد …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: