الرئيسية / الثقافة والفنون / ثقافة وأدب / 18 نوفمبر .. محطة عُمانية مهمة في مسيرة بناء الوطن

18 نوفمبر .. محطة عُمانية مهمة في مسيرة بناء الوطن

= 6845

مسقط، خاص:

يشكل شهر نوفمبر من كل عام محطة عُمانية مهمة يتم فيها تقييم المنجزات واستشراف الطموحات والتوقعات المستقبلية، في مسيرة بناء الوطن من العطاء والتنمية والنهضة العمانية الشاملة التي عمت عُمان طوال قرابة الخمسين سنة من التحديث وبناء الدولة العصرية، بقيادة السلطان قابوس بن سعيد، حيث بدأ ذلك التحول المهم في عام 1970 وبه انطلقت عُمان إلى مصاف الدول النامية اتجاها إلى التطور والدول المتقدمة على كافة مستويات الحياة.

فإذا كان الحديث قبل 49 سنة عن إنشاء المدارس وحل المشاكل الصحية البسيطة وتأسيس البنية الأساسية من طرق وجسور ومطارات وموانئ، إلى توفير العلاجات والأدوية وغيرها، فاليوم نحن على أعتاب عقد جديد من الألفية الثالثة الحديث فيها عن الثورة الصناعية الرابعة والابتكار والعديد من الأفكار التي لم تكن مطروحة في ذلك التاريخ البعيد.

فالمنجزات التي تحققت في مشروع النهضة العمانية قامت على التمحيص خطوة خطوة مع الحفاظ على التوازن المنشود بين قيم الأمس والتاريخ واللحظة الراهنة من الحياة الإنسانية المعاصرة.

تحكي التجربة العُمانية قصة كفاح شعب وقائد جعل نهضة عُمان وبناء وطن أهم مرتكزات حكمه خلال نصف قرن، حيث كان السلطان قابوس يسعى منذ البدء إلى بناء دولة عصرية بأسرع وقت ممكن، يعيش فيها العمانيون السعادة والرفاهية والمعاني العصرية والحياة المأمولة، ومع الوقت والعمل والمثابرة والإصرار ومقابلة التحدي بالمزيد من الإنتاج كان لكل الآمال المشروعة أن تصبح مرئية.

هذا يدل على أن هناك جهودا كبيرة بذلت من قبل جميع العُمانيين، وأن إرادة القيادة السياسية كانت تدفع بالوطن نحو الحلم والطموح الذي يقوم على مشاركة الكل في هذا المشروع الإنساني الرائد، وأن تنهض عُمان إلى مصاف جديد وقيمة حضارية وإنسانية تدخل بها في صلب المشروع العالمي مع بداية القرن الجديد.

خلال ثلاثين سنة ومنذ عام 1970 وبدخول عام 2000 فقد كانت سلطنة عُمان قد قطعت أشواطا ملموسة في رحلة البناء والتطوير، والآن ونحن على وشك إكمال عشرين سنة أخرى تدفع بالآمال إلى المزيد من التحقق عبر الاستمرار في هذه المسيرة بالاعتماد على العنصر البشري المؤهل والكادر المدرّب لاسيما وفق الإمكانيات والاحتياجات العصرية الحديثة من التقنيات الجديدة وغيرها من مطلوبات هذا العصر.

يمكن القول أن ما تحقق في عُمان من نهضة وبناء دولة مؤسسات عصرية ودولة تقوم على القانون، لا خلاف ولا شقاق ولا فتن في ظل وجود نسيج مجتمعي متنوع بتنوع تضاريس عمان ربما أسهم في متانة الحركة الوطنية؛ لأن السلطان قابوس أدرك ببعد نظره وبصيرته كيف يمنح من هذا الشعب وهذا الوطن مناعة تامة في مختلف الظروف والمتغيرات. ولا ريب أن الأوطان التي تتكئ على عمق حضاري تكون دائما قادرة على مواجهة كل الظروف والأحداث .

وخلال نوفمبر الجاري تتلألأ سلطنة عُمان وخاصة شارع السلطان قابوس بمصابيح زينة العيد الوطني الـ49 التي تنوعت أشكالها الهندسية , في استلهام للبيئة العمانية وبألوان العلم لتتمازج الألوان احتفاء بهذه المناسبة الغالية التي يتجدد فيها العهد والولاء للسلطان قابوس بن سعيد الذي سيظل نورا للقلوب في عُمان.

شاهد أيضاً

ضحى عاصي تُطلق “غيوم فرنسية” من سان بطرس برج

عدد المشاهدات = 2617— القاهرة – آماد أطلقت الكاتبة والروائية ضحى عاصي، روايتها الجديدة “غيوم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: