الرئيسية / منوعات / فكر وإبداع / سعيد الصقلاوي يكتب: حبيب العمانيين
جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم

سعيد الصقلاوي يكتب: حبيب العمانيين

= 1849

—–

الشاعر سعيد الصقلاوي

 

لَمّا​​ تَرآءَتْ ​لِعَيْنِ الحُبِّ ​​طَلْعَتُهُ

اسْتَبْشَرَ الطِّفْلُ ​والأُمَّاتُ ​والرَّجُلُ

//

و زغرد النخلُ ​مِنْ كلْماتهِ​ ​فرحاً

أنْعِمْ بها ​كلماتٍ روحُها المُثُلُ

//

يا ​قلبَ كل عماني ​نبضُهُ ​وطنٌ

إنّا بحبك ​حبّ الشعب ​نكتملُ

//

ما مر يومٌ علينا ​لستَ أنتَ بهِ

حديثنا وهوانا فيك ننشغلُ

//

نظلُّ حولك ​​مفتونينَ ​نبتهلُ

توقا إليك، ​ويهفو البحرُ ​والجبلُ

//

يا عزةَ الوطن الميمون ​​في دَمِنا

ويا ​شموخاً ​على الجبهات ​​يمتثلُ

//

إذا افتخرنا ​فأنتَ الفخرُ ​أجمعُهُ

أوِ اعتزينا ​فأنتَ العزوةُ المَثَلُ

//

و يا ​زماناً ​​بنا يرقى ​ إلى زمنٍ

يزهو جليلاً، به التاريخ يكتحلُ

//

فأنتَ ​نورُ الضمير الحر ​​يملؤنا

وأنتَ ​أفقُ رؤانا ​​والمنى الخضلُ

//

جعلتَ خطوتنا ​للمجد ساريةً

مَنْ يبدأ الخطو ​تمشِ ​نحوه السبلُ

//

كل الفنون ​على أفكارك انتظمتْ

وحيُ الثقافة ​​في منهاجك الرسلُ

//

أشعتَ ​أغلى جميلٍ ​في مباهجنا

وجُدتَ ​كل فضيلٍ ​دام ينفسلُ

//

يا عينَ كلِ العمانيين، ​مهجتَهم

ويا ​هويتَهم ​في النفس ​تنشتلُ

//

ويا ​سلاماً ​​على الأيام ​طائرهُ روح

الحياة، ورضوان الهدى الهطلُ

//

علّمتنا ​​أنّ دستورَ العلى ​​هممٌ

آياتُه الصبرُ ​والإبداعُ ​​والعملُ

//

وأنّ ​نافلة الأعمال ​أخلصُها قُربى

إلى اللهِ ​والإنسانِ ​تنهملُ

//

وأنّ ​​جوهرةَ الأفكار ​​حكمتُها

وأننا ​​بإخاء الناس ​​ننجذلُ

//

وأنّ​ منطلقَ الأهداف ​مبدأُها

وأنها ​​بيقين العزم ​​تكتملُ

//

وأنّ مرتكز الأشياء ​​​قوتُها

مَنْ يعتصمْ بالقوى​ تعْنُ له العِللُ

//

وأنّ مأثرةَ الحسنى ​​مروءتُها

وأنّ منحدر الجلّى ​​هو الكسلُ

//

وأنّ آصرة الأوطان ​​وَحْدتُها

وأنّها​ بِمَكين العدل ​تنْعدلُ

//

وأنّ تَكْرُمةَ الإنسان ​​أعظمُها

حريةٌ، و كريم العيش ​ينبذلُ

//

وأنّ ​للمكرمات النجم ​​يرتحلُ

وأنّ ​للمُنجزاتِ الصّعْب يُحتملُ

//

وأنّ كاشفة الرؤيا ​​بصيرتُها

وأننا ​​بانتماء الأرض ​نتصلُ

//

الأرضُ ​أكبادنا، ​فى كل حانية

منّا لها، ​وبها، ​​إيماننا شعلُ

//

فيا ​​حبيب العمانيين ​ما غفلتْ

عيناك عنهمْ، ​ولاهمْ ​عنْك قد غفلوا

//

سمعتُ صوتكَ ​في ريعان فاتحتي

فارتدت الروح نشوى ​​وانطفى الوجلُ

//

وصحت.. يا غربتي.. جدران مدرستي

شكرا لعمري هنا… إني​ سأنتقلُ

//

هذا​ نداءُ أبي​ و مَنْ​ ​كمثل أبي

قابوس يدعوننا​ والشوقُ​ والأملُ

//

و يا نجيّ العمانيين،​ موْثقَهم

ومَنْ​ بإحساسهم تسنو​ و تنْبَجلُ

//

عمانُ​ تجمعنا​ أماً​ و مَرْحمةً

وأنتَ​ تجمعنا​ غاياتك الجللُ

//

يا سيداً ​​بحميد الذكر ​محتشداً

وسيداً ​​​بنبيل الفعل ​ يشتملُ

//

ملء السماء ​​و ملء الأرض ​دعوتنا

تسقيك رحمة رب الكون ​و القبلُ

//

مؤيداً​ بجلال الله ​معتصماً

لك الحياةُ​ ​لك الأضلاعُ ​والمقلُ


  • * نائب رئيس اتحاد الكُتَّاب العرب ورئيس الجمعية العُمانية للكُتَّاب والأدباء.

شاهد أيضاً

“كمامة الأرض”.. كتبتها فاطمة محمد الراشدية

عدد المشاهدات = 3078  الأرض مريضة مصفرة والحال على شفا حفرة وكأن حروب مستعرة كورونا …

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: