الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / “التراث والثقافة” تُصدر كتاب “في ظلال الأسلاف: مرتكزات الحضارة العربية القديمة في عمان”

“التراث والثقافة” تُصدر كتاب “في ظلال الأسلاف: مرتكزات الحضارة العربية القديمة في عمان”

= 28391

مسقط – آماد

أصدرت وزارة التراث والثقافة مؤخراً الطبعة الثانية الموسعة من كتاب “في ظلال الأسلاف: مرتكزات الحضارة العربية القديمة في عمان” بعد مرور أكثر من عشر سنوات على الإصدار الأول الذي خرج في عام 2007م؛بفضل الجهدالمشترك الذي قام به عالم الآثار الفرنسي البروفيسورسيرجيكلوزيو وعالم الآثار الإيطالي البروفسورماوريتسيو توزي بوصف نتائج الأربعين سنة من البحث والدراسةفي سلطنة عمان.

وهذا الإصدار الهام يعتبر مرجعاً لعلم الآثار في عمان، فالباحث والمهتم يجد ضالته فيهذا الكتاب القيم الذي يلقي الضوء على مختلف المكتشفات الأثرية الناتجة عن عمليات المسح والتنقيب والتوثيق والدراسة والتحليل التي قامت بها وزارة التراث والثقافة وبالتعاون مع ستين من العلماء والمؤسسات المحلية والأجنبية الهامة خلال العقود الماضية وفق تسلسل موضوعي وزمني دقيقبدءاً من فترة العصر الحجري القديم أكثر من مليون عامولغايةفترة دخول الإسلام في أواخر العصر الحديدي،وتم التركيز فيه بشكل خاص على العصر البرونزي، وهي الفترة التي اهتم بها المؤلفون ووجهو انتباههم الى عُمان وفي مناطق أخرى من آسيا منذ السبعينيات، حيث شهدت تلك الفترة تحول عمان من أرض رعاة وصيادين إلى كيان له علاقات وصلات تجاريةببلاد ما بين النهرين ووادي السند، ولم يقتصر المؤلفين على هذا فقط وإنما توسعا بلتحليل والمقارنة مع لحضارات اخرى التي كانت لها صلات مع عمان كبلاد ما بين النهرين وبلاد السند ومملكة دلمون، بهدف فهم أكبر للدور الذي لعبته تلك الحضارات والتأثير المتبادل الناتج من ذلك التواصل الحضاري.

وجدير بالاشارة الى ان الطبعة الأولى من الكتابحازت على انتشار واسع، وهي الآن ضمن أروقة المكتبات الخاصة والعامة في مختلف أنحاء العالم،كما قامتالوزارة بترجمة هذه الطبعة الى اللغة العربية، مما جعل هذه الرواية العلمية الهامة متاحة لجمهور أكبر وأكثر تنوعًا في عُمان وفي بلدان أخرى في الشرق الأوسط.

ورغم رحيل المؤلفين قبل الانتهاء من هذه النسخة الموسعة، إلا أن العمل والجهد استمر إنجازه تكريماً وتخليداً لذكراهم، كماجاء في مقدمةالإصدار لصاحب السمو السيد هيثم بن طارق آل سعيد وزير التراث والثقافة في إشارته الى أنه ” يمكن اعتبار هذه المساهمات الجديدة المقدمة من جيل الشباب من العلماء، ومعظمهم من الطلاب والمتعاونين مع المؤلفين، هي الإرث الفعلي الذي تركوه، وأعظم تخليد لذكراهم”، حيث أنه إلى جانب تحديث الفصول الإحدى عشرة الرئيسية التي كتبها كلٌ من كلوزيو وتوزي، تم إثراء هذه الطبعة بإضافة 32 نافذة موضوعية إلى جانب 16 نافذة من الإصدار الأول، ليصبح مجموع هذه النوافذ 48 نافذة، مما رفع العدد الإجمالي للصفحات من 350 صفحة إلى 553 صفحة.

إلى جانب ذلك فقد تم تحديث النوافذ الأصلية وإعادة تنظيمها لتتناسب بشكل أفضل مع الإصدار الجديد انسجاما مع المساهمات الجديدة من أجل دعم مادته العلمية الغنية وفق التسلسل الزمني الموضوع والذي بدأ بالعصر الحجري،حيث قدمجيفري روز بحثه الأساسي “على درب البشر الأوائل في عُمان”، يصف فيه أقدم المواقع في عُمان والتي يرجع تاريخها إلى أكثر من مائة ألف عام، في حين يصففنسنت شاربنتير السكان الساحليين خلال فترة العصر الحجري الحديث أي قبل حوالي عشرة إلى خمسة آلاف سنة. كما تعمق هذا الإصدار في جوانب مختلفة من ثقافات العصر الحجري الحديث، مثل الممارسات الجنائزية والتكنولوجية والغذائية، من خلال مساهمات عدد من العلماء بمن فيهم ساندرو سالفاتوري وأوليفيا مونوز وهيرفي غاي الذين كتبوا حول “الممارسات الجنائزية في رأس الحمرا” وماسيمو دلفينو وجاك فريزر الذين تحدثا عن “السلاحف البحرية في موقع رأس الحمرا 5 (RH 5)، وغيرهم من العلماء الذين قدموا إضافات كبيرة في المادة العلمية.

وينتقل بنا الإصدار بعد ذلكإلى فترة العصر البرونزي الذي غطى الألفية الثالثةقبل الميلاد بأكملها، حيث تصف فالنتينا أزارا وموريزيو كاتاني أول مستوطنة دائمة على طول الساحل، بينما يقدم أنطونيو كورسي أقدم بقايا الإبل،وتصف جوسلين أورتشارد وجيفري أورتشارد وكريستوفر ثورنتون وكارلوت ستيفان وستيفاني دوبر وكونراد شميدت وضع المستوطنات الكبيرة والأثرية على طول جبال الحجر، بينما تعَرف أوليفيا مونوز وإوجينيو بورتوليني تطور الممارسات الجنائزية، في حين يركز كل من دينيس فرينز وإميلي بادل وراندال لو وصوفي ماري ومارك كينوييرعلى إعادة بناء التبادلات التجارية والثقافية مع الثقافات الخارجية التي تعززت بفضلتطور تقنيات الملاحة البحرية.

بينما يستفيد القسم الخاص بالفترة الأخيرة وهي فترة العصر الحديدي من المساهمات المهمة التي قدمها فرانشيسكو جينشي وبول يول وكلوديو جياردينو حول مصنع التعدين فيالصفا بمحافظة الظاهرة والمقابر الجماعية الغنية الموجودة في دبا بمحافظة مسندم،ويقدم أنجيلو فوساتيدراسة مهمة جداً حول الفن الصخري الغني لجبال الحجر،ويصف غيوم جيرينز وماتيلد جان موقع المضمار بالقرب من ولايةأدم، في حين يقدم رومان غاربابحثه الأساسي عن “التريليث” وهي هياكل صخرية غامضة موجودة في جميع أنحاء عمان.

وتجب الاشارة الى أنه يمكن الحصول على الكتاب عبر منفذ الوزارة للبيع إلى جانب منفذ المتحف الوطني.

شاهد أيضاً

ناصر الحسني يحصل على الدكتوراة في دراسة الرحلة في تجربة محمد بن سيف الرحبي

عدد المشاهدات = 4956— مسقط – آماد نال الباحث ناصر بن حمود الحسني، يوم الثلاثاء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: