الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / وسام العاني يوميء إلى ظل “يمشي حافيا كالبحر” في ديوانه الصادر عن بيت الغشام
غلاف الديوان

وسام العاني يوميء إلى ظل “يمشي حافيا كالبحر” في ديوانه الصادر عن بيت الغشام

= 11101

مسقط – آماد

صدر مؤخرا عن مؤسسة بيت الغشام للصحافة والنشر والإعلان الديوان الأول للشاعر والمهندس العراقي المقيم في السلطنة وسام العاني. وقد حمل الديوان عنوانا لافتا وهو (كالبحر يمشي حافيا).

جسّد الديوان معاناة الإنسان العراقي ممثلا في تجربة الشاعر المعجونة بالحنين والفقد والغربة والمنافي الاختيارية والبحث عن الوطن العزيز المفقود الذي مزقته الحروب والصراعات الدامية، وشتت أهله وبعثرتهم في بلدان العالم. لذا جاء الإهداء نازفا بالألم والمرارة، حيث أهدى الشاهر ديوانه لوالده الراحل قائلا:
“لأن اللقاء لم يكن ممكنا على تراب العراق.

أنت في السماء،
وأنا في الغياب.
أكتب إليك هذه القصائد،
إلى عينيك الخضراوين،
فكن أول القارئين”.

في مستهل الديوان نقرأ تقديما للشاعر عبدالرزاق الربيعي بعنوان (وسام العاني .. الشاعر مهندسا) قال فيه: “يتجلى في نصوص الشاعر وسام العاني بمجموعته “كالبحر يمشي حافيا” الجرح العراقي النازف، الذي يشكّل بؤرة مركزيّة، ويبدو شغله الشاغل، فجاءت حروفه مضمخة بالحنين، والإحساس بالغربة التي وجد نفسه ملقى على أرصفتها، فمن “هذيان غربة” إلى “غربة النايات” والحنين الذي يستعر بين الضلوع للمكان الأوّل.

الشاعر وسام العاني

ويضيف الشاعر عبدالرزاق الربيعي قائلا: “لقد نثر الشاعر وسام العاني حروفه الخضراء في كما يشير في العتبة الأولى، وتحديدا في مدخل مجموعته ” كالبحر يمشي حافيا” التي جاءت بعد انتظار طويل، وتأنِّ في النشر، وصبر، وسنوات طويلة من العلاقة مع الكتابة الشعريّة، قد تكون الهندسة أحد أسبابه، إذ جعلته كثير التخطيط، والمراجعة، التي قطعا في النهاية تصبّ في صالح النص الذي يخرج للقارئ، ليمدّ ظلّا وارفا على بساط قصيدته المثخنة بأوجاع الغربة ، مشيدا مدنا من كلمات وسط غابات الأحزان، هذه الكلمات تنتمي لروح إنسان يغالب الأسى، ويفتح نوافذ لغد يعد بالكثير من الأحلام، والضوء، والشعر”.

الديوان يقع في 102 صفحة من القطع الصغير ويشتمل على ستة وعشرين نصا شعريا تراوحت بن العمودي والتفعيلة والنثر. من قصيدة “سيرةٌ ذاتيةٌ” نقتطف الأبيات التالية:

يَمشي وأرضُ الخوفِ تشربُ ظلَّهُ
وقصائدٌ تَتْرى تحاولُ قَتلَهُ
الشاعرُ المنسيُّ خلفَ نبوءةٍ
مازالَ يفقدُ في القصيدةِ رُسْلَهُ
خرْسى على بحرِ الكلامِ حروفُهُ
وعصاهُ خائفةٌ تواصلُ خذلَهُ
ما عُلّمَ الأسماءَ حين خروجهِ
فاخْتارَ أن يمشي لِيُدركَ أصلَهُ
مُتبعثرٌ مذْ ضيَّعتْهُ بلادُهُ
ومُطاردٌ كالغيمِ يجهلُ فصلَهُ
عبثاً تُلَمْلِمُهُ المواسمُ بينما
شجنٌ بأغنيةٍ يشتّتُ شملَهُ

شاهد أيضاً

جائزة أبوظبي تنظم جلسة تعريفية في مجلس محمد خلف بأبوظبي

عدد المشاهدات = 607— أبوظبي – آماد ضمن سلسلة الجلسات التي تنظمها اللجنة المنظمة لجائزة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: