الرئيسية / فنون / الأغنية المصورة يا الرموش: روبي بين الانفعالات الحسية والترويج للموضة المصرية!
روبي

الأغنية المصورة يا الرموش: روبي بين الانفعالات الحسية والترويج للموضة المصرية!

= 1467

نورة البدوي – تونس

قراءة في الاغنية المصورة يا لرموش لروبي:

تتنزل أغنية يا لرموش لروبي في إطار ما يعرف بالأغنية المصورة أو الفيديو كليب و المعروف انه يحتوي قصص مختصرة و حركات سريعة تفي بالعرض التمثيلي الركحي المدعم بالكلمات و اللحن و اللباس و الديكور و هذا ما يسمى بالثيمات السينوغرافية لمثل هذه الأغاني التي تحاكي بدورها لغة العصر المؤثثة على كل ما هو بصري ” حيث أن العين تحب الحركة و السرعة و اللقطات القصيرة و المضمون الذي لا يقول شيئا و لكن يجذب العين بكثرة الحركة و لكن دون رسالة”.

كلمات الأغنية كانت ترجمة حسية بدرجة أولى لحضور الجسد “يا لرموش يا سهام قوية … لون عيونها لون عيون الحلوة دية … الشفايف وردية …” حضور قالت عنه روبي من خلال الأغنية “قررت أن أدلع نفسي و أتغزل فيها.”

و هنا نتساءل ما هي أبعاد الحركة الجسدية في هذه الأغنية ؟ و ما هي الموضة التي روجت لها؟

أبعاد الحركة الجسدية:

إن أبعاد الحركة الجسدية لم تخرج من إطار الكلمة و الإيقاع، حيث أن كل مقطع من الكلمات ترجمته لقطات و مشاهد و حركة معينة مواكبة و فكرة الأغنية المصورة و القائمة أساسا على التغزل بالذات و تدليعها حسب ما أقرته ” روبي”.

هذا بدوره ما انعكس على مستوى تركيب الصور بالاعتماد على تقنية المونتاج الموازي و المتسارع لتكون مواكبة لخفة الكلمة و الإيقاع الذي تميز بالسرعة.

فبالنسبة الى الكلمات كتبت باللهجة العامية حاملة في مضامينها معنى الجمال الفاتن يا “لرموش يا سهام قوية” و هذا ما جعلها تقدم في إطار حسي يتسم بتعداد الخصال الجسدية بحيويته، ترجمتها غنائية الألفاظ ” كقوية ” و “مغربية و ذللتني”… ليكون الجسد مجسدا لهذه الكلمات من خلال حركاته و رقصاته التي دعمها الإيقاع طيلة الأغنية المصورة.

فحتى في المقاطع التي تصمت فيها روبي كان الإيقاع حاضرا بقوة و كأنه بذلك فتح المجال أمام جسد متحرك في فضائه.

دعمت هذه المقاطع و الرقصات بلقطة متنوعة في حركات تصاعدية حيث بدأ الفيديو كليب بلقطة أمريكية بينت الشخصية المحورية من أسفل الركبة إلى فوق كما رافقتها صورة ثانية توجت بلقطة tres gros plan لتركز على طلاء الأظافر الملونة بلون ناري الأحمر أما الصورة الثالثة فلقد عمدت إلى gros plan لتبرز الوجه و الصدر و اليدين فالأرداف إلى جانب الخصر الراقص فأسفل القدمين و كل هذا دعم بإضاءة خافتة و ما لها من تأثير في زيادة معاني الإثارة لهذه المناطق.

معان دعمت بحركة اغرائية في غاية من الدقة و الجمال التقني الذي نعني به التصوير إذ نقل لنا مناطق مختلفة هذا الجسد بالرغم من حركاته السريعة سرعة الكلمات و الايقاع لنجد الوجه المبتسم و الرموش بما ترسمه من ضلال الجمال للعينين و التواءات الخصر الراقص و حمرة الخدين … كلها تظافرت وحركات الجسد لتلعب دور المحفز للانفعالات بلغة عبد الحميد شاكر… لتنتهي كل هذه الحركات الى وضع الاستقرار في غرفتها لتصبح كل هذه الحركات بطيئة مرافقة لتصوير بطيء و ابتسامة فوق وجهها.

الترويج للموضة:

* اللباس و التجميل :

بالنسبة الى روبي فلقد كان لباسها تقليدي كذلك الحلي كان تقليديا و كل هذا لم يخفي مفاتنها الجسدية اما فيما يخص التجميل فكان مركزا على عينيها و كان ترجمة لمطلع الأغنية يا لرموش لتكونا على قدر من الدلالة الجمالية العربية للعيون السوداء.

* الترويج للسياحة المصرية:

بالنسبة للمكان كان مواكبا لباس روبي التقليدي فلقد كان اثري و هذا فيه ترويج من ناحية للسياحة المصرية.. خاصة و انه تم تصويره بواحة سيوه هذه المنطقة الصحراوية التقليدية المعروفة بجمالها.

 

 

شاهد أيضاً

المقهى الثقافي بالدوحة يحتفي بالمنجز الإبداعي للشاعر عبد الرزاق الربيعي

عدد المشاهدات = 7345— الدوحة – آماد استضاف المقهى الثقافي قلب الثقافة النابض في العاصمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: