الرئيسية / مقالات الرأي / عودة الأستاذ رمضان مبروك أبوالعلمين
محمد هنيدي في شخصية "رمضان مبروك ابو العلمين حمودة"

عودة الأستاذ رمضان مبروك أبوالعلمين

= 2996

فاطمة سيف

بقلم: فاطمة سيف

هذا العمل الكوميدى الساخر الذى ناقش قضية التعليم في مصر بمنظور ساخر، رغم مرور سنوات عليه إلا أنه كلما شاهدته دفعنى للتفكير، منذ أن اختفى هذه النموذج للمعلم والتعليم في انحدار وتدنى.

فقد نشأنا وتربينا على أن المعلم (مربى اولا) ثم معلم، ولعل جيلنا (جيل الثمانينات) هو آخر جيل للتربية قبل التعليم.. فلم يكن المعلم مجرد ملقن للمعلومات، فقد كان المعلم يناقش تلاميذه فى مختلف مجالات الحياة السياسية والاقتصادية فأنشأ جيلا واعيا ومتفهما لجميع الأحداث المجتمعية.

والعصا التى لاتفارق يده طوال الوقت هى مجرد رمز بأن (من يخطىء سوف يعاقب) ونادرا ما كان يستخدمها، إلا انها كانت ذات أثر فى تحملنا للمسؤولية.. فقد كنا جيلا يعرف ماله وماعليه..

رغم أن بعض آباءنا لم يكونوا يجيدون القراءة والكتابة احيانا إلا أننا تفوقنا وأصبح منا الطبيب والمهندس والمحاسب وكثير من المجالات دون أن نجبر آباءنا على الجلوس بجوارنا بالساعات أثناء استذكار دروسنا.. ولم يكن مفهوم الدروس الخصوصية قد استفحل بهذا الشكل..كنا نحترم أنفسنا ونحترم معلمينا…

ومن هنا أطالب بالاهتمام بالمعلم وتوفير الحياة الكريمة له، بحيث يكون قادرا على العطاء دون كلل ودون أن يبحث عن مصدر آخر لرزقه، فدوره لايقل شأنا أبدا عن دور الأب والأم فى تربية النشء، فمهنة المعلم ليست مجرد مهنة بل هى مهمة مقدسة، وأول ما نزل على رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم هو قول (اقرأ) …فلنعط للمعلم مكانته وهيبته حتى يعطينا نشأ مشرفا وجيلا محترما يسهم فى دفع مجتمعه وبلاده دوما إلى الأمام.

 

شاهد أيضاً

عبدالرزّاق الربيعي يكتب: المسرح، في ليلة وحشته!

عدد المشاهدات = 392قبل أيّام قليلة، مرّ يوم المسرح العالمي ( 27 مايس) بهدوء، لا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

%d مدونون معجبون بهذه: