الرئيسية / متابعات وتقارير / مهرجان سباق دلما الثالث 2019 يختتم فعالياته بشعار “اعتزاز بالثقافة وفخر بالتراث”
مسابقة الميداف

مهرجان سباق دلما الثالث 2019 يختتم فعالياته بشعار “اعتزاز بالثقافة وفخر بالتراث”

= 1234

20 ألف زائر لقرية التراثية في مهرجان سباق دلما للمحامل الشراعية

الظفرة – أبوظبي – آماد

اختتمت في جزيرة دلما في منطقة الظفرة بإمارة أبوظبي، مساء أمس الأربعاء، فعاليات الدورة الثالثة من مهرجان سباق دلما الثالث 2019، والذي أُقيم على مدى سبعة أيام، تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم منطقة الظفرة، وبتنظيم لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، ودعم من مختلف المؤسسات والجهات الرسمية في الدولة، وإقبال أكثر من 20 ألف من أبناء المنطقة وسكان الإمارات والمشاركين من دول مجلس التعاون، والسياح من مختلف أنحاء العالم.

تحول مهرجان سباق دلما الثالث 2019 إلى حدث سياحي محلي وعالمي، وانطلق في شكله ومضمونه من الروح البحرية الأصيلة، وحمل الكثير من المتعة والفائدة لعشاق البحر، وغيرهم من المهتمين بإحياء التراث الحضاري العربي، والراغبين باستكشاف تجلياته في الرؤية الإماراتية المستقبلية.

مسابقات الأطفال

وفي ختام المهرجان، ثَمَّنَ عيسى سيف المزروعي نائب رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي الدور الكبير للقيادة الرشيدة في صون التراث الثقافي والتراثي لدولة الإمارات العربية المتحدة، وذلك عبر توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة “حفظه الله”، ودعم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة.

وأضاف المزروعي أن سباق دلما التراثي أتى استكمالاً لمسيرة المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “طيب الله ثراه”، وأضحى مرئياً ومتلمساً، وعلينا في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، السير على نهج القادة، والمحافظة على العادات والتقاليد الأصيلة وتعزيز وترسيخ ثقافة الفعاليات والمهرجانات التراثية.

مسابقة الكيرم

فيما شكر عبد الله القبيسي مدير إدارة الفعاليات والاتصال في لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي، سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة على اهتمامه الشخصي بالتراث البحري، ورعاية سموه للحدث، مؤكداً أن رعاية سموه تضاعف من قيمة الحدث وتجعل منه سابقا تاريخياً بكل المقاييس.

ووجه القبيسي الشكر إلى مجلس أبوظبي الرياضي الذي يوفر كل متطلبات النجاح دائماً، وقدم جوائز المسابقات الرياضية، إضافة لشكر مؤسسة الإمارات للطاقة النووية لرعايتها للقرية التراثية، كما وجه القبيسي التحية للشركات الراعية على تواجدها وتفاعلها ومساهمتها الدائمة في نجاح السباق منذ انطلاقته الأولى.

ووفقت اللجنة المنظمة في نقل مقر القرية التراثية على شاطئ البحر مباشرة مع زيادة مساحتها لتبلغ 12500 متر مربع، إذ استوعبت محلات السوق الشعبي التي بلغ عددها 35 محلاً، مع مشاركة لخمس جهات حكومية ، وأربعة محال تجارية والسوق الشعبي وبيت النوخذة وقرية الطفل وركن الحرف اليدوية ومسرح الفعاليات وباحة للمطاعم والاكشاك والمعرض البحري.

اشتملت الأيام السبع من المهرجان على ثماني فعاليات ومسابقات تراثية يأتي في مقدمتها مسابقة الصيد (كاستنغ)، وسباق الدراجات الهوائية، ولأول مرة الألعاب الشاطيئة (كرة القدم الشاطئية – كرة الطائرة الشاطئية)، والمسابقات التراثية (بطولة الكيرم – بطولة الدومنه) التي حظيت بإقبال شديد تجاوز الـ 400 متسابق لكلاهما، إضافة للمسابقة العالمية كايت سيرف المصنفة ضمن أخطر 10 رياضات في العالم، وشارك فيها 31 متسابقاً من الأوروبيين، وسباق ستاند آب بادلنغ أو التزحلق على البورد الواقف الذي حظي بمشاركة 41 مواطناً و18 مقيماً.

الصيادين

إضافة لذلك استضاف المهرجان عدداً من المسابقات المحلية، مسابقات الحرف اليدوية، ومسابقات الطبخ للسكان المحليين والجاليات العربية، وكان للأناقة والزي الوطني دور في مناشط المهرجان، إذ أُقيمت عروض أزياء للسيدات أبدعت المشاركات في إظهار حشمة وأناقة الزي الوطني باعتباره جزءاً من الهوية ودلالة على التمسك بالجذور.

كما لم يخلو السوق التراثية بمحالته الـ 35 من عبق التراث والحضارة، إذ استعرضت تاجرات تلك المحال صناعاتهن اليدوية والآلية، كالصناعات الغذائية بأنواعها المتنوعة، والصناعات النسيجية التراثية منها والحديث.

احتفت منطقة الظفرة بهذه التظاهرة الثقافية والتراثية والاقتصادية التي تشهدها جزيرة دلما للعام الثالث على التوالي، لتعكس في نفوس زائريها وضيوفها حكايات التاريخ والحضارة والتطور في تآلف وتناغم فريد من نوعه يمزج بين عراقة وأصالة الماضي وحداثة الحاضر.

اقبال جماهيري كبير

وتفاعل زوار القرية بحماس مع العروض الفلكلورية وتابعوا فقرات العيالة والهبان و الليوا والرزيف وغيرها من الفنون التراثية التي قدمتها فرقة الفنون الشعبية التابعة للجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي منظمة المهرجان، كما شهد الحدث عروضاً للألعاب النارية أضاءت سماء القرية التراثية بتشكيلات فنية ضوئية رائعة.

وحظي المسرح الرئيس بتفاعل كبير من الجمهور باختلاف فئاته، ونجح المذيع المتألق عيسى الجديدي في إذكاء روح التنافس بين أفراد الجمهور في مسابقات المعلومات العامة والمنافسات الترفيهية والتراثية والجوائز القيمة؛ التي قدمتها لجنة إدارات المهرجانات والجهات الداعمة والراعية، ومن أبرزها ديوان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، مؤسسة الامارات للطاقة النووية، موانئ أبوظبي، مجلس أبو ظبي الرياضي، نادي أبوظب للرياضات البحرية، شرطة أبوظبي، دائرة النقل بأبوظبي، بلدية منطقة الظفرة، مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، شركة نواة للطاقة، شركة براكة الأولى، أدنوك، مجموعة الربيع، المسعود للسيارات، الطاير تيم، قناة بينونة، إضافة إلى الناقل الرسمي ياس.

واشتملت فعاليات المهرجان الذي نظمه لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية بأبوظبي ونادي أبوظبي للرياضات الشراعية واليخوت؛ على السباق البحري الذي بلغت جوائزه 25 مليون درهم ما يجعلها الأغلى والأضخم في تاريخ السباقات التراثية البحرية في الدولة والمنطقة، وشارك فيه مايقرب من ثلاثة آلاف بحار تنافسوا بأكثر من مائة محمل شراعي.

وساهم مهرجان سباق دلما الثالث في وضع جزيرة دلما على خارطة السياحة المحلية والعربية والعالمية، معرفاً بها وبتفاصيل ثقافتها وأًصالتها، حتى وصلت أصداؤها الإعلامية التي رافقت الجزيرة حاضنة المهرجان بشكل فاق كل التوقعات.

قرية الطفل

وازدانت قرية الطفل ضمن فعاليات المهرجان اهتمامها بالبرامج الثقافية والمسابقات الترفيهية التي أثرت مشاركة الأطفال، إذ أعدت لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية في أبوظبي وضمن فعاليات مهرجان سباق دلما الثالث 2019 مجموعة متميزة من الفعاليات المخصصة للأطفال ضمن قرية الطفل، كالعروض المسرحية، ومسابقات الأطفال المتنوعة مثل الرسم وقراءة وكتابة القصص، ومسابقة شد الحبل وغيرها الكثير، فعاليات ومسابقات جذبت الأطفال، إذ شكلت عالماً من الترفيه والتثقيف في آن معاً، عالماً من الحفاظ على العادات والتقاليد الإماراتية المتأصلة في الجذور عبر نقلها إلى أجيال اليوم لحفظها وغرسها في نفوسهم، وتعليمهم حب الوطن والحفاظ على الهوية الوطنية من خلال هذه الأدوات التي تشكل لهم فرصة للاستمتاع والترفيه ومشاركة ذويهم في فعاليات هي الأقرب لقلوبهم، وحققت نجاحاً كبيراً ساهم في جذب مئات الأسر.

وفي بيت النوخذة، تعرفت الأجيال الجديدة على عادات الأفراح والأعياد والرحلات في مجتمع دلما قديماً وحديثاً وأحاديث الفريج وذكريات الغوص والصيد، وكان لكبار المواطنين حكايات أثرت المجلس اليومي وكانوا أشبه بذاكرة حية نابضة للتراث.

شاهد أيضاً

بيومه الخامس: قرية الطفل.. كرنفال ثقافي يجتذب الأسر الزائرة لمهرجان الظفرة 2019

عدد المشاهدات = 496—- مدينة زايد- الظفرة – آماد الثقافية استقطبت المسابقات والبرامج التراثية المقامة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: